2026-05-15 - الجمعة
الفايز يبارك للسحيم بتخريج الضابطين سامر ومحمد السحيم nayrouz نسوفر يحض اوسيمين على ترك غلطة سراي لنادٍ ينافس في دوري الأبطال nayrouz مورينيو ينفي مفاوضات ريال مدريد: مستقبلي يُحسم الأسبوع المقبل nayrouz الرقاد يلتقي اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين...صور nayrouz عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها nayrouz أمين عام وزارة الصحة يتفقد جاهزية الخدمات في مدينة الحجاج nayrouz البعثة الإعلامية الأردنية تتوجه إلى الديار المقدسة لتغطية موسم الحج nayrouz يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية nayrouz الأردن ولاتفيا يبحثان آليات تطوير التعاون في عدة قطاعات حيوية nayrouz البعثة الإعلامية الأردنية تتوجه إلى الديار المقدسة لتغطية مناسك الحج nayrouz الأمير فيصل بن الحسين يتابع فعاليات اليوم الثاني من رالي الأردن الدولي nayrouz انطلاق مسير الثورة العربية الكبرى في العقبة nayrouz مسيرة حاشدة في عمان دعما للشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة nayrouz الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي في معركة في جنوب لبنان nayrouz الأمير الحسن يؤكد أهمية القدس بوصفها مسؤولية إنسانية وروحية مشتركة nayrouz الحويطات يكتب:النكبة والوصاية الهاشمية.. موقف ثابت ودعم لا يتغير للقضية الفلسطينية nayrouz كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية تشارك في المسيرة المركزية بذكرى النكبة nayrouz النائب بني هاني : موقف الأردن ثابت وراسخ تجاه القضية الفلسطينية nayrouz نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء الإبادة الجماعية.. إلى جانب آلاف المعتقلين من غزة nayrouz قطر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz

الدكتور الجادر يكتب الخريطة الصحية الأردنية: واقع و تطلعات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم الدكتور خلف الجادر السرحان

من المعلوم بأن الصحة والخدمات الصحية ذات المستوى حق من الحقوق التي يجب ان تكون مكفوله بالدستور والاعراف ، وأن التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو أحد الحقوق الأساسية لكل مواطن ومواطنة. ويشمل الحق في الصحة الحصول على الرعاية الصحية المقبولة والميسورة التكلفة ذات الجودة المناسبة في التوقيت المناسب. ويشمل الحق في الصحة بحسب الأعراف الدولية، أربعة عناصر هي:
• التوافر: القدر الكافي من المرافق الصحية العامة ومرافق الرعاية الصحية، والسلع، والخدمات، والبرامج.
• إمكانية الوصول: استفادة الجميع من فرص الوصول إلى المرافق والسلع والخدمات الصحية، ضمن نطاق الولاية القضائية للدولة الطرف. وتتسم إمكانية الوصول بأربعة أبعاد هي:
‏o عدم التمييز
‏o إمكانية الوصول المادي
‏o الإمكانية الاقتصادية للوصول (القدرة على تحمّل النفقات)
‏o إمكانية الحصول على المعلومات
• المقبولية: يجب أن تحترم جميع المرافق والسلع والخدمات الأخلاق الطبية وأن تكون مناسبة ثقافياً وأن تراعي متطلبات الجنسين ودورة الحياة.
• الجودة: يجب أن تكون المرافق والسلع والخدمات الصحية مناسبة علمياً وطبياً وذات نوعية جيدة.
