2026-04-20 - الإثنين
الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت nayrouz اماني شرف تكتب المسؤولية القانونية عن إعادة النشر (الشير) nayrouz الأردن يعزز قدرته الاقتصادية وصندوق النقد يشيد بالإجراءات الحكومية nayrouz محافظ عجلون يرعى احتفال مديرية التربية والتعليم باليوم الوطني للعلم الأردني nayrouz شوبير: النادي الأهلي يقرر الاستغناء عن الأجانب تحت nayrouz "النقل البري": صندوق دعم الركاب يعزز الكفاءة والعدالة في توزيع الدعم nayrouz الحملة الأردنية والهيئة الهاشمية توزعان وجبات ساخنة بغزة nayrouz زيارة علمية لطلبة الصيدلة في فيلادلفيا إلى الحديقة النباتية الملكية...صور nayrouz الحويدي تلتقي معلمي برنامج BTEC في مدرسة الحرش الثانوية للبنين وتبحث مشروع التعليم القائم على العمل nayrouz ريال مدريد يعرض تجديد عقد روديغير رغم العروض الخارجية nayrouz الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا nayrouz الأردن يعزز قدرته الاقتصادية وصندوق النقد يشيد بالإجراءات الحكومية nayrouz الأمن العام يحتفل بتخريج دفعة جديدة من مستجدات الشرطة النسائية...صور nayrouz صدور العدد الأول من المجلد الثالث للمجلة العلمية "رغدان" nayrouz الأمن: لا قضايا خطف أطفال في الأردن وكل ما يُثار حول ذلك تضليل nayrouz بمشاركة أربعة مرشحين.. انطلاق السباق لاختيار الأمين العام العاشر للأمم المتحدة nayrouz وزير الأوقاف يضع حجر الأساس لمشروع مساكن الأسر العفيفة في دير علا nayrouz النعيمات يرعى توقيع اتفاقية التدريب القائم على العمل في مدرسة الشوبك الزراعية للبنين nayrouz بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الأردن و التشيك nayrouz نادي العقبة للفروسية… استثمار بالموروث التراثي يعيد رسم المشهد السياحي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz

المجالي يكتب اجبد معنى الرجولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم عبدالهادي راجي المجالي 
                                
في لجة الحرب على داعش , وبعد استشهاد البطل معاذ الكساسبة ...كلفت بعمل فيلم عن نظرة شبابنا للجيش , كانت أولى جولاتنا هي قاعدة موفق السلطي الجوية , وقد أمضيت فيها يوما كاملا ....

ما زلت أتذكر فتى أردنيا في أول العشرين من العمر , يحمل رتبة ملازم أول ...جاء وسلم علي , وأخبرني بأنني سأذهب معه إلى حظيرة إقلاع الطائرة , بصحبة ضباط من التوجيه المعنوي ..كي اشاهده وهو يخرج في مهمة قصف , كان وسيما مثل الشمس وأكثر ..صغيرا مثل الورد , وشرسا مثل نار استعرت في غابة ..ولا تعرف لهيبها أين سيمتد .

ذهبنا وكانت طائرة الإف (16) قد أعدت وحملت بالذخيرة , ثم بدأ يشرح لي عن أطنان المتفجرات التي تحملها , شرح لي أيضا عن الجيل الرابع من هذه الطائرات ..وحجم الضغط الذي يتعرض له , تحدث لي أيضا ..عن مدة الرحلة , ونوعية الذخائر ...ثم صعدت إلى جانب القمرة كي أرى كيف يتم تجهيزه , ووصل الأكسجين به ..كيف يتم تثبيته على المقعد ...سألته يومها : ألا تخاف من عدم العودة ..أو أن تلقى مصير الشهادة الذي لقيه زميلك معاذ ؟ ..قال لي : ( هذه الطريق أنا اخترتها ...وقد أقسمت على خدمة الملك والوطن والجيش ... وأنا احترم قسمي) .

بعد ذلك أقلع بطائرته , كأن قلبي أقلع معه يومها ...كان هديرها وحده يجعل الأنفاس تتصاعد , ويبعث الرعب ...

