وصلت لموقع نيروز الإخباري رسالة من الحاج أحمد محمد عيد الفراهيد :
السيد الدكتور جعفر حسان
رئيس مجلس الوزراء الأكرم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبصفكم صاحب الولاية العامة وحارس الدستور، الذي نصّ على أن الأردنيين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن العمل حق مكفول لكل مواطن، أتوجه إليكم بهذه الرسالة بصفتي أبًا مكلومًا، ممثلًا عن عشيرة أصيلة من أعماق الطفيلة، تلك الأرض التي ما برحت تحتفظ بجمر الانتماء والوفاء للوطن.
لقد اعتادت الحكومات على توزيع الوظائف بين أبناء الوطن، غير أن الواقع يشهد انحيازًا واضحًا لبعض الأسماء والعشائر، حتى أصبح التعيين أحيانًا امتيازًا وراثيًا لا حقًا دستوريًا. فكما تم تعيين بعض أبناء وأقارب المسؤولين في مواقع وظيفية، فإن من باب العدالة والإنصاف أن يُنظر إلى أبناء عشيرة الفراهيد، إحدى عشائر الهلالات العريقة في الطفيلة، بعين المساواة نفسها، لا بعين التهميش والنسيان.
أبنائي الثلاثة، الذين أضع بين يديكم مؤهلاتهم العلمية، لم يطرقوا بابًا إلا وأغلق في وجوههم، ولم يطلبوا إلا حقهم في العيش بكرامة من خلال عمل يتناسب مع مؤهلاتهم:
محمود أحمد محمد الفراهيد: بكالوريوس إدارة عامة (2009)، متعطل عن العمل.
رشاد أحمد محمد الفراهيد: بكالوريوس تدريب رياضي ودبلوم فني مختبر أسنان (2016)، متعطل عن العمل.
نهاد أحمد محمد الفراهيد: بكالوريوس هندسة الأجهزة الطبية (2013)، متعطلة عن العمل.
هؤلاء ليسوا أرقامًا في سجلات البطالة، بل طاقات مؤهلة تستحق أن تُستثمر في مؤسسات الدولة، تمامًا كما استُثمرت طاقات أبناء المسؤولين. ولا يجوز أن يرث البعض الوظائف بينما يُترك أبناء الفراهيد في طيّ النسيان. إن الطفيلة، بما تمثله من عمق وطني وتاريخي، تستحق أن تُعامل بالعدل ذاته، وأن يُفتح لأبنائها باب الوظائف كما فُتح لغيرهم.
إنني أرفع هذه الرسالة لا منّةً ولا تفضلاً، بل مطالبًا بحق دستوري وعدالة اجتماعية، وأضع بين يديكم قضية أبنائي الثلاثة الذين طال بهم الانتظار، على دولتكم تنصفهم وتعيد لهم الأمل في غد كريم.