أثارت تصريحات مدير سد النهضة الإثيوبي كيفلي هورو حول الملء الثالث للسد حفيظة السودان، الذي أعلن تمسكه بموقفه الرافض للإجراءات الأحادية وضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح شعوب الدول الثلاث، مطالباً إثيوبيا بالالتزام بالمواثيق وعملية التفاوض الجارية.
وشدد السودان على ضرورة الالتزام بالمواثيق والعهود، وعملية التفاوض الجارية التي تحفظ حق الأطراف الثلاثة بغية الوصول لتسوية شاملة لأزمة سد النهضة تحقق المصالح المشتركة، وحتى لا تتحول نعمة السد إلى نقمة، وأكد على حق إثيوبيا في التنمية لكن دون إحداث أضرار ذات شأن بالسودان.
وأعلنت الخارجية السودانية في بيان تلقت «نيروز» نسخة منه رفضها للتصريحات التي أدلى بها مدير سد النهضة، وأكدت بأنها تسمم الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الأشهر الأخيرة، وتزيد من حدة التوتر للعلاقات بين البلدين وتمثل خرقاً للاتفاقات السابقة، ونكوصاً عن مقترح السودان الداعي للالتزام بالرباعية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والبنك الدولي) في عملية التفاوض، وطالبت المسؤولين الإثيوبيين بـ«الكف عن مثل تلك التصريحات غير المنضبطة»، وفق نص البيان، والالتزام بمبادئ الدبلوماسية عبر الحوار والتفاوض كخيار لحل الخلاف بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.
وكان مدير سد النهضة الإثيوبي أعلن الجمعة أن «الملء الثالث سيكون في أغسطس وسبتمبر المقبلين» مستبعداً إيقاف عملية الملء الثالث معتبراً أنها عملية تلقائية. وقال إن «السد منيع وأي حديث عن مخاطره واحتمال انهياره غير صحيح»، مضيفاً أن بلاده تبادلت المعلومات حول السد مع مصر والسودان.
وكانت القاهرة جددت تأكيدها على أن سد النهضة يرتبط بـ«قضية وجودية» لمصر وشعبها.