أكد أخصائي علم الفيروسات الدكتور عزمي محافظة أننا في هدنة مناعية مع وباء كورونا.
وقال محافظة خلال ندوة نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان اليوم الاثنين بعنوان "كورونا مراجعة ماذا بعد” إن متحور أوميكرون ليس بأقل فتكا من باقي متحورنا فيروس كورونا، لكن بسبب المناعة الجماعية نتيجة الإصابة السابقة والمطاعيم فإن أعراضه باتت أقل حدة.
وتوقع محافظة انتهاء وباء كورنا في القريب العاجل، مشيرا إلى أن الأوبئة تاريخيا تستمر في الغالب عامين.
وأضاف محافظة أن الاغلاقات في الأردن لم تقف بوجه انتشار كورونا، مشيرا إلى أن مجموع أسابيع الموجات في الأردن بلغ ٥٣ أسبوعا وهناك فترات لم يكن بها موجات وبالتالي لم يكن هناك أي ضرورة للإغلاقات.
ولفت محافظة إلى أن كلفة الفاقد التعليمي بسبب الإغلاقات على مستوى العالم بلغت بحسب تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ١٧ تريليون دولار على مدى الحياة أو ما يقارب ١٤% من الناتج الإجمالي لدول العالم.
ورأى محافظة أنه لم يكن هناك استعداد طبي كاف خلال جائحة كورونا، لافتا إلى أن أبرز التحديات كانت عدم كفاية اعداد الأطباء المتخصصين بالتنفس.
وبين أن الحكومة كانت تميل إلى الأراء الاكثر تشددا في التعامل مع كورنا، معتبرا أن التعليم كان ضحية خلال كورونا حث وصل الفقر التعليمي في بعض الدول إلى ٧٠%”.
وأشار إلى أنه كان هناك إنجازات مهمة على مستوى التطعيم رغم انها لم تصل إلى المستوى الذي كنا نتمناه، مشيرا إلى أن الوباء سينتهي لكن الفيروس سيبقى معنا.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور أننا ما زلنا نعيش تبعات الإغلاقات على المستوى الاقتصادي، مشيرا إلى دراسة البنك الدولي التي بينت أن ٤١% من الشركات كانت على وجه الإغلاق فيما شهدت المبيعات هبوطا بنسبة٦٠% والشركات الصغيرة كانت اكثر تضررا.
واعتبر منصور أن تبعات الإغلاقات قادت لتشوهات دائمة في الاقتصاد ما تسبب بارتفاع في معدلات البطالة وتراجع معدلات النمو.
منصور "هناك اثار طويلة الأمد يجب التعامل معها وبسرعة فائقة لنتخلص من اثارها السالبة”.
وطالب منصور بضرورة التعامل البطالة باعتبارها نتيجة أخطاء في السياسات، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة الترميز على مفهوم النمو الذكي.