اكد استشاري المناعة وزراعةً نخاع العظمً عادل الوهادنة أن الأردن وصل إلى ذروة الموجة الثالثة في العاشر من تشرين الأول وبدأت بعدها بالتناقص بنسبة 19-21 بالمئة على مدى أسبوع لتعود للاستقرار على ارتفاع مع انخفاض واضح في عدد الحالات لكل مائة ألف مواطن والحالات النشطة بنسبة 35 بالمئة إلا أنه لأول مرة يكون معدل الاستنساخ أعلى من معدل الانتشار مما قد يشير إلى بدء المتحور أوميكرون بالازدياد بسرعة أكبر بمعدل الاستنساخ فهو 3-5 وأعلى من دلتا ب 3-6 مرات وهذا ما أكدته تقارير وزارة الصحة الأردنية في الآونة الأخيرة.
وقال الوهادنة في تصريح صحفي إن الانخفاض كان واضحا في كل الاعمار ولكن كان أكثر وضوحا في الفئة العمرية 9-17 بنسبة 44 بالمئة وقد يكون هذا لانخفاض نسبة الفحوصات علما أنه من المتوقع مشاهدة ارتفاع بعد افتتاح المدارس وقد تكون من المتحور اوميكرون حيث إن بعض الدراسات أفادت بزيادة انتشاره في الأعمار الأصغر بين 13 إلى 45 بالمئة.
وأضاف الوهادنة "على الرغم من ان نسبة الادخالات مازالت أعلى نسبيا من الخروجات ولكن المكوث في المستشفى انخفض بشكل اوضح وقد يكون هذا عائدا لأن الإصابات كانت يمتحور أوميكرون حيث تظهر الأعراض وتذهب بسرعة ويدعم هذا الموقف الانخفاض النسبي ولكن بشكلٍ متارجح في نسب الوفيات حيث انخفضت بالمجمل بنسبة 5 بالمئة والمكوث بالمستشفى بنسبة 15 بالمئة”.
وتابع "هناك ارتفاع مضطرد في نسبة التطعيم للجرعة الثانية ولكن مازال دون المؤمل حيث ارتفعت خلال أسبوع من 61,3 بالمئة الى 62,15 بالمئة (1) بالمئة مع ارتفاع افضل في الجرعة الثالثة من 4 الى 7.5 بالمئة (3.5) بالمئة ولكن وان كان ارتفاع التسجيل على المنصة من 72.3 الى 73 بالمئة بتغير يقل عن 1 بالمئة”.
ولفت الوهادنة إلى أن القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي مازالت مطمئنة وأن كان هناك تأرجح واضح في الادخالات للعناية المركزة وقد ظهرت لأول مرة في الجنوب ولكن استخدام أجهزة التنفس شهد انخفاضا مريحا.
واوضح الوهادنة أن نسبة إجراء الفحوصات مازالت أقل من المعايير العالمية حيث إنه مازالت تتراوح بالمعدل بين 30 إلى 40 ألفا مما قد يكون له أثر في صعوبة الوصول إلى جميع الحالات، ومع انخفاض النسبة الإيجابية إلى 8.3 من أصل 10.1 خلال أحد الأسابيع واستمرار انخفاضها إلى دون الـ5 بالمئة إلى أنها عادت إلى الارتفاع قليلا وهذا يدفع باتجاه رفع عدد الفحوصات باكتشاف أكبر عدد ممكن من من متحررات أوميكرون.
مازالت معظم الدراسات والملاحظات وتوجهات أصحاب القرار والاختصاص في اغلبهم في العالم يعيد التأكيد على مأمونية التعليم الوجاهي وأن وجود الطلبة في مدارسهم اكثر امانا للمجتمع من بقائهم بالمنازل مع ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية والفحوصات العشوائية وبدأت الاشارات بمأمونية المطاعيم عند الأطفال تزداد بشكل مشجع فلم تسجل اي اعراض ذات اهمية حتى الآن – وفق الوهادنة -.
وشدد الوهادنة على أنه لا يجب الاستمرار بالاطمئنان بالاعتقاد السائد بأن أوميكرون يعرف فقط بسرعة انتشاره فقط ولكن بدأت الدراسات المحدودة تشير إلى زيادة في الدخولات للمستشفيات والعناية والمكثفة والوفيات وإن كانت ما زالت قليلة جدا ما يدعو لالزامية التطعيم حيث إن هناك إشارات لإعادة تعريف التطعيم المكتمل لمن أخذ ثلاث جرعات بدلا من اثنتين، ففي دراسة فيحتوي أفريقيا كانت الاصابات بالأعمار المتوسطة 36 بالمئة والادخالات بنسبة 41 بالمئة والعناية الحثيثة 18 بالمئة كما أنه من المهم معرفة إن اوميكرون في حال انتشاره بشكل اكبر سيكون لك تاثير أكبر على اعاقة الحياة اليومية ففي حال وصوله كم هو متوقع حسابيا إلى 5000 حالة يومية سيسبب حوالي 35000 يوما من التعطل قد يكون أكثرها تاثيرا إصابات القطاع الصحي والخدمات والأعمار الكبيرة من ذوي الاختطار العالي في بيئة يكون فيها الالتزام والتطعيم دون المستوى الآمن.
وفيما اذا كان اوميكرون يؤثر على فعالية المطعوم اكد الوهادنة أن نسبة الحماية انخفضت الى حوالي 40 بالمئة وارتفعت بعد الجرعة الثالثة الى 75 بالمئة، مازالت الدراسات لتأثير العلاجات الجديدة على المتحور الجديد لم تخرج بنتائج نهائية ومتناقضة وأن كان بعضها مشجع.