أقرت اللجنة القانونية في مجلس النواب، اليوم الأحد، مشروع تعديل الدستور الأردني لسنة 2021، بعد تعديل العديد من النصوص.
وجاءت التعديلات التي تلاها رئيس اللجنة النائب عبدالمنعم العودات كالتالي:
ارتـأت اللجنـة القانونية وبعـد دراسة نصـوص وأحكـام الدستور التي تعتبر متكاملة فيما بينها، بمعنى أنها تكمل بعضـها بعض في إطار الغاية التي وضعت من أجلها ، أنه لا حاجة لما ورد في المادة 3 من مشروع التعديلات المقدمه من الحكومة والتي نصت على أن يكـون جلالـة الملـك رئيسـا لمجلس الأمن الوطني، لأن جلالتـه رأس الدولـة ورئيس السـلطة التنفيذية.
كما ارتأت اللجنة تغيير مسمى المجلس ليصبح "مجلس الأمن القومي” بدلاً من مجلس الأمن الوطـني والسياسـة الخارجيـة، على أن يجتمـع في حالة الضرورة، وبدعوة من جلالة الملك.
اللجنة القانونية أخذت في عين الأعتبار وجاهة إنشـاء هذا المجلس بالصيغة المعدلة، من أجـل توفير مرجعية موحدة تجتمع عندما يتعلق الأمر بالشؤون والمصالح العليا المتعلقة بالأمن والدفاع والسياسة الخارجية، وبما يحقق مفهوم العقل المركزي الذي يمكنـه التعامل مع التطورات، واتخاذ القرارات الضرورية بشأنها، وهو في هذه المنزلة العالية من المسؤولية لا بد أن يكـون لـه سـنـد دسـتوري، يخوله صـلاحيات اتخـاذ القـرار في ظـروف غـير عاديـة، تكتسـب قراراتـه المشروعيه اللازمه وتكون نافذه عندما تقتضي الضرورة.
إن هـذا المجلس بكيانـه القـانوني موجـود في معظم الـدول، وخاصـة الديمقراطية منها، من أجل ضمان معالجة القضايا التي تمس أمن الدولة أو الأزمات التي يمكن أن تؤثر عليها، واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
وأود أن أشير هنا إلى المادة ( 45 ) من الدستور الـتي تنص على أن مجلس الـوزراء يتـولى مسؤولية إدارة جميـع شـؤون الدولة الداخليـة والخارجيـة باستثناء ما قد عهد أو يعهد به من تلـك الشـؤون، بمـوجب الدستور أو أي قانون إلى أي شخص أو هيئة، وبالتالي فإن إنشاء هذا المجلس يتطابق مع المعنى المقصود بهذه المادة، إضافة إلى خضوعه للرقابـة والمسـاءلة أمـام السلطة التشريعية.
من النصوص التي كانت أيضاً محل اهتمام تلك المتعلقـة بإضـافة عبارة الأردنيات بعـد كلمـة الأردنيين في عنـوان الفصـل الثاني "حقـوق الأردنيين وواجباتهم” وهنا أود أن أبين فهم اللجنة القانونية للأسباب التي استوجبت هذا التعـديل ومعـه التعديلات المتعلقة بتمكين المـرأة والشباب وذوي الأحتياجات الخاصة كـان بـهـدف تمكينهم وتعزيز دورهم ومكـانتهم في المجتمع.
في الأصـل كلمـة الأردنيين تعـني الجميـع رجـالا ونسـاء ، ولكن هـذا التخصيص هدفه التأكيد على حمايـة القـانون لهـذه الشـرائح الأجتماعيـة وتعظيم دورها الفاعل في بناء المجتمع ، وأنسجامها بشكل كامل ضمن مبدأ الحقوق والواجبات، والعدالة الأجتماعية، وتكافؤ الفرص.
أقرت اللجنـة القانونيـة التعـديلات الواردة في المـادة ( 40 ) من الدستور بعـد شـطب الفقـرة "ي” المتعلقـة بتعيين عضـوين مجلس الأمن الوطني، وتمت تضمينها في المـادة ( 28 ) من المشروع المعـدل ( 122 ) من الدستور، تلك المادة التي تتناول ممارسة جلالة الملـك لصـلاحياته في تعیین قاضي القضـاة ، ورئيس المجلس القضـائي الشرعي والمفـتـي العـام ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ووزير البلاط ومستشاري الملك.
وهنـا يقتضـي التنويه إلى أن هذه التعديلات لم تمنح أختصاصـات جديـدة لجلالة الملك، وإنما هي اختصاصـات أصيله جـاء التعـديل لتبيـان كيفيـة ممارسة تلك الصلاحيات وللإبقاء على حيادية هذه المناصب الحساسة بعيداً عن أي أعتبـارات سياسية أوحزبيـة وهـذا هـو المبـدأ المسـتخلص من التعديلات على المادة ( 40 ) ، وهو ضمان حياد المؤسسات الدينية والأمنية.
ومن بين هذه التعديلات، تلـك الـتي تستهدف تطـوير آليـات العمـل النيابي لمواكبة التطورات السياسية والقانونيـة، وعليـه فقـد أقـرت اللجنـة التعديل الخاص بحق أعضاء المجلس بانتخاب رئيس المجلس لسنة شمسية واحدة بدل سنتين، وتضمين الدستور نص يسمح لأعضاء المجلس بإعفـاء رئيس المجلس في حال عجزه عن القيام بواجباته.
كما أقرت اللجنة كـذلك التعديل الذي ينص على حق ربع ” أي 25 % ” من أعضاء المجلس طلب التصويت على الثقة بدلا من عشرة أعضاء.
التعديلات المتعلقة بالمحكمة الدستورية، فقد أقرت اللجنـة القانونيـة بعض التعديلات في هذا الشأن، والتي شملت مايلي : لقد أعطت الصلاحية لمجلسي الأعيان أوالنواب بموافقة ما لا يقل عن عن ربع أعضاء المجلس الطعن المباشر في دستورية القوانين والأنظمة النافذة لدى المحكمـة الدستورية بعـد أن كـانت تتطلب افقـة أغلبيـة أعضـاء مو المجلس، وأبقت على ا طلب تفسير تور بقرار أغلبيـة أعضـاء مجلس النـواب او الأعيـان، وحـق محكمـة الموضـوع أحـالـة الـدفـع بعـدم دستورية الى المحكمـه الدستوريه مباشـرة إذا وجـدت ان هنالك جديـة في الدفع المثار أمامهـا بـدلا من أحالته الى محكمة التمييز لتقـدير ذلك ، كمـا إشتمل التعديل على شروط العضـوية في المحكمـة الدستورية بـأن منحت الصلاحيه لمتخذ القرار بأن يختار عدد من المختصيين ممن تنطبـق عليهم شروط العضوية في مجلس الأعيان.
الهيئة المستقلة للإنتخـاب، تم إضـافة إختصـاصـات جديـدة لعمـل الهيئة المستقلة للإنتخـاب، والمتمثلـة بـالنظر في طلبـات تأسيس الأحـزاب السياسية ومتابعـة شـؤونها، بـدلاً من وزارة التنميـة السياسية والشـؤون البرلمانية لضمان الحيادية وإستقلالها.