يمتلك المغرب ثروة مهمة من الغابات، تساهم بشكل كبير في اقتصاد البلاد، وتضم أشجارا نادرة، أبرزها الأركان، التي تصنفها منظمة اليونسكو ضمن "الإرث الإنساني العالمي".
تتواجد أشجار الأركان بكثافة في الجنوب المغربي، ولزيت ثمارها فوائد صحية وتجميلية متعددة.
قوية الجذوع والجذور، خضراء الفروع والأغصان، تقف شامخة في وجه قساوة المناخ الجاف، تحتضن بين الفينة والأخرى على أغصانها قُطعان ماعز تأكل بعضاً من أوراقها. أما ثمارها فبُنية القشرة فاتحة اللُب، إذا عُصرت خرج منها زيت له من المذاق لذيذه، ومن المنافع كثيرها.
الشجرة النادرة
إنها شجرة الأركان، أو الأرجان، والبعض يُسميها شجرة "لوز البربر"، والبيولوجيون يُسمونها Argania spinosa، ومهما اختلفت أسماؤها بين الناس، فالكُل يُجمع على نُدرتها في العالم، وقدم تاريخها.
يختلف البيولوجيون حول عمرها الحقيقي، إلا أنهم يُقدرونه بين 1500 و2000 سنة، لتكون بذلك أقدم شجرة في المغرب، إلا أن قدمها لم يُسهم في انتشارها الكبير، لأنها شجرة نادرة للغاية ولا تتواجد إلا في منطقة سوس جنوب المغرب، وبالضبط في الأراضي المحيطة بمدينة أكادير الممتد إقليمها بين مدن الصويرة تارودانت وتزنيت وتفراوت وبيوكرا.
ويعد "إعلان الأمم المتحدة لليوم العالمي لشجرة الأركان، اعترافا دوليا بمجهودات المغرب، تحت العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الرامية لحماية وتثمين شجرة الأركان وتنمية مجالها الحيوي، ولا سيما بعد إطلاق برنامج طموح يروم تنمية غرس الأركان الفلاحي على مساحة 10 آلاف هكتار”.
ويكرس هذا القرار الأممي أيضا الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.