رعى رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزه الزغول امسية تاريخية واخرى شعرية وثالثة معرض للفنون التشكيلية في ساحة قلعة عجلون التاريخية نظمتها جمعية البحوث والدراسات ومديرية ثقافة محافظة عجلون تحت عنوان " طريق الفرسان إلى القمة " .
ففي الندوة التاريخية ( التي ادارها الدكتور أكرم عريقات ) " عجلون تاريخ وحضارة " تحدث فيها عميد كلية السياحة والفنادق في جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور عاطف الشياب مبنيا أن قلعة عجلون تربض على قمة دائرية تشرف على وادي كفرنجة ونهر الأردن وتقع للجهة المقابلة لقلعة باب الهوى وترتفع عن سطح البحر 1023 م مشيرا إلى أن القلعة تقع بين اقليم السواد لولاية الأردن واقليم الشراه وتظهر للعيان من القدس ومرتفعات نابلس وجنين وطبريا والجولان وجرش والبلقاء يعرف هذا المرتفع باسم جبل عوف نسبة إلى عشيرة بني عوف التي كانت تقيم في الموقع متذ أيام الحكم الفاطمي .
ولفت إلى أنه يعتقد أن ديرا قديما كان يقوم تحت القلعة وكان يسكن فيه راهب اسمه عجلون ويحتمل أن القلعة سميت باسمه ، كما أن موقع القلعة الاستراتيجي جعل منها منارة ومكانا مهما للحمام الزاجل ترسل الاخبار بواسطته من حدود الفرات إلى القاهرة ، مشيرا إلى أن بناء القلعة في المرحلة الاولى يعود إلى عاك 1184 م زمن عز الدين اسامة احد قادة صلاح الدين حيث بنيت لمواجهة القبائل البدوية التي كانت متواجدة في المنطقة .
وأضاف أن الهدف الرئيس من بناء القلعة هو الوقوف ضد توسع مملكة اللاتين شرق الأردن والمحافظة على طرق المواصلات مع دمشق مشيرين إلى أن هدف صلاح الدين من بناء تلك التحصينات هو انقاذ البلاد من الاجتياح الصليبي ، حيث هاجم القائد الصليبي ارنأط منطقة الكرك وتفاجأ بمناعة القلعة .
وبين أن المرحلة الثانية فقد تم توسيع القلعة من الجهة الجنوبية الشرقية وبناء ساحتين ما زاد من قدرة القلعة على التخزين وهذه المرحلة تسمى مرحلة الاصلاحات والاضافات المعمارية والتي تمت بعد 30عاما من بناء القلعة ، مؤكدا أن هدف بناء القلعة كان سياسي ، عسكري ، اقتصادي من اجل تثبيت الحكم الايوبي .
وتحدث مدير كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك الدكتور محمد العناقره مبينا أن مدينة عجلون احتلت موقعاً إستراتيجياً هاماً أشرفت من خلاله على خطوط التجارة الدولية ومحطاتها الواقعة على الطريق ما بين دمشق والقاهرة وفلسطين، وكانت تشكل المعبر الوحيد الذي تسلكه قوافل التجارة ما بين العراق ودمشق والقاهرة، كما أنها تعد حلقة وصلٍ واتصالٍ بين بلاد الشام والحجاز، وكان الحجاج يمرون بها أثناء رجوعهم من الحجاز.
واضاف لقد استوطن عجلون جموع اليونان والرومان وما تزال آثارهم فيها ماثلة إلى اليوم، ثم شمخت عجلون عالياً لما وطئتها سنابك خيول المسلمين الفاتحين في العهد الراشدي .
واشار الدكتور محمد العناقرة إلى أن عجلون اكتسبت أهمية تاريخية جعلتها في مصاف المدن الخالدة، وهي تزخر بالعديد من الأماكن الأثرية السياحية التي شكلت عامل جذبٍ سياحي على الصعيدين المحلي والدولي، وتعدُّ قلعة عجلون من المعالم الحضارية للمدينة تتربع على قمة جبل عوف بناها الأيوبيون ، أرادها صلاح الدين قاعدة عسكرية للجيوش الإسلامية وبرج مراقبة يشرف من خلاله على تحركات الفرنجة في فلسطين، ولعبت القلعة دوراً هاماً في مرحلة الصراع الإسلامي الصليبي.
ولفت إلى تنوعت المنشآت الدينية في مدينة عجلون ما بين المساجد ومقامات الأولياء والكنائس والأديرة، ويتقدمها مسجد عجلون الكبير الذي بناه الملك الصالح نجم الدين أيوب وقد خلد هذا الإنجاز.
وثمن الشياب والعناقره جهود الجهات المنظمة لهذه الامسية الرائعة في أحضان قلعة عجلون صاحبة المجد التليد .
وخلال الامسية الشعرية التي ادارها التربوي الشاعر محمد سراج الزغول جاد الشعراء حربي المصري والدكتور سلطان الزغول والدكتورة فايزه المومني ومحمد سراج الزغول بما لديهم من بوح للوطن نال اعجاب الحضور ، كما قدمت فرقة ارحابا فقرة انشاد ديني في مدح الرسول الكريم
وفي نهاية الامسيات كرم راعي الاحتفال الزغول ومدير الثقافة ورئيس جمعية البحوث والدراسات الدكتور رفعات الزغول المتحدثين في الندوة التاريخية والشعراء وجمعية لمسات الفنون للفنون التشكيلية كما تم تكريم رئيس البلدية الزغول تقديرا لجهوده وتعاونه .
وعلى هامش الفعاليات افتتح الزغول والحضور معرض الرسم لجمعية لمسات للفنون التشكيلية شاركت فيه رجاء القضاة وامتياز الصمادي وصباح غريز ومنتهى الفراج نال اعجاب الحضور .