فواجب الدولة تقديم الرعاية الصحية للجميع بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات نوعية عالية الأداء لان الصحة أحد أهم روافد التنمية الشاملة والمستدامة بكافة ابعادها الاقتصادية والاجتماعية. فصحة المواطن هي المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني وقيمة الاستثمار في صحة المواطن وتنميته يجب ان يكون في سلم الأولويات الصحية الوطنية. فالأساسيات الصحية التي تعمل على دعم وتطوير السلوكيات الصحية الإيجابية من شأنها ترشيد الإنفاق على الامراض والتكاليف المباشرة للرعاية الصحية وبالتالي دعم الإنتاجية والإقتصاد الوطني، فالظروف الإقتصادية الصعبة التي رافقت جائحة كورونا كازدياد نسبة البطالة والفقر بشكل كبير وغياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع ما زالت تعيق الاستجابة الحقيقية والفعلية لاحتياجات المواطن الصحية. تكمن أهمية منح الحق الدستوري بالرعاية الصحية للمواطن الأردني في تحقيق مبدأ مهم للمواطنة وهو إنهاء حالة التمييز بين المواطنين الأردنيين في مجال تلقي الرعاية الصحية ووضع أسس جديدة تقوم على العدالة والمساواة بين المواطنين. فالوضع الحالي في غياب نص دستوري بحق المواطن في الرعاية الصحية، يُقسّم الأردنيين إلى فئات متمايزة للحصول على الخدمة الصحية؛ ولعل الوصول الى تأمين صحي شامل بحلول عام ٢٠٣٠ من شأنه ان يخفف من حدة المشكلات المرافقة و المؤثرة على صحة المواطن, فعلى الرغم من الدراسات التي تشير الى ان عدد المؤمنين حالياً حوالي ٧٥٪ أي ان المشكلة تكمن في تأمين ٢٥٪ في حين أشار استطلاع المؤشر الأردني الذي نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية في نهاية ٢٠١٩ حول قضية التامين الصحي في الأردن ان ٦٩.٩٪ من المجيبين يتمتعون بتامين صحي في حين ان ٣٠.٤٪ منهم غير مشمولين بالتأمين كما ان نسبة الانفاق على القطاع الصحي نحو ٩.٣٪ من الناتج القومي الإجمالي.
وجدير بالذكر ان الاهتمام بالمفاهيم الصحية الوقائية و التركيز عليها يعد أحد الأهداف التي يقوم عليها التامين الصحي ممثلاً بالوقاية والحفاظ على الصحة من خلال الإهتمام بالوقاية والعلاج المبكر وطب الأُسرة مما يؤدي الى ارتفاع المستوى الصحي وهبوط معدلات المرض وتخفيض الكلفة العلاجية الباهظة فضلاً عن خلق تكامل وانسجام بين المؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص بمختلف أنواعها ووضع اليات للتحكم في القطاعين بوسائل متعددة من بينها الخريطة الصحية.
لعل السؤال الذي يثار هنا، هل المشكلة في نسبة المؤمنين ام في نوعية الخدمة الصحية المقدمة؟ وما مدى رضى المواطن عن الخدمة الصحية المقدمة له؟ ولا ننسى ان اهداف التأمين الصحي تتمثل بترسيخ مفهوم و فلسفة و مبادئ التأمين الصحي كآلية من آليات التكافل الاجتماعي لتحقيق شمولية التغطية السكانية والخدمات الطبية لكافة شرائح المجتمع بجميع فئاتهم العمرية ومقدراتهم الاقتصادية وتركيبهم الاجتماعية واحوالهم الصحية المتباينة لتحقيق التكافل والعدالة والمساواة في المجتمع وتحقيق اعلى مستوى ممكن من الصحة وتقوية روح التكافل الإجتماعي من خلال توفير خدمات طبية شاملة ومتكاملة بأسلوب تكافلي يضم كافة افراد المجتمع كذلك إدارة نظام وطني للتأمين الصحي بالتنسيق مع الإدارات التنفيذية لتقديم افضل الخدمات الطبية للمؤمن لهم وتطويرها وفقاً لمبدأ المشاركة في التكلفة ووضع الأسس العامة لكيفية المشاركة في تخفيف عبء تكلفة العلاج على الافراد والدولة.
