تأتي زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى محافظة معان ولقائه بأهله وربعه واستماعه لمطالبهم وتطلعاتهم، في إطار الحرص الملكي على التواصل مع المواطنين عن قرب.
جلالة الملك وخلال لقائه وجهاء وممثلين عن المجتمع المحلي في محافظة معان، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يوجه الحكومة إلى الاستعجال والمباشرة بالمشاريع الرأسمالية المخصصة في الموازنة العامة لمحافظة معان، وهو ما يدلل على الحرص الملكي المستمر على تلبية تطلعات أبناء شعبه في مختلف المحافظات، لنواصل مسيرة البناء الوطني ونحن أكثر قوة وعزما في مئوية الدولة الثانية.
الملك وخلال زيارته يوجه إلى أهمية المشروع الوطني لسكة الحديد كأولوية للمملكة ولمحافظة معان، وبخاصة الميناء البري الذي يحظى الاستثمار به باهتمام دول خليجية شقيقة، مثلما يؤكد أهمية الاستثمار في الملف السياحي بالمحافظة التي تزخر بالعديد من المواقع السياحية، مثلما شهد انطلاق المرحلة الأولى من مشروع المربع الصحي للمواشي، في منطقة المحمدية الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الإقليم، والذي يقوم على فكرة إقامة سوق إقليمية لاستيراد المواشي، وإعادة تصديرها إلى الأسواق الإقليمية، لتحقيق الأمن الغذائي والتكامل الاقتصادي للمنطقة، مثلما أنه يرفد السوق المحلية باللحوم المستوردة ما يسهم بخفض أسعارها.
كذلك فإن سمو ولي العهد على خطى القائد يتابع آليات وسير العمل في المشاريع التي يوجه إليها جلالة الملك، حيث شهد افتتاح مبنى المشاغل الهندسية في كلية معان الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، والذي أنشئ بتوجيهات ملكية، بهدف تنمية مهارات الطلبة وتدريبهم.
سياسياً أبرق جلالة الملك برسائل منعة الأردن وقوته ومضيه في مسيرته الإصلاحية الشاملة، حيث التأكيد على أن الأردن يسير بقوة في عملية التحديث السياسي من دون تردد ولا تراجع، مثلما يؤكد جلالته اعتزازه وفخره ببواسل جيشنا العربي الذين يتصدون يومياً في مواجهة مفتوحة لكل محاولات تهريب المخدرات والتسلل.
خلاصة القول إن الزيارة الملكية تدلل على مدى حرص سيد البلاد على الاستماع إلى هموم وتطلعات أبناء شعبه، وتشكل دافعاً لمختلف المسؤولين إلى التوجه إلى الميدان، فجلالته يؤمن دوماً أن الميدان وحده هو السبيل الأمثل لإيصال هموم المواطنين والعمل على معالجة الاختلالات وتصويب المسارات.