كتبت الفاضلة سميرة الطويل مديرة مدرسة الرفيد الاساسية المختلطة التابعة لمديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة مقالا بمناسبة اليوم العالمي للمعلم جاء فيه :
يصادف الخامس من تشرين الاول من كل عام يوم " المعلم العالمي " وهو اليوم الذي يبجل فيه المعلمون , وهو تقليد سنوي متعارف عليه في معظم دول العالم منذ عام 1994 , جاء بهدف احياء ذكرى توقيع المعاهدة المشتركة في عام 1966 ما بين منظمة الامم المتحدة " اليونسكو" ومنظمة العمل الدولية للحفاظ على حقوق المعلمين.
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين اكد في الورقة النقاشية السابعة و الكثير من الرسائل الملكية واللقاءات المختلفة على اهمية دور المعلم في العملية التعليمية والتعلمية والتربوية وهنا اقتبس من اقوال جلالته في الرسالة التي وجهها للمعلمين والمعلمات بمناسبة يوم المعلم في وقت سابق حيث قال : " اننا نقف اليوم جميعا أمام نبل رسالتكم وعظمتها لنحييكم ونهنئكم بيومكم هذا، ونشد على أياديكم الطاهرة البيضاء وأنتم من يعول عليه في تنشئة الجيل ووضعه على طريق المستقبل المتميز بحقول المعرفة والمعلوماتية وحداثة التكنولوجيا وتطويعها وامتلاك ناصيتها" .
جلالة الملكة رانيا العبدالله تولي المعلم الاهمية اللازمة وتسعى دائما الى تقديره واهمية دوره في بناء الانسان من خلال الكثير من المبادرات الملكية واهمها جمعية جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي واكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين , وقالت في احدى لقاءاتها مع المعلمين وهنا اقتبس : " حين أكون بين المعلمين والمعلمات استمد منهم المعنويات العالية كونهم نواة الخير وهم من يزرعون الامل والايجابية في الصفوف وهذا ينعكس على الطلبة الذين ينقلونها إلى أسرهم وذويهم "وقالت ايضا :المعلم هو اهم عنصر في العملية التعليمية والتعلمية والتربوية " .
وزارة التربية والتعليم في الاردن كباقي دول العالم المتقدمة والراقية , تولي كذلك الاهمية الكبيرة للمعلم الاردني حيث ان الكثير من وزراء التربية والتعليم اكدوا على اهمية المعلم ودوره ورسالته في صناعة العملية التعليمية ، وانه لا يمكن لاي نظام تربوي ان ينجح الا بالاهتمام بالمعلمين , والمعلم هو الاقدر على تلمس احتياجات الطلبة وتنفيذ خطط التطوير المنشود لجودة التعليم ورفع سويته وصولا لاعداد وتنشئة جيل من الشباب واع ومثقف ومتعلم ومنتم ومحب لوطنه وامته وعلى قدر عال من المسؤولية ، حاملا معه القيم والمبادئ الانسانية ، وقادرعلى الابتكار والمساهمة في تطوير المجتمعات المحلية ونهضتها .
المؤسسات التربوية في الميدان التربوي تحرص كل الحرص على وضع الخطط والبرامج واطلاق المبادرات النوعية التحفيزية في مختلف الجوانب التربوية بهدف ابراز الدور الكبير للمعلم ، لما يحمله من رسالة نبيلة وامانة عظيمة في مهنته , سعيا منها لغرس قيمة واهمية المعلم في أذهان الطلبة والمجتمع على العموم ، وتقديرا وعرفانا لهم وللجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلوها للارتقاء بالعملية التربوية والتعليمية والتعلمية .
وهنا نستذكر ما قاله امير الشعراء احمد شوقي في قصيدة له اقتبس منها : " قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا /كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا ...... أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي / يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا " , والمعلم هو من يصنع العقول ويبنى الاوطان بالعلم والمعرفة , وهو حجر الاساس والقوة في المجتمعات المتقدمة , ويجب على الجميع افرادا ومؤسسات احترام وتقدير المعلمين بكافة الوسائل والطرق المتاحة ورفع معنوياتهم باستمرار وتامين الحياة الكريمة لهم ولاسرهم .
ان الاحتفال بيوم المعلم هو واجب وطني وديني واخلاقي في هذه الفترة تحديدا بعد عودة الطلبة للتعليم الوجاهي , حيث بذل المعلمون قصارى جهدهم في جائحة كورونا للتأكد من حصول الطلبة على التعليم الذي يحتاجونه في مختلف المراحل وبأفضل الطرق , نعم اثبتوا جميعا انهم على قدر عال من المسؤولية ولديهم كافة المهارات والخبرات الكافية لانجاح التعليم , وهنا اقول لكل المعلمين والمعلمات في يومهم : لكم ترفع القبعات , وتنحني الهامات , تقديرا وعرفانا واعترافا ,بالجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلتموها وتبذلوها وان يبقى الاردن عزيزا شامخا واحة امن وامان وفي مصاف الدول المتقدمة في مختلف المجالات في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى .