اكد رئيس هيئة الأركان الاسبق الفريق الأول الركن المتقاعد محمد الملكاوي لنيروز ان مناسبة تعريب قيادة الجيش العربي نعتز ونفتخر بها لانها اسست لانطلاق جيشنا العربي المصطفوي الذي خاض حروب الشرف والكرامة وحمى الوطن ومستقبله ونهنأ جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه الذي استمر في راعية الجيش وتأهيله.
واضاف الملكاوي قائلا مما لا شك فيه أن قرار المغفور له الملك الحسين بن طلال بتعريب قيادة الجيش الأردني ليعتبر قصة وطن وشجاعة قائد عز نظيرها في حقبة زمنية شهدت محطات مفصلية من عمر المملكة الأردنية الهاشمية، فالملك الشاب الذي لم يمض على توليه سلطاته الدستورية ثلاث سنوات استطاع بشجاعته وحكمته وقوة بصيرته إعادة ترتيب البيت الأردني، وقد عرف أن الجيش هو أساس الدولة وسر قوتها.
وقال الملكاوي لقد أدرك المغفور له الحسين بن طلال بحسه الوطني والقومي وبعد نظره، أنه يستحيل على الجيش العربي أن يتطور أو يتقدم ما دامت قيادته من غير أبنائه المخلصين، وبالتالي كان القرار التاريخي إيذانًا بمرحلة جديدة على أسس متقدمة من التطور والتسليح والإعداد والتدريب بقيادة أردنية كفؤة ومؤهلة في مختلف ميادين العلوم العسكرية، وكل ذلك يمكننا من القول بأن تعريب قيادة الجيش كان بحق جوهرة زينت جبين كل الأردنيين وغرست في المجتمع الأردني والأسرة العسكرية شعاراً مفاده الإيمان بالله ثم الانتماء للوطن والإخلاص والولاء لقيادتنا الهاشمية.
وختم الملكاوي حديثه لنيروز مؤكدا ان مسيرة القوات المسلحة الأردنية بكل ثقة واقتدار ولم تتخلى عن دورها وكانت لها صولاتها وجولاتها وحضورها المؤثر في جميع الحروب التي خاضت الأمة غمارها في الدفاع عن فلسطين والثرى العربي الطهور في كل مكان، واليوم وتحت لواء وقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تواصل قوات جيشنا العربي رسالتها في الذود عن حمى فلسطين والقدس الشريف كما تحمل رسالة سلام في كل مكان من العالم، فالتطور الذي شهدته قواتنا المسلحة بكافة تشكيلاتها ووحداتها في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني كان تقدما ملحوظًا للارتقاء بمستوى الأداء ومواجهة كافة الظروف والاحتمالات والتحديات والتهديدات والمتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا.