قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إن جلالة الملك عبد الله الثاني يطمح بوجود أحزاب سياسية قوية على الساحة الأردنية تحمل برامج إصلاحية مقنعة تخدم مصالح الدولة العليا بحيث تكون قادرة على تشكيل حكومات برلمانية في المستقبل القريب.
وأضاف الفايز خلال استضافته مساء اليوم الثلاثاء، في برنامج "لقاء خاص” على إذاعة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن جلالة الملك وضع الأسس لمستقبل الدولة الأردنية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، من خلال أوراقه النقاشية والتي تُرجمت بالتعديلات الدستورية التي أقرها مجلس الأمة.
وأشار إلى أن مسيرة الإصلاحات الجادة التي يقودها الملك بحاجة إلى تعاون جميع السلطات في الدولة لإنجاحها من خلال وجود برامج واضحة قابلة للتنفيذ.
وشدد الفايز على أن تباين وجهات النظر التي أثيرت بشأن بعض التعديلات التي أجريت على مواد الدستور لن يترتب عليها أية تبعات تتعلق بالهوية الوطنية أو مخاوف الوطن البديل كما يروج لها البعض.
وقال إن "على الجميع أن يدرك بأن مستقبل الأردن بخير وزاهر ومواقفه ثابتة تجاه القضايا العربية والإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.
وبين الفايز أن التنمية الحزبية تكون من خلال الأسرة والعملية التربوية والجامعات التي لا بد لها من تشجيع الشباب على الانضمام إلى الأحزاب وحثهم على الانخراط في الحياة السياسية والمشاركة في صنع القرار.
ولفت إلى إن التفاعل بالعواطف تجاه بعض القرارات السيادية والمصيرية لا تخدم مصالح الدولة العليا.
وقال الفايز إن "الأردن ولد في النار ولكن لن يحترق، وهناك جهات خارجية تحاول إضعافه ويجب علينا إشهار سيوفنا في وجه كل من يحاول زرع الفتنة والإساءة للأردن”.
وأوضح أن الظروف الصعبة والأعباء الاقتصادية التي تواجه الدولة الأردنية من الممكن التخفيف من حدتها من خلال توجيه جلالة الملك للحكومة باللجوء إلى إقامة المشاريع الكبرى ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة لتنمية المحافظات وتوفير فرص العمل.