استبعد اقتصاديون قدرة الحكومة على قبول إحدى التوصيات العشرين التي قدمتها اللجنة المالية بمجلس النواب، والتي دعت إلى زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام، قائلين إن تلبية هذا الطلب يكاد يكون من المستحيل في ظل عجز الموازنة الحاد والمرتفع.
وتساءل وزير المالية محمد العسعس خلال مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون الموازنة "من أين ستأتي هذه الأموال الإضافية في ظل عجز الموازنة المقدر بـ 2.4 مليار دولار؟”
كما أوصت اللجنة بضرورة زيادة رواتب الموظفين المتقاعدين التي تقل عن 300 دينار بمقدار 15 ديناراً، والمعاشات التي تقل عن 250 ديناراً بمقدار 25 ديناراً، والمعاشات التي تقل عن 200 دينار بمقدار 50 ديناراً.
وقال عضو اللجنة المالية، ضرار الحراسيس، إن هذه التوصية تأتي في وقت يعاني فيه الموظفون والمتقاعدون من ظروف صعبة بسبب تدني الرواتب، وتعيش البلاد في وضع اقتصادي صعب بسبب تداعيات الوباء.
وأضاف الحراسيس أن اللجنة تنتظر رد الحكومة على توصياتها، مطالبا بدراسة الموضوع بجدية وإحداث زيادات على غرار زيادات العاملين والمتقاعدين في الجيش، الذين زادت رواتبهم خلال عام 2019.
وأعلنت دائرة الإحصاءات العامة، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك ارتفع في عام 2021 بنسبة 1.35 في المائة، ليصل إلى 102.46 في المائة، مقابل 101.10 في المائة خلال عام 2020.
وبحسب معطيات رسمية يبلغ متوسط رواتب العاملين في القطاعين العام والخاص 416 ديناراً شهرياً. ويبلغ متوسط أجر الرجل في المملكة في كلا القطاعين 429 ديناراً، وللنساء 379 ديناراً في الشهر.
وقال الخبير الاقتصادي مفلح عقل، إنه لا يمكن تحسين الوضع المالي للمتقاعدين في ظل غياب الاستثمارات الأجنبية ودون زيادة معدلات النمو الاقتصادي، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على تقليص عجز الموازنة.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي قاسم الحموري، أنه من المهم أن تتبنى الحكومة هذه التوصية، لأنها ستحقق نتائج إيجابية من خلال تحسين الظروف المعيشية للأسر من جهة، وتحريك العجلة الاقتصادية من جهة أخرى.
لكنه اعترف باستحالة تنفيذ هذه التوصية في ظل عجز الموازنة، وشدد على أهمية الاهتمام باستعادة الأموال العامة، بما في ذلك أموال الدولة في المجال العام.