أقامت لجنة التعاون الثقافي (غير الحكومي) بين الأردن والصين الشعبية ندوة على الـ Zoom في الساعة السابعة من مساء اليوم الأربعاء 1/9/2021م بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة وسفارة جمهورية الصين الشعبية في الأردن.
... وقد تحدث في الندوة كل من معالي المهندس سمير الحباشنة/ رئيس لجنة التعاون الثقافي (غير الحكومي) بين الأردن والصين، وسعادة سفير جمهورية الصين الشعبية في الأردن الأستاذ تشن تشوان دونغ، ومعالي د. بركات عوجان / وزير الثقافة الأسبق في ورقة بعنوان (الطب الصيني وفلسفته)، ومعالي عباس زكي/ وزير الداخلية الفلسطيني الأسبق / عضو اللجنة المركزية لحركة فتح/ والمسؤول عن الملف الصيني بالسلطة الفلسطينية / في ورقة بعنوان الموقف الصيني من القضية الفلسطينية، وكذلك كلمة سعادة السفير يحيي القراله/ السفير الأردني الأسبق لدى جمهورية الصين الشعبية، والكلمة الأخيرة للمؤرخ / عمر العرموطي/ مؤلف كتاب الصين بعيون أردنية / أمين سر لجنة التعاون الثقافي (غير الحكومي) بين الأردن والصين.
وتالياً كلمة سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية الأستاذ تشن تشان دونغ....
كلمة سعادة السفير الصيني تشن تشوان دونغ في ندوة لجنة التعاون الثقافي غير الحكومي الصيني الاردني
العلاقات الصينية الاردنية
1/9/2021
معالي الرئيس المهندس سمير حباشنة الأكرم
أصدقائي الأعزاء من لجنة التعاون الثقافي غير الحكومي الصيني الأردني:
أسعد الله صباحكم جميعا بكل خير.
انه ولمن دواعي سروري أن أشارك معكم اليوم في هذه الندوة التي تنظمها اللجنة، لأشارك معكم أفكاري حول العلاقات الصينية الأردنية. واسمحوا لي هنا بأن أشكركم جميعا أنتم وأعضاء اللجنة الآخرون على دعمكم واهتمامكم المتواصل للعلاقات الصينية الاردنية.
الأردن دولة ذات مكانة فريدة وتأثير مهم في الشرق الأوسط ، ولطالما اعتبرت الصين الأردن صديقًا وشريكًا لها. منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1977 ، تحت رعاية وتوجيه مشترك من قادة البلدين ، عملت الصين والأردن باستمرار على تعميق التبادلات والتعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والثقافة والسياحة ، واستمرت العلاقات الثنائية في التطور. لطالما دعم الجانبان بعضهما البعض في القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية لكل منهما. منذ اندلاع فيروس كورونا ، تضافرت جهود الصين والأردن لمكافحة الوباء والتغلب على الصعوبات معًا ، مما يدل على قيمة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والصداقة العميقة بين شعبي البلدين.
يحظى عام 2021 بأهمية خاصة لكل من الصين والأردن ، فهو ليس الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني فحسب ، بل أيضًا الذكرى المئوية لتأسيس الدولة الاردنية . تبادل الرئيس شي جين بينغ والملك عبد الله الثاني برقيات التهنئة التي استرشدت اتجاه التنمية المستقبلية للعلاقات الثنائية. في هذه المناسبة التاريخية الهامة ، يشرفني بشدة أن أكون سفير الصين في الأردن ، في الوقت نفسه شعرت بالمسؤولية الكبير على عاتقي.
أود أن أنتهز هذه الفرصة لأتقاسم معكم بعض الآراء حول سبل تعزيز العلاقات الصينية الأردنية:
•أولا، الاستمرار في ترسيخ الثقة السياسية المتبادلة. يتعين على الجانبين تعزيز الاتصالات الاستراتيجية وفقا للتوافق الهام الذي توصل إليه رئيسا الدولتين ، ومواصلة تقديم الدعم القوي لبعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل منهما.حيث تدعم الصين جهود الأردن في الحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.ومن المؤمل أن يواصل الجانب الأردني الالتزام بمبدأ الصين الواحدة وتقديم دعم قيم في القضايا الرئيسية المتعلقة بالأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والكرامة الوطنية للصين.
•ثانيا، مواصلة تعميق التعاون في مختلف المجالات. في التاريخ ، كانت البتراء مزدهرة في يوم من الأيام بسبب طريق الحرير القديم ، والآن تقوم الصين والدول العربية بالبناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق" لإيجاد فرص جديدة للازدهار المشترك.
ترحب الصين بمشاركة الأردن في التعاون في إطار "الحزام والطريق".والصين على استعداد للعمل مع الجانب الأردني لتكامل استراتيجيات التنمية بعمق وتحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك للجميع.
يتعين على البلدين توسيع التبادل والتعاون في المجالات الثقافية والسياحية والصحفية والتعليم والشباب والعلوم الإنسانية وغيرها، وتعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين ، وتعزيز التسامح والتعلم المتبادل للأديان والحضارات المختلفة. لا يزال الوباء الحالي ينتشر عالميا ، والصين على استعداد للعمل مع الجانب الأردني على تعميق التعاون في مختلف المجالات حتى يتمكنان من التخلص من تداعيات الوباء في أسرع وقت ممكن وتحقيق الانتعاش الاقتصادي.
أنا واثق من هذا، فبفضل الجهود المشتركة للجانبين ، انتعشت التجارة الثنائية بين الصين والأردن بشكل ملحوظ في النصف الأول من هذا العام ، لتصل إلى 2.004 مليار دولار أمريكي ، بزيادة قدرها 21.4٪ مقارنة مع العام الماضي.
•ثالثا، مواصلة تعزيز التنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية. الصين والأردن لديهما مواقف متشابهة للغاية بشأن القضايا الدولية والإقليمية ، وقد تحدث البلدان دائمًا باسم الشعب الفلسطيني على الساحة الدولية. منذ بداية هذا العام ، اتخذت الصين سلسلة من الإجراءات لتخفيف الصراع بين فلسطين وإسرائيل في غزة من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والقناة الثلاثية للصين وفلسطين وإسرائيل ، وقدمت مرة أخرى مساعدات إنسانية لغزة. كما تتشارك الصين والأردن مواقفهما تجاه القضية السورية ومكافحة التطرف والإرهاب ، فانه يمكننا تعزيز التنسيق والتواصل في الشؤون الدولية والإقليمية ، وممارسة التعددية الحقيقية ، والبحث المشترك عن حلول للقضايا الساخنة.
أصدقائي الأعزاء:
بالنظر الى الماضي، نجد بان العلاقات الودية الصينية الاردنية تضرب في عمق التاريخ، ويملؤنا الطموح بالتطلع نحو المستقبل. أتمنى من الحضور الكريم هنا العمل معنا بجد لتعزيز التنمية المستمرة للعلاقات الثنائية لإفادة شعبي البلدين وتقديم مساهمات أكبر لتعزيز السلام والاستقرار الاقليميين.
وفي الختام أتمنى النجاح لهذه الندوة، وأتمنى أن أراكم وجاهيا قريبا !