إلا ان الحديث عن اهداف التأمين الصحي ينبغي ان لا يعفينا من الحديث عن تحديات التأمين الصحي ممثلة بالإيرادات الضئيلة للصندوق (الاشتراكات ،اجور المعالجة و أثمان الادوية) وعدم وجود الية مصادر تمويل أخرى للصندوق فضلاً على ارتفاع النمو السكاني وارتفاع معدل عمر الانسان وما يرافقها من زيادة مطردة في اعداد المستفيدين من نظام التأمين الصحي والارتفاع المستمر في كلفة الخدمات الصحية وارتفاع أسعار الادوية واختلاف نمط الامراض وازدياد اعداد المرضى وارتفاع توقعات المستفيدين من الخدمة الصحية وتفاوت سلم الرواتب والحوافز للعاملين بالقطاعات الصحية المختلفة فضلاً عن تحمل القطاع الصحي أعباء إضافية جراء التطورات الإقليمية.
ولعل الاعمدة الأساسية للتامين الصحي الشامل تتمثل بالعمومية من حيث توفير الخدمات الصحية المتاحة لجميع السكان المؤمن عليهم وبشروط محددة و الشمولية من حيث تقديم جميع الخدمات الصحية المؤمن عليها التي يوفرها القطاع الطبي بجميع ابعاده والمتاحة من حيث توفير امكانية الوصول الى خدمات الأطباء والمستشفيات دون حواجز مالية او التحيز على أساس الدخل او العمر او الوضع الصحي والمرونة من حيث ضمان التغطية عند غياب المواطن من مكان اقامته او سفره في ارجاء البلاد والإدارة العامة من حيث تفعيل النظام بواسطة جهات حكومية تحدده الحكومة على أساس غير ربحي.
كما ان الحديث عن المرتكزات الأساسية للتأمين الصحي الشامل ينبغي ان يحفزنا للحديث عن المعطيات الصحية الحالية ممثلة بمحدودية الموارد مقارنة بالطلب المتنام على الخدمة الطبية والتفاوت المستمر في مستوى الخدمات الصحية المقدمة بين مختلف مكونات القطاع الصحي والنقص في اعداد الكوادر المتخصصة والمؤهلة و التحول الواضح في النمط المرضي من حيث انخفاض نسبة الامراض السارية الى ازياد نسبة الأمراض المزمنة التي تتطلب إقامة أطول في المستشفيات وعلاج ذو كلفة عالية كالسرطان وامراض القلب والشرايين وامراض الكلى، الخ... و زيادة اعداد المراجعين والادخالات والعمليات الجراحية والفحوصات المخبرية والشعاعية بشكل مستمر والحاجة المتزايدة لتحديث وتطوير وتوسعة معظم المستشفيات لمواجهة الطلب المتزايد على الخدمات الطبية المقدمة للمستفيدين لقدم الأنظمة الرئيسة والبنية التحتية لهذه المستشفيات والتي مضى على معظمها مدة طويلة دون تحديث او تطوير وما ينتج عنها من ارتفاع في التكاليف التشغيلية للمستشفيات.
بقي ان نقول ان وضع نظام تامين صحي كفء قابل للتطبيق يحقق العدالة في تقديم خدمات جيدة للجميع ومبني على احصائيات دقيقة لنسب المشمولين وتوحيد مستوى الخدمة الصحية والفنية والخدمات الفندقية المساندة بين القطاعات الصحية امر مهم وحيوي لاقتناع المواطن بأن أي تأمين صحي يحقق مبتغاه كما ان تطبيق مفهوم الخارطة الصحية لخفض التكلفة وتحسين الخدمة المقدمة واعتماد نسبة مئوية من الراتب الإجمالي لكافة الشرائح المؤمنة لزيادة إيرادات صندوق التأمين الصحي مما يساعد على مواجهة ارتفاع التكاليف والاعباء المتزايدة وتضامن المؤمن عليهم في التامين الصحي بنسب متساوية وغير محددة السقوف بحيث تزداد حسب الراتب ومساهمة المريض القادر بنسبة معينة من قيمة الفاتورة العلاجية سيما وان اقتطاعات القوات المسلحة بحدود ستة دنانير وفي الحكومة بحدود ثلاثين دينارا شهريا.
