عبرت مجموعات وجمعيات مختلفة في القطاع الزراعي عن معارضتها لتصريحات وزير الزراعة خالد حنيفات خلال مؤتمر صحفي يوم الأحد حث فيها القطاع على الاستفادة من 25 عاما من العلاقات الأردنية الإسرائيلية.
وقال حنيفات: "لا شك أن وارداتنا من السوق الإسرائيلية تقترب من الصفر، وصادراتنا من بعض أنواع الخضروات منخفضة وغير مهمة للقطاع الزراعي … كانت لدينا علاقات مع الجانب الإسرائيلي على مدى السنوات الـ 25 الماضية، ويجب أن نستفيد من هذه العلاقات لصالح القطاع الزراعي والاقتصاد الأردني”.
وقال نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية لؤي بيبرس، إنه لا يتفق مع تصريح الوزير لأنه يعتقد أن إسرائيل لن تفيد القطاع على الإطلاق، مشيرا إلى أنه في أفضل الأوقات للعلاقات الأردنية الإسرائيلية، لم تكن الصادرات إلى إسرائيل تتجاوز 9 في المائة من حجم الصادرات الزراعية و 7.5 في المائة من قيمتها.
وأضاف بيبرس "منذ اتفاقية وادي عربة وحتى الآن تميل الايرادات التي يجنيها القطاع نحو الخسارة وليس الربح”. وأوضح أنه على الأردن أن يركز بدلاً من ذلك على التصدير إلى سوريا، حيث بلغت صادرات الأردن إلى سوريا عبر حدودها 65 في المائة من إجمالي الصادرات الزراعية الأردنية.
وأكد بيبرس أنه حتى لو استفاد الأردن من التكنولوجيا الزراعية الإسرائيلية المتقدمة، فإن "إسرائيل لن تنقل أي تكنولوجيا يمكن أن تساعد الأردن، لأن تركيا تحتل مكانة أكثر تفوقًا”. وبحسب بيبرس، كانت العلاقات مع إسرائيل "أكثر ضررًا من نفعها”.
كما رفض نقيب المهندسين الزراعيين الأردنيين، عبد الهادي الفلاحات، التطبيع مع إسرائيل "في المفهوم والمضمون”. وبدلاً من توسيع العلاقات الزراعية مع إسرائيل، قال إن القطاع الزراعي يجب أن يركز أكثر على العلاقات العربية وعلى التجارة مع الدول العربية.
وأضاف الفلاحات: "نعتقد أن قطاعنا عالي الكفاءة، ولدينا الموارد، وطالما أنهم دولة محتلة، فإننا لا نؤمن بقيمة أي علاقة معهم”.
وحول إمكانات نقل التكنولوجيا الزراعية من إسرائيل، قال الفلاحات: "العالم مفتوح اليوم لأي تبادل، وهناك العديد من الدول الأخرى التي لديها تقنيات متقدمة على المستويين العربي والدولي”.
تمت مشاركة معارضة آراء الوزير بشأن التجارة مع إسرائيل مع محمود العوران رئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين، الذي قال إن المزارعين يرفضون رفضا باتا أي تطبيع مع إسرائيل بسبب "ممارساتها الصارخة وانتهاكاتها اليومية لجميع القوانين الدولية”.
وعبر العوران عن قلقه على "الهوية الأردنية” نتيجة التجارة مع إسرائيل، مستذكراً حادثة استوردت فيها إسرائيل الزيتون من الأردن لإنتاج زيت الزيتون ثم قامت في وقت لاحق بتسويق الزيت على أنه منتج من منتجات القدس. واضاف "كيف يمكنني الوثوق بهم .. سيضرون بالمنتج الاردني”.