ثم أكملنا جولتنا في القاعدة , وفي بالي مجموعة من الأسئلة : أين هو الان ياترى ..على أي ارتفاع يحلق ؟ ..هلء ضرب أم أنه يناور حول الهدف ؟ ...وحين انهينا الجولة وبعد (3) ساعات ...عادت طائرته , كان جسده ووجه مغطى بالعرق ...ولكن ابتسامته كانت تطغى ..وذهب فورا لقيادة السرب .

يومها كتبت مقالا في الرأي أسأل فيه عن معنى الرجولة ؟ ... يومها قلت هل الرجولة لدى الأردني يعبر عنها , من يتبادل (البوكسات) في المجالس التشريعية؟ ..أم هذا الفتي الذي صعد إلى الحياة حاملا الموت على كفه , ماخذل بلده ولا خذل رفيق السلاح معاذ الكساسبه ...ولادرى عنه أحد حتى أسرته , ربما كانت وقتها والدته ..تحضر الطعام للعائلة , ولا تدري ان ابنها في مهمة قتالية ..من اصعب ما يكون .

أعيد ذات المقال اليوم وأعيد الاسئلة , هل الرجولة يعبر عنها  ...من أوفى بالقسم وقرر أن يهزم الموت ..حاملا أطنانا من الذخيرة في طائرته ..أم من يحمل على الأكتاف لأنه ضرب زميلا له ...

الرجولة في الأردن لا تنتجها بوكسات وشلاليت السادة النواب – وليعذروني حماهم الله جميعا – الرجولة تنتج في قاعدة موفق السلطي ..في المدرج الذي منه قدم معاذ الكساسبة  روحه لأجل البلد , ويا ليت أن جسده الطاهر عاد إلينا كي نحتفي بالشهيد ونزفه إلى السموات ..لكنهم لشدة حقدهم حرقوا الجسد , والرجولة تصنع في الحد الشمالي ...والرجولة تولد من كف سائد المعايطة , والرجولة ترجمها راشد الزيود حين اقتحم الموت وما خاف من خصم ولا من رجل ولا من شارب ..والرجولة يصنعها معاذ الحويطي الذي تلقى الأمر واقتحم واستشهد بالرتبة والسلاح ...

لنفهم معنى الرجولة ولنفهم من هم رموزها ..لنفهم أن الرجولة ليست بالشتائم ..والرجولة لا تكون بالكذب ..وتقديم الدين كمبرر , نحن نعرف من هم الذين انتصروا للدين .... ونعرف من هم الذين استقبل أهلهم أجسادهم الطاهرة , وقالوا على شاشات التلفزة : لقد نذرناهم للبلد ...لم يعاتبوا أحدا , ولم يلوموا حكومة ..أو مسؤولا بل زفوهم إلى عليين بالرضى وبرصاص رفاق السلاح ...

الأردني يعرف منابع الرجولة وأصولها ..وأين تنبت وكيف , ويعرف أن الفوارق بين أكتاف من يشجعون البوكسات ..وأجنحة (الأف 16) كبيرة جدا ...يعرف من هم الذين جابهوا وقاتلوا وتحدوا ونزفوا ..وما عرف بهم الناس , ومن استعرضوا على شاشات التلفاز لأجل أن تقول عنهم الناس بأنهم انتصروا في (هوشة) ...

شخصية الأردني الحر الكبير الشهم العظيم ..تترجم في الميادين التي نعرفها ..ولا تترجم أبدا ببدلات فاخرة وربطات عنق , وتحت قبة التدفئة فيها جيدة والكراسي فيها مريحة ...

مازالت مشاهد الفيلم في خاطري , وأتذكر يومها حين كنا ننتج في التوجيه المعنوي ..بعض المشاهد , كيف تمت تغطية وجوه الطيارين ..وقد كان القصف على أشده ...يومها تمنيت أن لايحجب الوجه , ولكنها الضرورات العسكرية ...

بقيت أسابيع طويلة , أفكر بالفتى الوسيم بهذا المقاتل الأردني العنيد والشرس ..الذي خرج ويعرف أن زميله في السلاح استشهد , ويعرف أنه قد يواجه ذات المصير ...بقيت أفكر فيه , ويومها أدركت ...أن القايش لا يقيم ميزانا للجسد ..بل هو ميزان الوطن كله .الرأي