نظم 8 شبان اعتصاما مفتوحا في محافظة مادبا لليوم الـ59 على التوالي، مطالبين بحقهم في العمل، ومهددين في الوقت ذاته باللجوء إلى الانتحار ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
المتحدث باسم المجموعة، عبد الله الرواحنة، قال "لم نكن نعلم عندما ذهبنا للجامعة أن المصير الذي ينتظرنا سيكون سنوات طويلة من البطالة والاعتماد على عائلاتنا”.
وأضاف الرواحنة، أن "مجموعة الثمانية ليس لديها ما تخسره، وإذا لم تتم تلبية مطالبنا، فسوف نصعد الأمور بطرق غير مسبوقة، وقد ننتحر”.
من جهته، قال النائب عبد الرحيم المعايعة، إنه تواصل مع السلطات المعنية مرة أخرى، لكن المفاوضات وصلت إلى "عقبة”، مضيفًا أنه من غير المرجح أن يكون هناك "حل جذري” للمشكلة، ومشددا في الوقت ذاته على أنه "إذا كانت الدولة غير قادرة على تشغيل الناس، فعليها خلق فرص عمل من خلال تشجيع الاستثمارات وتسهيلها”.
وبحسب المعايعة، فقد رد رئيس الوزراء بشر الخصاونة سابقًا، عندما علم بالوضع، قائلاً: "أنا ملتزم بديوان الخدمة المدنية وقانونه”.
وأضاف المعايعة، أن نظام ديوان الخدمة المدنية "غير عادل”، موضحا أن قانونه "أسوأ قانون في البلاد”.
وكرر محافظ مادبا نايف الهدايات رأي الخصاونة، مؤكدا أن الأمر من اختصاص وزارة العمل وأن الوزارة "على علم بالمشكلة ولكن القرار يعود لديوان الخدمة المدنية”.
حمزة عبيدات، 29 عامًا، أحد الشباب المشاركين في الاحتجاج، وهو حاصل على درجة البكالوريوس وتدرب في صناعة الحلويات وحصل على عدة قروض مصرفية لتأسيس عمل تجاري، اضطر عندما تفشى الوباء إلى التوقف عن العمل ولم يعد قادرًا على سداد قروضه.
وقال عبيدات، "نعتمد على معاش والدي المتوفى ولا حل سوى العمل أو الانتحار.. المجموعة لن توقف احتجاجها رغم الظروف الجوية. لن نتراجع وسنتحمل الظروف الجوية. كنا ننام في الشارع على أمل استعادة كرامتنا”.
أما المركز الوطني لحقوق الإنسان، فيقول إنه يراقب باستمرار الاعتصامات التي تتكرر في مادبا بسبب البطالة، مؤكدا أنه خاطب الجهات المعنية مؤخرًا بشأن محنة الشبان لتوفير فرص عمل لهم كحالة استثنائية.
ووفق المركز، "من واجب الدولة توجيه الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل، لا سيما في المناطق الجغرافية التي تعاني من قلة الفرص”.