في خطوة غير مسبوقة في الوسط الصحفي, قرر الصحافيون والعاملون في صحيفة الرأي اليوم الأربعاء فصل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصحيفة ومديرها العام، فيما صادق مجلس نقابة الصحفيين على القرار.
ويأتي قرار الفصل في أعقاب قرار إدارة صحيفة الرأي بفصل ٦ زملاء من الصحفيين والعاملين في الجريدة.
وشهدت صحيفة الرأي خلال الأيام الماضية احتجاجات بسبب تأخر صرف الرواتب لمدة وصلت إلى 7 أشهر، وسط انتقادات حادة لإدارة الصحيفة.
رئيس الوزراء بشر الخصاونة أكد صباح اليوم أنه تم يوم أمس صرف الرواتب المتأخرة للعاملين في صحيفتي الرأي والدستور، فيما نفى موظفون في الصحيفتين صحة ذلك، مؤكدين أن الاحتجاجات في الرأي متواصلة اليوم بحضور أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين.
وأضاف الخصاونة، أن الحكومة تدرس سبل دعم الصحيفتين، مشيرا إلى أنهما شركات خاصة وغير مملوكتين للحكومة، ومشددا في ذاته على أن الأزمة ناتجة عن قرارات مجلس الإدارتين السلبية.
عضو مجلس نقابة الصحفيين، خالد القضاة، والعامل في جريدة "الرأي” كان قد أكد أن مسؤولية حل أزمة الصحيفة تقع على عاتق رئيس الوزراء بشر الخصاونة، لأنه هو من استمر بتعيين قيادات "فاشلة” للصحيفة، على حد وصفه.
وأوضح القضاة في تصريح يوم الاثنين الماضي، أن القيادات التي عيّنها رئيس الوزراء هي من أوصلت الصحيفة إلى وضعها الحالي، بسبب عدم اختصاصها بإدارة الصحيفة.
وأشار القضاة إلى أن مجلس النقابة تواصل مرات عديدة مع الحكومة لإيجاد حل لأزمتها، لكن دون جدوى، مؤكدا أن النقابة ستستمر بمتابعة القضية، والتواصل مع الحكومة، مشيرا إلى أن الموظفين والصحفيين في الصحيفة باتوا هم من يدفعون ثمن الأزمة.
استهجن موظفون وصحفيون في صحيفة الرأي اليومية فشل مجلس الإدارة في حل الأزمة المالية التي تمر بها الصحيفة منذ فترة طويلة، ونتج عنها تأخر في صرف رواتبهم الشهرية.
وقالت القائمة بأعمال مدير الموقع الإلكتروني التابع للصحيفة سمية العواملة إن هذه الأزمة تسببت بتأخير صرف رواتبهم الشهرية، إذ أن رواتب شهر كانون الثاني الماضي لم تُصرف بعد، ناهيك عن رواتب ستة أشهر متراكمة من السنوات الماضية لم تصرف حتى الآن.
وأوضحت العواملة، في تصريح إلى "المرصد العمالي”، أن الأزمة أشعرت الموظفين والصحفيين بعدم وجود أمان وظيفي لديهم، موضحةً أنهم باتوا لا يعلمون بالمدة المتبقية لهم في الصحيفة في ظل استمرار الأزمة وعدم وجود حل لها.
وأشارت إلى أنهم طرقوا جميع الأبواب مع المسؤولين ذوي العلاقة من أجل إيجاد حل للأزمة، دون جدوى، وأن الأمر يزداد سوءاً يوما بعد يوم.
وبينت أن لقاءات عديدة جمعتهم مع رئيس مجلس إدارة الصحيفة ومديرها العام للبحث في القضية والمحاولة في حلها، لكن دون تحرك منهم على أرض الواقع، وأن الوعود التي يتلقوها منهم باتوا لا يؤمنون بها.
ولفتت العواملة إلى أنهم اجتمعوا يوم الأحد الماضي، مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمعرفة إجراءاتهم لحل الأزمة، إلا أن الرد اقتصر على عدم وجود أي حلول، ما دفعهم إلى الاستهجان وطرد المدير ورئيس المجلس من الصحيفة.