يلح علي الخاطر الذي لا أقوى أمام عناده إلا أن أكتب للعسكر..... فما من بيت أردني إلا ويفوح منه شذى عطر عسكري ، فأنا أعرف جيدا من هم العسكر، هم من أقسموا بالإله قسما تخر له الجباه .. أن يخلصوا للمليك وللبلاد مدى الحياة ، وهم الذين تفيض أعينهم من الدمع كلما سمعوا شاعر الجيش سليمان عويس وهو ينادي( زعيم الجيش .. لبسني شعار الجيش.. بس مرة وخذ عمري، اعيش بخندق الاحرار وأرخص للوطن عمري).
وهم قنابل الوطن وشتان شتان والله بين القنابل والتنابل، من تسيل دماؤهم فينبت في جنبات الوطن الاقحوان، وتحط بنات النعوش على صدورهم ... لتضيء سوار الدجى جباههم النازفة ..
في سمرة وجوهم يختبئ عشق وطن وفي محياهم خميرة الرجولة ، عيونهم مكحلة بغبار الوطن .. تعاف الغمض في الحالكات واصابعهم على الزناد تذب عنه العاديات زنود فتية معفرة بتراب الوطن.... مزوبعة برمال الصحراء وجباه عالية لفحتها لهيب الشمس لا تنحني إلا لله ..
لا يصنع كرامة الوطن غير العسكر ، ففي كل حين يسيل على ثغور الوطن نجيع فتية آمنوا بربهم ... ليىرسموا لوحة من الفداء ، هذا هو قدر الذين حملوا شعار الإنسانية في عقيدتهم ، وحملوا في سبيل ذلك أرواحهم على أكفهم..... هؤلاء حماة الحدود.. سهروا في أتون الخطر.... لينعم أولئك المتخمون.. الذين تهدلت وجناتهم وتدلت كروشهم بالأمن والأمان.. فلا قرت أعين الجبناء ..
وهنا.. لي لا بد من أن أخفض هامتي لتلك الأرواح الجعفرية ، التي آثرت المنية على الدنية ، وإلى أولئك الضياغم الذين كانت تتوق أنفسهم إلى العلياء ... وما كتب الله لهم نيلها ، منهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
حفظ الله الوطن وجيشه البواسل وأجهزته الأمنية العين الساهرة في ظل راعي الهدلا جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه ..