يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن خطابا اليوم الثلاثاء وذلك للحديث حول الخطوات الأخيرة التي قامت بها روسيا في إطار الأزمة الأوكرانية وفق ما أعلن البيت الأبيض.
وعقد أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا عاجلا في وقت متأخر من ليل الاثنين لمناقشة قرار روسيا الاعتراف بمناطق دونيتسك ولوهانسك الانفصالية في شرق أوكرانيا كدولتين مستقلتين.
وجاء الاجتماع بناء على طلب أوكرانيا بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتراف موسكو بالجمهوريتين اللتين نصبتا نفسيهما في حدث متلفز.
وقالت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، بصفتها المتحدث الأول: "إننا نأسف بشدة لهذا القرار، الذي قد يكون له تداعيات إقليمية وعالمية”.
وسلطت ديكارلو الضوء على أهمية الحوار في تصريحاتها، فقالت إن المفاوضات هي الطريقة الوحيدة لمعالجة الخلافات بين الجهات الفاعلة الرئيسية فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي وتسوية الصراع في شرق أوكرانيا.
وأثارت الخطوة الروسية إدانة وتهديدات من الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين بفرض عقوبات وسط مخاوف من مزيد من الغزو لأوكرانيا.
واتهمت ليندا توماس جرينفيلد مبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بوتين بأنه يريد "أن يسافر العالم بالزمن إلى الوراء، إلى وقت ما قبل الأمم المتحدة، إلى وقت كانت فيه الإمبراطوريات تحكم العالم”.
وقالت إن الولايات المتحدة ستتخذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة روسيا على "هذا الانتهاك الواضح للقانون الدولي وسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها”.
وأضافت "الرئيس بوتين يختبر نظامنا الدولي. إنه يختبر عزمنا ويرى إلى أي مدى يمكنه دفعنا جميعًا”.
بعد ساعات من قراره المثير للجدل، أمر بوتين القوات الروسية بالانتقال إلى شرق أوكرانيا لغرض حفظ السلام المزعوم.
وأعرب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولاس دي ريفيير عن قلقه بشأن إرسال القوات، قائلا إنه "سيكون انتهاكا صارخا آخر لوحدة أراضي أوكرانيا”.
وأضاف "ندعو روسيا إلى الامتناع عن أي أعمال أخرى لزعزعة الاستقرار، لا سيما تلك التي من شأنها تقويض أمن وسلامة السكان المدنيين وتعريضهم للخطر”.
وقالت الممثلة الدائمة للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السيدة باربرا وودوارد، إن الإجراءات التي اختارتها روسيا اليوم ستكون لها عواقب وخيمة وبعيدة المدى.
وأضاف أن "الإجراءات التي تم اتخاذها اليوم تسخر من الالتزامات التي قطعتها روسيا على مذكرة بودابست واتفاقيات مينسك التي أقرها قرار مجلس الأمن رقم 2202”.
ومن بين الدول المتحدثة الأخرى الهند والبرازيل والمكسيك وأيرلندا والإمارات العربية المتحدة وكينيا وغانا والجابون والنرويج والصين وروسيا وأوكرانيا.
وقال سفير الهند لدى الأمم المتحدة تي إس تيرومورتي إن الهند "تتابع عن كثب” التطورات المتطورة المتعلقة بأوكرانيا، بما في ذلك تلك الواقعة على طول حدودها الشرقية وإعلان موسكو.
وأكد أن "تصعيد التوترات على طول حدود أوكرانيا مع الاتحاد الروسي هو مصدر قلق عميق. هذه التطورات لديها القدرة على تقويض السلام والأمن في المنطقة”.
وقال "ندعو إلى ضبط النفس من جميع الأطراف. والأولوية العاجلة هي تخفيف حدة التوترات، مع مراعاة المصالح الأمنية المشروعة لجميع البلدان بهدف تحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل في المنطقة وخارجها”.
في تصريحاته الموجزة، دعا ممثل الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون، جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والسعي إلى "حلول معقولة” لمخاوف بعضهم البعض.