وافق مجلس النواب في مصر خلال جلسة طارئه عقدت صباح اليوم على تعديل وزاري مقدم من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
ومن المقرر أن يحلف الوزراء الجدد القسم الدستوري صباح غداً الأحد أمام الرئيس المصري، بعد إعلان التشكيل اليوم واعتماده من مجلس النواب.
وشملت التغيرات 13 حقيبة وزارية بينها حقائب اقتصادية هامة، تمثلت في التجارة والصناعة التي تولاها أحمد صالح، والسياحة التي تولاها أحمد عيسي وقطاع الأعمال التي تولاها مصطفى كامل عصمت.
وحسب "قراءة" أجرتها "نيروز الإخبارية" مع خبراء لتحليل المغزى من التغييرات على المستوى الاقتصادي، اتفق المشراكون على أن التعديل الوزراي يبعث على "التفاؤل".
وأشاروا إلى أن التعديل جلب وزراء جديد بخبرات أكثر تخصصا لمعالجة أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري حاليا، وهي توفير مصادر دخل أكثر بالدولار الأمريكي، فضلا عن فتح قنوات جديدة لتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية على مصر، بالإضافة إلى ابتكار سبل أكثر كفاءة لتعزيز الصناعة المحلية وبالتالي توفير المزيد من النقد الأجنبي المستخدم في الاستيراد.
رحب خبراء اقتصاديين بالتعديل الوزاري في مصر، قائلين إنه خطوة على الطريق الصحيح ويضخ دماء جديدة في شرايين الدولة.
ويتوقع الخبراء أن التعديل الوزاري الذي شمل 3 وزارات هامة في الحقيبة الاقتصادية من شأنها إضافة تغيير اقتصادي على مستوى التدفقات الاستثمارية وتوفير العملات الأجنبية للاقتصاد المصري للخروج من الأزمة العالمية الحالية باقتصاد منافس وقوي.
وقال الدكتور محمد عبده الخبير المالي إن التعديل الوزاري شمل وزارات السياحة، و قطاع الأعمال والصناعة والتي تستهدف بشكل مباشر توفير الدولار والعملات الأجنبية للسوق المصري، ما يؤدي إلى مواجهة الأزمة الحالية.
وتابع عبده لـ "نيروز الإخبارية" أن قطاع السياحة يعتبر أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث وفر 8.2 مليار دولار إيرادات خلال الفترة من يوليو/ تموز ومارس/ آذار 2021-2022 بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
وأكد أن ضخ دماء جديدة ربما يأتي بأفكار تساعد على زيادة إيرادات السياحة وتنشيط القطاع السياحي بشكل عام، ما يعود بالنفع اقتصاديا على الدولة، وعلى توفير فرص عمل جديدة للمواطنين المصريين.
وقال حسن عمار عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، إن التعديل الوزاري له أهمية محورية في ظل الأوضاع الحالية محليًا وتداعيات الأوضاع العالمية مثل الأزمة الروسية الأوكرانية.
وتابع أن مواجهة هذه التحديات يستلزم وضع استراتيجيات قصيرة وطويلة الأجل لدعم خطة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على المكون المحلي.
وقال الدكتور ياسر الهضيبي عضو مجلس الشيوخ المصري في تصريحات تليفزيونية إن التعديل الوزاري جاء في توقيت دقيق.
وأضاف أن وزراء المجموعة الاقتصادية الجديد لديهم خبرات اقتصادية طويلة في ملفاتهم سواء على مستوي قطاع الأعمال أو السياحة أو الصناعة والتجارة الأمر الذى من شأنه تحسين الأوضاع الاقتصادية بما يعود بالنفع اقتصاديا على الدولة والمواطن، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عليهم.
وقال الدكتور أيمن محسب عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب .إن التعديل الوزاري الذى وافق عليه مجلس النواب يأتي في إطار توجهات الدولة لتوطين الصناعة ودعمها خاصة فيما يخص حقائب وزاراتي قطاع الأعمال، والتجارة والصناعة.
وقال الدكتور إيهاب الدسوقي الخبير الاقتصادي إن التغيير الوزاري فيما يخص الحقائب الاقتصادية جاء ليساهم في التنمية الاقتصادية على مستوي قطاع السياحة وقطاع الاعمال والتجارة والصناعة، خاصة أنهم مصادر تمويل للنقد الأجنبي وضخ الاستثمارات في القطاعات المختلفة .
وأضاف أن الأمر ينعكس على الدولة وعلى خطط التنمية من خلال تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر ، ما يعني توفير فرص عمل ، وقوة الاقتصاد ، ومعدلات نمو أسرع.
وتابع أن الأمر ينطبق على الثلاث حقائق المذكورة من حيث التنمية وتدفق الاستثمارات الأجنبية وتوفير النقد الأجنبي ، وكذلك التصدير وضبط فاتورة الاستيراد ، وتحقيق الاكتفاء الذاتي والنمو الاقتصادي، الأمر الذى ينعكس على المواطن ومستوى المعيشة في النهاية بسب توفير فرص العمل وتحسن الأوضاع الاقتصادية.