مناشدة لوزير الزراعة من اهالي المفرق لانقاذ هذه المحمية.
نيروز خاص __ محمد العويمر
محمية صرّة الرعوية (20 كم شمال غربي المفرق) تحولت الى مرتع ومكان للرعي الجائر بعد أن كانت تزدهر بالحياة البرية والتنوع الحيوي على مدى عقود.
وتقع المحمية على مقربة من الطريق الذي يربط محافظة المفرق بمحافظة اربد، ممتدة على مساحة تقدر بأربعة الاف ومئتي دنم محتضنة تضاريس متنوعة من سهول وهضاب وتلال وجبال و وديان.
نيروز الاخبارية..... قام فريقها الاعلامي بجولة ميدانية في المحمية، وهذه المحمية صرّة الرعوية كانت قبل عدة سنوات تعج بالحياة البرية والنباتات العطرية وغيرها من مقومات المحميات الرعوية المعروفة، الا أن الإهمال وانعدام الرقابة عليها جعل منها منطقة مستباحة للرعي الجائر.
وتحدث لنيروز مهتمين بالبيئة والطبيعة وقالوا ان المحمية كانت محاطة بسياج وأعمدة حديدية بالكامل وكانت أيضا تحتوي على محجر للثروة الحيوانية وأصبح اليوم مهجورا وزرعت بنبات يسمى القطف المعدّ للأغنام، الا أنها اليوم تفقد كل ذلك لتكون عرضه لأي زائر بدون مسائلة".
والمحمية بحسب مواطنين تحدثوا لنيروز الإخبارية في المفرق، كانت توفر لهم مكانا للتنزه والبحث عن النباتات الطبية العطرية الا أنها اليوم تحولت مكانا للرعي الجائر من جميع الإتجاهات وقضت على جميع أنواع النباتات التي كانت تنمو في المحيمة
ومحمية صرة تم تأسيسها عام 1946 ومساحتها 4 آلاف دونم بعد اقتطاع جزء منها للنفع العام وتم تنفيذ عدد من المشاريع بها عام 1999 ضمن اتفاقية للتعاون المشترك بين المملكة ممثلة بوزارة الزراعة وجامعة الدول العربية ممثلة (بالمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة) في مجال مكافحة التصحر وذلك لاقامة مشروع ريادي على مستوى الوطن العربي وتم اختيار منطقة محيمة صرة كنقطة انطلاق لهذا المشروع بالدول العربية الواقعة في منطقة آسيا لمراقبة ومكافحة التصحر، حيث تمت تسميته بمشروع مراقبة ومكافحة التصحر في البادية الاردنية وهو مشروع بحثي ودراسي تطبيقي يعتمد على دراسة المناطق المتدهورة في المناطق الجافة ونسبة الجفاف ورسم خريطة استعمالات الاراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة وتحديد أساليب الحصاد المائي في المناطق الجافة وتعميمها على الدول العربية عبر تحديد واختيار اساليب ادارة المراعي والمحميات الرعوية والمحافظة على التنوع الحيوي النباتي بالتعاون مع المركز الوطني لبرنامج التنوع الحيوي وهذا البرنامج يربط الاردن وسوريا ولبنان.
وتعتبر المحمية نقطة بحثية ومراقبة لتدهور الاراضي الجافة وآلية تأهيلها ضمن الاساليب المصممة في المحميات، ومنها دراسات للغطاء النباتي ربيعي وخريفي وكذلك التعرية المائية والانجراف المائي ولذلك فان كون المحمية مخصصة للدراسات البحثية يحول دون السماح بالرعي فيها.
ويذكر ان الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الاردنية اطلق العام الماضي المرحلة الأولى من مشروع إعادة تأهيل واستدامة محمية صرة في بلدية حوشا الجديدة .
واكد في ذلك الوقت مدير عام الصندوق الدكتور جمال طراد الفايز ان المشروع والذي ينفذ وفقا للاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعية يشمل في مرحلته الأولى زراعة 60 الف شتلة رعوية في جزء من المحمية لافتا الى انه سيتم البدء باعمال الحراثة وزراعة وري الاشتال والمنتجة من مشتل صبحا التابع للصندوق.
لافتا الى ان الهدف من منه توفير أشجار رعوية وعطرية وطبية في ارجاء المحمية لغايات توفير غذاء اساسي ومكمل للثروة الحيوانية في المنطقة الأمر الذي سينعكس ايجابا على الثروة الحيوانية من خلال تقليل إصابتها بالامراض وتحسين نوعية اللحوم للمستهلكين في السوق المحلي .
واشار الفايز ان فوائد مشروع إعادة تاهيل واستدامة محمية صرة سينعكس ايجابا على المجتمع المحلي من خلال توفير فرص عمل لابناء المنطقة في مجالات الزراعة والحراثة والري اضافة الى ايجاد متنفس طبيعي يحوي جميع الشجيرات الطبية والعطرية ضمن بلدية حوشا الجديدة .
ونيروز تنتظر رد وزارة الزراعة حول مستقبل هذه المحمية التي حولتها الاعتداءات إلى خراب زراعي وبيئي فمتى سيكون الانقاذ لمحمية انشئت قبل 75 عاما.