أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن القتل خارج نطاق القضاء حصد أرواح 173 شخصاً خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو من العام 2022 في عموم ليبيا.
وأشارت في بيان صدر يوم امس إلى أن أسباب ودوافع حوادث القتل تنوعت بين ”دوافع إجرامية، وأعمال انتقامية، والسرقة، وتصفية جسدية واغتيالات، وضحايا النزاعات المسلحة، والألغام ومخلفات الحرب".
وأكدت اللجنة أن تصاعد مؤشرات الجريمة والجريمة المنظمة، تُعد مؤشرًا خطيرًا جراء الانفلات الأمني وغياب دور سلطات إنفاذ القانون في ضبط الأمن وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، وتنامي ظاهرة الإفلات من العقاب .
وطالبت اللجنة وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية بالعمل على ضمان تحقيق الأمن ومقاومة الجريمة وملاحقة الجناة والحيلولة دونما وقوع الجرائم قبل وقوعها.
وحثت مكتب النائب العام على إلزام سلطات إنفاذ القانون بفرض الأمن والمجاهرة به، وتنفيذ أوامر النيابة العامة بضبط الجناة وتقديمهم للعدالة ومحاسبتهم، وذلك من أجل ضمان إنهاء حالة الإفلات من العقاب وضمان حقوق الضحايا والمتضررين.
كما دعت اللجنة جميع الجهات ذات الاختصاص بالعمل على إجراء الدراسات والأبحاث الاجتماعية والأمنية والنفسية والاقتصادية من أجل تحديد الأسباب والدوافع الكامنه وراء تصاعد ظاهرة القتل خارج إطار القانون، من أجل الإسهام في إيجاد الحلول والمعالجات الشاملة لهذه الظاهرة التي تُمثل تهديدا وخطرا كبيرين على أمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين.
وسبق أن أكدت البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا أن الموظفين الحكوميين او شركاءهم يستخدمون عمليات القتل غير الممتثلة لسيادة القانون كوسيلة للعقاب أو الإسكات، بشكل روتيني.
وأضافت البعثة أن عمليات القتل هذه تشكل انتهاكًا للحق في الحياة، وقد يكون لها أيضًا تأثير أكبر على الحقوق الأخرى، مثل الحق في معرفة الحقيقة.
ولاحظت البعثة أن عددًا من عمليات القتل خارج نطاق القضاء استهدفتْ، في الآونة الأخيرة، أفرادًا يُشتبه بتورطهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، عبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة، اليوم الأربعاء، عن رفضه ”اندلاع حروب جديدة" في البلاد، معلنا تمسكه بالحوار من أجل إجراء انتخابات حقيقية تنهي المراحل الانتقالية.
وقال الدبيبة أثناء ترؤسه اجتماعا لوزراء حكومته، إن ”كثيرا من السياسيين في ليبيا يتكلمون عن الحرب ودخول طرابلس وكل هذه المشاكل.. نحن رفعنا شعار لا للحرب، لا للاقتتال بين أبناء الشعب الليبي، ونحن مصممون على ذلك؛ لأن هذا ليس قرارا من حكومتنا ولا شخصيا، ولكن لأنه مطلب جميع الليبيين"، بحسب قوله.