رغم أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، أعلنت اليوم الأربعاء أن عدد من تقدموا لمنصة دعم الكهرباء بلغ حتى صباح الاثنين 366577 شخصا، يمتنع أردنيون عن التقدم للدعم لأسباب مختلفة، منها ما يتعلق بمخاوف من انعكاساتها السلبية مستقبلا، استجابة لما دعا إليه خبراء ومختصون.
وخلال الفترة الماضية تعالت الأصوات التي دعت إلى عدم التسجيل، كان أبرزها نتصريح المدير العام الأسبق لشركة الكهرباء الوطنية، أحمد حياصات، عندما نصح المواطنين، بعدم الدخول والتسجيل عبر منصة الاستفادة من التعرفة الكهربائية؛ لأنه إذا تجاوز استهلاك المشترك 600 كيلو واط في الساعة، فهذا يعني أن المشترك سيقع في "مطب الـ20 قرشا” لكل كيلو واط.
وأضاف حياصات، أنه وبناء على التعرفة الجديدة، يفضل عدم الحصول على الدعم؛ لأنه إذا تجاوز استهلاك المشترك ألف كيلو واط في الساعة، سيدفع 12 قرشا عن كل كيلو واط.
ووافقه الرأي، رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، المهندس فراس العجارمة، الذي أكد أنه لن يتقدم للحصول على الدعم للفكرة ذاتها التي أشار إليها حياصات؛ لأن أي كيلو يُستهلك فوق 600 كيلو واط في الساعة سيصبح سعره 20 قرشا.
وذهب العجارمة بحديثه إلى أن الحكومة في ضوء هذه التعرفة التي تتحدث عنها، تقول للمواطن الذي سيحصل على الدعم "اسكت لا تصرف كهرباء” في حين تقول للمواطن غير المدعوم "برطع”.
من جهته، قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة، عامر الشوبكي، إن "التعرفة الجديدة للكهرباء تؤثر سلباً على الطبقة الوسطى من المجتمع والطبقة الكادحة والفقيرة، وتخفف الكلف على الطبقة الغنية والبرجوازية”، مضيفا أنه "من المعروف أن الطبقة الوسطى هي أهم الطبقات الاجتماعية سياسيا واقتصادياً وتنموياً، ويعتقد أنها تشكل 36% من المجتمع الأردني”.