2026-04-26 - الأحد
عيد العمال: سواعدُ تبني وفجرٌ يشرق بالبذل والعطاء nayrouz جمعية النشمية تحتفي بيوم العلم الأردني وتؤكد اعتزازها بالهوية الوطنية nayrouz قرارات مجلس الوزراء ليوم nayrouz بيان صادر عن جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر الأردنية nayrouz بايعاز من وزير الداخلية.. محافظ جرش يتفقد مقبرة برما الجديدة ويوجه بإجراءات فورية بعد أعمال التخريب -صور nayrouz مرزوق أمين الخوالدة يكتب: نواف فارس الخوالدة… سيرة حكمة وأثر ممتد nayrouz الملك يستقبل وزير الخارجية الكويتي في قصر الحسينية nayrouz " النقل النيابية" تقود اتفاق لإنهاء اعتصام أصحاب الشاحنات في معان nayrouz مصدر أمني: الخلافات العائلية وراء جريمة قتل الأطفال الثلاثة ونفي تعاطي المخدرات nayrouz جلسات توعوية وصحية تعزز وعي اليافعين والشابات في مراكز إربد nayrouz الهديرس يفتتح المعرض التراثي الأردني. nayrouz بدعم من كابيتال بنك وبالتعاون مع إنتاج رياديات يواصلن التميز في جائزة "ملهمة التغيير" من أورنج الأردن nayrouz مستشارية شؤون العشائر: وفاءٌ للإرث واستشرافٌ للمستقبل في ظل الرؤية الملكية nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz "الخدمات العامة والنقل النيابية "تزور شركة تطوير معان nayrouz المرحوم الحاج عقاب حسين طه الخصاونة .... سادنُ النزاهةِ وفارسُ الميادين الذي لم يغرهُ الذهب nayrouz تعيين مقطش مديراً لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار nayrouz "البوتاس العربية" تسجل أعلى نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 46.5% في أول شهرين من عام 2026 مدعومة بأداء تشغيلي قوي nayrouz العجارمة تكرّم المدارس الفائزة بمسابقة "عَلَمُنا.. رَمْزُ عِزَّتِنا" nayrouz رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من "أكاديمية شباب الكرك nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz

النبطي المنشود" بين التاريخية والغرائبية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



صدرت رواية "النبطيّ المنشود" للكاتبة الأردنية صفاء الحطّاب هذا العام في أربع وتسعين صفحة من القطع المتوسط عن دار المأمون للنشر والتوزيع. وقد وشى إهداء الرواية إلى الباحث في شؤون البتراء وتاريخها: "مأمون علي معمّر النوافلة"، كما ألمح العنوان وصفحة الغلاف -من قبل، أيضا-، إلى أنّ أحداث الرواية ومجرياتها ستدور في البتراء عاصمة الأنباط الوردية. وتأتي هذه الرواية استكمالا لمشروع الحطّاب الروائي الذي يسعى إلى تعزيز الانتماء للمكان وإبراز الحضارة العربية النبطية وما توصلت إليه من إنجازات.

إن الرؤية الروائية التي أقامت عليها الحطّاب روايتها تتكئ على إبراز هوية المكان وتاريخه. فيغدو المكان، في الرواية، فاعلا ومحتضنا لشخصياتها وأحداثها، مما يحدو به أن يكون هو البطل الخفيّ. وإن دمج الحدث الروائي بالمكان يمنحه الحياة ويعمّق الصلة به خاصة مع توالي الأحداث وتعالقها التام معه. وكما يقول غالب هلسا: "إنَّ العمل الأدبي حين يفقد المكانيّة يفقد خصوصيته. وبالتالي، ‏أصالته".  إنها رواية تحكي قصة المكان وتحاول الكشف عن مكنوناته، فالأنباط كتبوا في الصخر وحطّاب تتلمس آثارهم في ذلك الصخر. إن رواية النبطي المنشود من النصوص السردية القليلة التي تبرز خصوصية المكان الأردني التراثي بعبقه وتاريخه في التفاتة مهمة من الكاتبة لأهمية المكان ودوره في تعزيز الهُوية. 

