برر رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، العين سمير الرفاعي، امتناعه عن التصويت على المادة الخاصة بحقوق الشباب والمرأة وذوي الإعاقة في التعديلات الدستورية، خلال مناقشة التعديلات في مجلس الأعيان.
وأوضح أن سبب ذلك يكمن في أن اللجنة توافقت على كل حرف قدمته، فشعر أنه ليس من حقه قبول أي تغيير مهما كان صغيرا.
وقال الرفاعي ردا على سؤال عبر منصة "تويتر”، إنه بالرغم من أن تعديلات مجلس النواب والتي أقرها الأعيان على هذه المادة قد تبدو شكلية وبسيطة لكنها كبيرة في نظره، خصوصا أن الدستور نص حساس وهو يمثل ترجمة للعقد الاجتماعي ويحمل تفسيرات سياسية واجتماعية كبيرة.
وأضاف، "عمل الشباب والسيدات من الأعضاء بصدق وإخلاص، وتوافقت اللجنة على كل حرف قدمناه، فشعرت أنه ليس من حقي أن أقبل أي تغيير مهما كان صغيرا، فصوّت بالامتناع على كل مادة تم فيها تغيير، لكن ما تحقق وأقر مهم وكبير وسيصنع تغييرا، وبالتأكيد أؤيد هذه المادة بمجملها”.
وبين الرفاعي أنه يؤيد كل ما في مصلحة الشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، لكن التعديلات القليلة التي تمت لا تعبر عن إرادة اللجنة، ولو كان مسموحا التصويت على كل جزئية داخل المادة لكان عبر عن تأييده للفقرة المتعلقة بالمرأة التي لم تشهد أي تغيير.
وأشار إلى أن هناك نقدا بناء لمخرجات اللجنة وهناك هجوما أغلبه ممن يصرون على التشبث بالأضواء بعد أن أخذوا زمنهم وزمن غيرهم، فيتقلبون في المواقف وفق المصالح.
وقال الرفاعي إن الوطن مقبل على عهد جديد يحتم على كثيرين القبول بالواقع والتنحي لصالح الشباب، ولصالح الأقدر، والمصلحة العامة والمستقبل الأفضل يجب أن تكون الغاية الأسمى.
وعن قناعته بصناعة فرق من خلال مخرجات اللجنة، بين الرفاعي أنه لو لم يكن مقتنعا ومؤمنا ما كان ومعه زملاؤه عملوا كل هذا الوقت وما زالوا.
وأكد، "نحن مؤمنون بأن هذه رغبة سيد البلاد الحقيقية وهي المستقبل الفعلي للأردن، والحمد لله أن المعلومات واستطلاعات الرأي تظهر أن أعلى نسبة من الإيمان بنتائج عملنا كانت بين الشباب من سن 18 – 24 ووصلت لحوالي 65٪”.
وتابع الرفاعي: "طبعا هذه النسبة تنخفض عند الشباب بعد سن 25 لأنهم في هذه السن وبعدها يبدأون بمواجهة تحديات العمل والبطالة وغيرها، بالتالي هذا دليل أن شبابنا يرغب بالتغيير بشدة لكن واجبنا أن نذلل الصعوبات أمامه ليحقق ما يريد”.