منذ الحادث المؤسف الذي أودى بحياة الشاب محمد سلامة أبو نوير بعد أن جرفته السيول مع سيارته في معان، جدد خبراء دعواتهم للحكومة والأفراد بضرورة توخي الحذر في المناطق المنخفضة خاصة بعد أن أصبحت الفيضانات في الآونة الأخيرة غير متوقعة بسبب تغير المناخ.
وقال رئيس دائرة الأرصاد الجوية، رائد آل خطاب، إن الدائرة، كعملية روتينية، تحدد المناطق التي يحتمل أن تتأثر بالسيول المفاجئة وتصدر خريطة تحذيرية للمواقع ومستوى الخطورة.
وأشار إلى أن مناطق الجنوب والشرق وتحديداً محافظة معان صنفت خلال العاصفة الأخيرة ضمن مناطق الإنذار المتوسط. الأمر الذي تطلب تدابير استثنائية لمواجهة أي تهديد محتمل لأرواح الناس وممتلكاتهم.
وأوضح آل خطاب أن الدائرة تصدر التحذيرات الخاصة بالطقس مقدمًا عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية أخرى.
وقال: "أنا شخصياً أعتقد أن هذه التحذيرات أكثر أهمية من توقعات الطقس، وأدعو الجميع لقراءتها بعناية وأخذها في الاعتبار”.
واستبعد آل خطاب أن يقع اللوم على أي جهة في الوفاة المؤسفة لأن تضاريس الأردن تؤدي إلى الفيضانات. وقال: "علينا فقط الابتعاد عن المناطق التي يحتمل أن تتأثر بالفيضانات، وأن نكون حذرين”.
من جهته، حث رئيس نقابة الجيولوجيين الأردنيين صخر النسور على التعاون بين المؤسسات الحكومية لتحديد النقاط الساخنة المعرضة لوقوع السيول ووضع خطة استراتيجية لكيفية معالجة هذه الظاهرة.
وأضاف أنه يجب وضع نظام إنذار مبكر في الأماكن التي يحتمل حدوث السيول فيها، بالإضافة إلى وضع الإشارات اللازمة لتحذير الأفراد.
واقترح النسور إنشاء "خلية أزمة” تجمع ممثلين عن وزارات مختلفة لتطوير أنظمة طوارئ مشتركة للتعامل مع الظروف المناخية القاسية. وقال "لا يمكن منع الظروف الجوية القاسية، ولكن يمكن التخفيف من الخسائر”، مضيفًا أن تغير المناخ هو تطور عالمي طويل الأجل يجب أن يتعلم الناس كيفية التعامل معه.
وكإجراء احترازي، وضعت أمانة عمان الكبرى خططا استراتيجية للتعامل مع السيول في أماكن مختلفة في عمان، بحسب الناطق الرسمي لأمانة عمان، ناصر الرحامنة.
وقال الرحامنة إن أمانة عمان الكبرى أنشأت قنوات تصريف في المناطق المعرضة للفيضانات وزادت غرف التفتيش وغيرها من البنى التحتية التي تخفف من المشكلة.
وأضاف أن فرق أمانة عمان المتخصصة تزور مناطق التسوق في عمان وما حولها وخاصة وسط المدينة لتحذيرهم من أي منخفض محتمل لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وكانت مناطق جنوب الأردن، مثل رأس النقب والمريغة في محافظة معان، هي الأكثر تضرراً من الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة مساء الأحد. وصدرت تحذيرات لهذه المناطق حتى بعد توقف هطول الأمطار.