وعلى أن رواية الحطاب تحسب على الرواية التاريخية، إلا أنها رهينة بالفن لا التاريخ. فالمكان، وإن اضطلع بدور وظيفي معرفي، لكنه محكوم بالفن الروائي؛ يحاول ألا يخضع للتسجيلية، مع أنه -في المقام النهائي- أدب رسالي يحمل مضمونا وقيمة تريد الكاتبة أن توصلها عبر قالب فني. ولذا، فإن الكاتبة قد نسجت حدثا دراميا لشخصيات الرواية: "معمر، وسونيا" اللذين أجرت أحداث الرواية في فلكيهما، حيث تجمعهما الاهتمامات والتخصص العلمي، كما ينفعلان -لاحقا- مع النص الروائي بعلاقة عاطفية مثّلت تلاقيا للحضارة العربية النبطية بالحضارة الفرعونية المصرية وانتهت بالزواج في إشارة إلى قناعة الكاتبة بإمكانية التقاء الثقافات وتفاعلها.

إن الراوي العليم يتنقل مع شخصيات الرواية بحريّة ساردا أحداثها، بل إنه يقدم المعلومات عنها، أحيانا، تقديما مباشرا. فمثلا، يخبر الراوي عن صفات سونيا قائلا: "وهي باحثة مهمة في الحضارات الشرقية، ولها آراؤها المثيرة... فهي ترى مثلا أنه لا يمكن أن تكون الحضارة المصرية..."  ، لكن الروائية حاولت التخفيف من حدة ذلك؛ من جهة، وكسر رتابة السرد؛ من الجهة الأخرى، بالاعتماد على الحوار الذي يمتد -أحيانا- لصفحات   إذ إن الكاتبة تُقدّمُ بتمثّل تلك الحوارات الأفكار والمعلومات التي هي هدف الرواية، أساسا. يقول معمر، مثلا: "هل تعرفين أن بعض المراجع العلمية في العالم تروج لفكرة أن الأنباط قد أخذوا العلوم عن غيرهم؟! مع أن الكثير من المنحوتات والفخاريات النبطية، ما هي في الحقيقة إلا الوثائق الأصلية والوحيدة تاريخيا التي عثر عليها لعمل دراسات فلكية متكاملة؟!"   

وهكذا، تسعى الرواية إلى إيصال فكرة تقدم النبطي علميا وحضاريا، فتحمّل ثنايا النص الروائي المعلومات العلمية التي توصّل إليها الباحث النوافلة بعد دراسات نافت على عشرين عاما في البتراء والحضارة النبطية، ومن ذلك: الحديث عن المجموعات النجمية وأسمائها العربية التي غزت اللغات الأخرى ، والجداول الزمانية التي تسجل حركة النجوم والأجرام السماوية أو ما يسمى بالمنقلة الفلكية النبطية ، وغيرها كثير.

كما حاولت الرواية -أيضا- الاتكاء على الغرائبية والعجائبية للابتعاد عن التقريرية. فالفصل الأول من الرواية ينفتح على عوالم من الخيال، فحينما يضطر معمر للالتجاء في أحد الكهوف تظهر له أميرة نبطية وهو في حالة بين الصحو والإغفاء، تخبره بأن أهل المكان انتظروه طويلا، وتحدثه عن طبيعة اللغة السرية التي كانوا يستخدمونها ليلهموا قلبه الشوق للمكان، ثم تأخذه إلى أجواء المدينة الوردية وهي تعج بأهلها وتضج بالحياة، ثم تتلبد السماء بالغيوم وتختفي الأميرة فجأة، ويتفاعل المكان فيتغير جوه وتكفهر السماء، وغيرها من الأجواء التي لا تحدث إلا في عالم الخيال، وقد اقتضت تلك العجائبية شخصا غريبا يتماهى مع المكان، يحس به إحساسا غريبا، ويتحدث معه بلغة ما غير اعتيادية.

 ومع أن العجائبية لم تظهر بقوة إلا في الفصل الأول حيث اتجه مسار الرواية منذ بداية الفصل الثاني نحو أحداث واقعية كرصد الأفلاك في البتراء والسفر إلى مؤتمرات علمية في الأردن وروما، إلا أن البعد العجائبي يظهر لاحقا حينما يقول معمر: "سونيا، أتدرين أننا لسنا وحدنا؟!...أهل المدينة جميعا كأنهم يراقبوننا... لقد كانوا بانتظار هذه اللحظة الفارقة منذ زمن طويل." وقد رافقت هذه العجائبية الحالمة قفلات في نهايات الفصول ارتقت فيها شعرية السرد؛ يقول معمر في الفصل الأخير: "انظري يا سونيا، إنها الأميرة النبطية تعزف ألحانا ملائكية على قيثارتها الرائعة، فتنهمر علينا زخات الشهب، محملة بسعادتها وسعادة أجدادنا الأنباط بما يجري الآن."