أزمات مرورية خانقة ومرهقة سواء لأهالي مدينة السلط او زوارها نتيجة فوضى وقوف المركبات وخاصة سيارات الأجرة( التكاسي) وبشكل عشوائي، حيث تحتل هذه المركبات مساحات كبيرة من جوانب الطرق وخاصة في مواقع رئيسية في وسط المدينة الذي يعاني من ضيق سعة الشوارع فيه من الأصل.
مطالب المواطنين تتلخص في إيجاد حل لهذه الفوضى المرورية المنتشرة في مختلف ارجاء المدينة خاصة في وسطها التجاري وفي مدخلها الرئيسي، فالحاجة ملحة الى ايجاد مواقف خاصة بالتكاسي تكون قريبة من المركز التجاري وحركة الناس وفي نفس الوقت بعيدة عن حجز حيز واسع من سعة الشارع بحيث يتسبب وقوف مركبات عديدة وبوضعيات عشوائية إعاقة كبيرة في انسياب حركة المرور في ذلك الطريق.
واعتبر مثنى علي انه لا يمكن السكوت على هذا الوضع الحالي في وسط المدينة كون أزمات المرور التي تاخذ منا وقت كبير عند الذهاب إلى المركز التجاري للتسوق اصبحت مرهقة للمواطنين ، وفي بعض الأحيان يتطلب الذهاب إلى التسوق اكثر من مرة في اليوم وهو وضع لا يطاق كون معظم الاحتياجات التجارية للمواطن توجد في وسط البلد.
واعتبرت ميسون احياري ان اكبر أسباب الازمة المرورية في وسط السلط هو سيارات الأجرة التي تنتشر بالعشرات في جوانب الطرق دون حراك ويتركها السائقين لفترات طويلة مما يتسبب بإغلاق الطرق وعدم قدرة المواطنين على التحرك بشكل سلس بمركباتهم ، كما ان عدم توفير مواقف للسيارات تكون قريبة من وسط المدينة يدفع الناس للذهاب بمركباتهم مما يجعل آلاف المركبات من التزاحم في شوارع محدودة السعة لم يتم توسعتها منذ سنوات كون الطبيعة الجغرافية للمنطقة لا تسمح بذلك.
جمال الزعبي سائق تكسي اعتبر ان ظلم كبير يقع عليهم كون جميع الجهات تحملهم سبب هذه الفوضى المرورية فهم يسعون لتامين لقمة العيش لعائلاتهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة ، وهم لا يجدون اي موقع فيه حركة للمواطنين ولها مردود جيد لسائقي التكسي مثل وسط المدينة لذلك يتنافس العشرات منهم في سعيهم لتأمين اكبر قدر من الايراد المادي .
واضاف إن معظم سيارات التكسي المصرح لها ان تعمل في مختلف مناطق المحافظة تتواجد في وسط السلط كونها الانشط تجاريا وسكانيا وعليها الطلب من مختلف وسائل المواصلات ، لذلك المطلوب تأمين مواقف خاصة للتكاسي تكون بعيدة عن حرم الشارع ولا تسبب تعطل حركة المرور وفي نفس الوقت تكون قريبة من وسط المدينة التجاري ومن حركة الناس لكي نتمكن من العمل.
محافظ البلقاء الدكتور فراس ابو قاعود كان قد اوعز باتخاذ أجراء اغلاقات مبدئية وتوقيف مؤقت للأشارات الضوئية في عدد من المناطق في مدينة السلط من اجل الحد من الاكتظاظ المروري الذي تعاني منه المدينة وخصوصا الوسط التراثي القديم.
واضاف ابو قاعود ان الاغلاقات سوف تساهم في تخفيف الازمة المرورية حيث تم اغلاق الاشارة الضوئية الواقعة في حي السلالم لفترة بأنتظار النتائج والتغذية الراجعة النتائج المرجوة وكل المؤشرات تؤكد ان النتائج ستكون ايجابية .
وللتخفيف من اعباء المواقف على وسط المدينة اكد ابو قاعود انه قد تم فتح مشروع ساحة عقبة بن نافع وتم السماح للأشخاص بأستخدامها كمواقف وهي تتسع من 150 - 200 موقف.
اما اشارة اليزيدية التي نتفاجىء كل اسبوع بحادث مروري قاتل عليها فتم اغلاقها ايضا ، واغلاق الفتحة الالتفافية بمنطقة طلوع الخرابشة وتحويل السير القادم من مديرية الشرطة والراغبين بالاتجاه الى عمان من خلال اشارة مستشفى السلط القديم.
رئيس بلدية السلط الكبرى اشار الى انه تم اعداد دراسة مرورية متكاملة للتخفيف من الازمة المرورية بجهود ذاتية من البلدية ، وهذه الدراسة في حال تطبيقها بالتعاون مع الجهات المعنية ستعمل على التخفيف من الازمة المرورية في وسط المدينة بشكل كبير ويكون لها تأثير إيجابي على تنشيط الحركة التجارية والسياحية وتشجيع المواطنين والسياح على الاقبال على وسط المدينة بإعداد اكبر .