في لحظةٍ ظنّ فيها العابثون أن الفوضى قد تسبق الدولة، جاءت الحقيقة الأردنية الصلبة لتؤكد من جديد أن الأمن العام لا يلاحق الجريمة فحسب، بل يُحاصرها ويُنهيها. حادثة سرقة فرع أحد البنوك في محافظة المفرق لم تكن سوى مشهد عابر أمام مؤسسة أمنية تعرف كيف تُدير أخطر التفاصيل بثباتٍ وحكمةٍ واقتدار.
منذ اللحظة الأولى، تحركت فرق التحقيق بعقلٍ احترافي، وهدوء الواثق، ودقة من يعرف أن الزمن يعمل لصالحه. لم تُترك مساحة للارتباك، ولم يُمنح المجرمون فرصة للمناورة، فكان الإنجاز سريعًا وحاسمًا: إلقاء القبض على المتورطين، ضبط جزء كبير من المبلغ المسروق، والتحفظ على السلاح المستخدم، في رسالة لا تقبل التأويل بأن يد العدالة أقرب مما يتصور الخارجون عن القانون.
ما جرى في المفرق ليس مجرد نجاح أمني، بل تجسيد حي لعقيدة وطنية أساسها أن أمن المواطن خط أحمر، وأن هيبة الدولة لا تُختبر. أجهزة تعمل بتناغم، وعقول مدربة على قراءة المشهد قبل اكتماله، ورجال أقسموا أن يبقى الوطن آمنًا مهما تبدلت الأساليب وتغيرت الوجوه.
في الأردن، لا تُدار القضايا بردات الفعل، بل بمنظومة احترافية تجمع بين الخبرة الميدانية والتخطيط العميق، حيث تُغلق الدوائر بهدوء، ويُعاد الحق لأهله دون ضجيج. وهنا تكمن القوة الحقيقية: قوة دولة لا تتردد، ولا تتأخر، ولا تخطئ الهدف.
تحية فخر واعتزاز لمديرية الأمن العام،
لعيونٍ لا تغفل،ولرجال يدركون أن شرف المهنة لا يقاس بالكلام بل بالفعل