حذرت أرقام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من الارتفاع في اصابات العمل، جراء الضعف في الاجراءات للعاملين في المنشأة المخالفة لشروط السلامة المهنية.
وبحسب الارقام التي شككت في تصريحات وزارة العمل أن السلامة والصحة المهنية من أبرز أولوياتها، فهنالك وفاة ناشئة عن حادث عمل كل (48) ساعة.
وأظهرت أرقام المؤسسة عن تعرض (15) عاملاً من كل (1000) عامل من العاملين في القطاع الخاص لإصابة عمل، حيث تبلغ عن حادث عمل كل (35) دقيقة.
ويرى خبراء أن الأرقام الصادرة عن الضمان الاجتماعي، لا تعكس الواقع الصحيح مشيرين الى أن عدد اصابات العمل أعلى من هذه الارقام بكثير، وذلك أن معظم هذه الاصابات لا يتم التبليغ عنها.
وقالوا ان نصف القوى العاملة غير مسجلة بمؤسسة الضمان فاصابات العمل التي تحدث لا يوجد عنها أي معلومات.
أسباب أُخرى لعدم وجود رقم حقيقي لاصابات العمل بحسب الخبراء حملوا مسؤوليتها للجان التفتيش سواء بوزارة العمل او مؤسسة الضمان وقالوا إنه الى الان لا يمكن التكهن بالرقم الحقيقي لاصابات العمل.
وزارة العمل وعلى لسان وزيرها اكدت خلال تصريحات سابقة أن السلامة والصحة المهنية من أبرز أولوياتها وانها تسعى إلى ضمان توفير بيئة عمل صحية وآمنة للعاملين في جميع القطاعات والمهن، والوقاية من الحوادث وإصابات العمل والأضرار الصحية الناجمة عن المخاطر المهنية في مواقع العمل أو المتصلة به أو التي تقع أثناءه أو بسببه، وذلك من خلال الحد من أسباب هذه المخاطر الموجودة في بيئة العمل إلى أقصى حد ممكن.
وقال الوزير إن الوزارة حريصة على رفع الوعي في مجال السلامة والصحة المهنية بين شرائح المجتمع بشكل عام، والعمال وأصحاب العمل بشكل خاص، وصولاً إلى بناء ثقافة سلامة وصحة مهنية إيجابية على المستوى الوطني، وربطها بمخرجات العملية الانتاجية من حيث الكلفة والعوائد والانتاجية.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير التشريعات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية بما يتناسب مع التطورات الصناعية المستمرة والتغيرات في سوق العمل وبما يتماشى مع التغييرات الاقتصادية وبمشاركة أطراف العمل الثلاثة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أنه تم إعداد مسودات لتعديل بعض الأنظمة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية.
وتساءل الخبير في التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي عن مصير الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، والتي كان من المتوقع ان تخرج الى النور قبل سنوات، مشيراً إلى ان هذه الاستراتيجية صيغت من قبل وزارة العمل بالتعاون مع مؤسسة الضمان.
وقال لا توجد معلومات دقيقة عن أعداد اصابات العمل وذلك أن معظم الاصابات لا يتم التبليغ عنها مشيراً الى الارتفاع في أعداد الاصابات يعود الى تقصير لجان التفتيش سواء الموجودة بالوزارة او بمؤسسة الضمان.
وأوضح أن هذه اللجان يجب أن تدرب على كيفية التعامل مع اصابات العمل فمن المعروف أن هذه الاصابات تختلف حسب بيئة العمل مؤكداً على أن عدد اصابات العمل التي لا يتم التبليغ عنها ضعف المبلّغ عنها.
مدير مركز الفنيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض أكد أن عدد اصابات العمل المعلن عنها لا تعكس الواقع كون هذا العدد يسجل فقط لمشتركي مؤسسة الضمان فهنالك أعداد كبيرة ليست تحت مظلة مؤسسة الضمان.
وأوضح ان معظم المنشآت التي لا تسجل عامليها بمؤسسة الضمان لا تحترم معايير السلامة والصحة المهنية مشيراً الى أن مثل هذه المنشآت تكون فيها إصابات العمل مرتفعة.
وقال عوض إن هنالك منشآت مسجلة بمؤسسة الضمان ولكنها لا تبلغ عن إصابات العمل حتى لا تزيد عليها نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل.
وبحسب قانون الضمان فإن المنشآت غير الملتزمة بقواعد وشروط السلامة والصحة المهنية تزيد نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل لتصل بحدٍ أعلى (4%) بدلاً من (2%) من أجور العاملين، وذلك تبعاً لمدى التزام المنشأة بتطبيق هذه القواعد والشروط، وبناءً على تقييم دوري لبيئة العمل لدى المنشآت تقوم به إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في الضمان، مع الأخذ بعين الاعتبار نسب إصابات العمل في القطاع أو النشاط الذي تندرج ضمنه المنشأة.
و نفقات العناية الطبية بحسب القانون تشمل تكاليف المعالجة الطبية والإقامة في المستشفى، ونفقات انتقال المصاب من مكان العمل أو من سكنه إلى المكان الذي يعالج فيه والعودة منه، وتوفير المستلزمات والتجهيزات التأهيلية بما في ذلك الأطراف الصناعية التي يقرّر المرجع الطبي بالمؤسسة نوعها ومستواها، وهي نفقات تدفعها مؤسسة الضمان ولكن إذا ثبت أن إصابة العمل وقعت بسبب مخالفة المنشأة لقواعد السلامة المهنية فإنها ستتحملها كاملة.
و استقبلت مؤسسة الضمان عام 2021 المؤسسة 16020 إصابة عمل بلغت قيمة نفقات الاصابات حوالي مليوني دينار شملت البدلات اليومية للمؤمن عليهم اثناء العجز المؤقت عن العمل، وتعويض الدفعة الواحدة، ومصاريف العناية الطبية والتي تشمل (تكاليف المعالجة الطبية والاقامة بالمنزل، ونفقات انتقال المصاب من مكان السكن الى المكان الذي يعالج فيه والعودة منه، والخدمات والتجهيزات التأهيلية).
و معظم الاصابات كانت بقطاع الصناعات التحويلية بحدود 4200، وبلغ عدد إصابات العمل العام الماضي 18 الفا بقيمة انفاق وصلت الى خمسة ملايين لأن بعض القطاعات اعتبرت الاصابة بفيروس كورونا إصابة عمل، في حين بلغ عدد الاصابات عام 2019 نحو 12 الف اصابة عمل.