نيروز الإخبارية : تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس، آخر مستجدات الأزمة التايوانية، وسط تقارير تتحدث عن إصرار أمريكي في التصعيد مع الصين، بعد ورود أنباء عن نية واشنطن مواصلة العمل ”في جميع أنحاء تايوان"، في خطوة قد تجلب ردا عنيفا من بكين.
وناقشت صحف دعوات للإدارة الأمريكية إلى ضرورة ”الاستعداد للحرب مع الصين في تايوان"، وذلك من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي وحث الحلفاء الأوروبيين على التحرك ضد الصين.
وتطرقت الصحف للحديث عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحذرت من أن الأخير يمارس ”لعبة مزدوجة" في تعامله مع نظيره الروسي، مما قد يؤدي في النهاية إلى إجراء أمريكي ”عنيف".
إصرار أمريكي وتهديد صيني
ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز" الأمريكية أن الولايات المتحدة تصر على العمل في جميع أنحاء تايوان، برغم التهديد الصيني الموجهة لواشنطن، والذي ظهر في التدريبات العسكرية حول الجزيرة خلال الأيام الماضية.
وقالت الصحيفة إن ”إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تتعهد بمواصلة إبحار السفن الحربية عبر مضيق تايوان والقيام بمناورات جوية في المنطقة، ردا على التدريبات العسكرية الصينية، التي يقول المسؤولون الأمريكيون إنها تهدف إلى تطبيق ”إستراتيجية طويلة الأجل" للضغط العسكري المتزايد".
واعتبرت الصحيفة أن ”مثل تلك التحركات تهدد بتصعيد التوترات بين بكين وواشنطن، وتربك حسابات بايدن، لإيجاد حلول لسلسلة من القضايا التي لا يمكن للولايات المتحدة والصين العمل معًا فيها بعد ذلك".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، قولهم إنهم لا يريدون تصعيد المواجهة، بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، لتايوان الأسبوع الماضي.
وأضاف المسؤولون أن ”الجانبين الأمريكي والتايواني يعتقدان أن الصين استخدمت زيارة بيلوسي، كذريعة لتكثيف عملياتها لترهيب تايوان، وربما تسريع الجدول الزمني لخططها للسيطرة على سكان الجزيرة، تمامًا كما فعلت في هونغ كونغ".
وأوضح المسؤولون أن ”البحرية الأمريكية تخطط في غضون أسابيع قليلة لتشغيل السفن عبر مضيق تايوان، متجاهلة ادعاء الصين الأخير بأنها تسيطر على الممر المائي بأكمله"، مشيرين إلى أنهم ”لن يرسلوا حاملة الطائرات رونالد ريغان، ومقرها اليابان، لأنها ستكون خطوة استفزازية".
وقالت الصحيفة: ”صرح العديد من المسؤولين أنهم يعتقدون أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، يسعى لإظهار رغبة أكبر في استخدام القوة لتحقيق إعادة توحيد الصين".
ونقلت الصحيفة عن كبير المستشارين السابق للقيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ إريك سايرز، قوله: ”تمتلك الصين أكبر مخزون من الصواريخ وأكثرها تقدمًا في العالم.. والتدريبات الصينية الأخيرة منحت محللي المخابرات الأمريكية فرصة غير عادية لاستخلاص رؤى حول نقاط القوة ونقاط الضعف المحتملة لقدرة الصين على تعبئة ونشر قواتها".
ورأى محللون عسكريون، وفقا للصحيفة، أن ”التدريبات تختبر للمرة الأولى قدرة الصين على تنفيذ مناورات عسكرية معقدة في خضم حركة الملاحة الجوية والبحرية التجارية، وتضمن دقة وسلامة إطلاق الصواريخ بالقرب من المناطق المكتظة بالسكان".