كذلك إعادة هيكلة برامج التأمين الصحي الحكومي وكلفة الرعاية الصحية بوزارة الصحة ونظام الإعفاءات لوقف الرعاية الصحية بوزارةالصحة ونظام الإعفاءات لوقف تراكم المتأخرات الصحية الامر الذي يستلزم تقدير التكاليف الحقيقية لخدمات وزارة الصحة بدقة ومن ثم تعديل أسعارها بحيث تعكس الحقيقة. واستقطاب الكفاءات الطبية العالمية لإجراء العمليات الجراحية الصعبة تخفيفا للكلفة ولإعطاء فرصة لأكبر عدد من المرضى ،كذلك تحقيق الاستقرار والامن الوظيفي، فمن شروط وضوابط وتحويل مخصصات العلاج المترتبة على الديوان الملكي وبند النفقات العامة الى مستشفيات القطاع العام وشمول هذه الفئات بتأمين صحي دائم واقتطاع نسبة من عائدات بيع السجاير لصالح التامين الصحي فضلا عن الزامية حصول الوافدين والسياح على تامين صحي بمجرد دخولهم البلاد كذلك رفع سوية التدريب لبرامج الاختصاص الرئيسة والفرعية في وزارة الصحة اسوة بالمعمول به في الخدمات الطبية وذلك بتوفير المخصصات والبرامج اللازمة لإيفادهم خارجيا لتطوير امكانياتهم الفنية من أجل توفير رعاية صحية آمنة وعلى سوية واحدة في كافة المستشفيات.

لقد بات من الضروري اليوم اكثر من أي وقت مضى تفعيل دور المجلس الصحي العالي على ان يترأسه رئيس الوزراء ومراجعة السياسة الصحية والاجتماعية الحالية وإرساء أسس منظومة صحية متكاملة ومندمجة وشاملة يكون القطاع العام عمودها الفقري وتنبني وجوباً على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والانصاف والتكافل والتضامن والكفاءة والجودة في تقديم الخدمات الصحية ومراجعة الاقتطاعات المالية وتحديد مستويات جديدة وعادلة للاشتراكات المقتطعة من الرواتب ونسب التحمل من الرسوم الثابتة لخدمات الرعاية بما ينسجم مع حزم من الخدمات المتسقة و العادلة والتي تراعي مستويات الدخل للمستفيدين وتحسين وتعزيز المحددات الاجتماعية الصحية والتحديات الصحية المتصلة من محاربة الفوارق الاجتماعية كما ان إعادة احياء فكرة المؤسسة الطبية العلاجية أو ما يشابها حيث تكون الخدمات الطبية مسؤولة عن طب الميدان والطب الوقائي بينما تكون وزارة الصحة مسؤولة عن الرعاية الصحية الأولية كالتطعيم والأمومة والطفولة والصحة العامة والصحة المدرسية وضرورة اجراء مراجعة شاملة وجذرية للقوانين والتشريعات المتعلقة بالصحة وملائمتها مع التشريعات والقوانين الدولية في مجال الاستشفاء والوقاية وحماية حقوق المرضى والتعليم الطبي والتمريضي والمزاولة القانونية لهما كذلك رفع سن التقاعد والمحافظة على الكفاءات الطبية في المستشفيات بزيادة الرواتب والحوافز المجزية وتكثيف المحاسبة والمراقبة والعقاب لكل من يخالف القوانين والأنظمة الصحية والبيئية و المهنية والطبية والتمريضية وفي مجال تقديم وإنتاج الخدمات العلمية والأدوية والوقوف ضد كل المتاجرين بصحة الانسان وتحقيق الامن الدوائي بتوفير الادوية الأساسية والحياتية بمخزونات كافية و بأسعار ملائمة وأتمته نظام مخزون الدواء ودعم الصناعات الدوائية الوطنية وتعزيزتنافسيتها ومراجعة الخريطة الصحية لضمان عدم انهيار المنظومة الصحية من حيث الاستغناء عما هو زائد واستحداث ما هو ضروري.