تستعد مدرسة الكرك الثانوية للبنين والتي تحمل إرثاُ تاريخياً كبيراً ورمزاً حضارياً ومعلماً بارزاً في في تطوير التعليم في الاردن لاستقبال العام الدراسي الجديد، بالمزيد من الاجراءات التربوية والأكاديمية والصحية لتهيئة بيئة تعليمية جيدة وآمنة خلال الموسم الدراسي المقبل.
وبهذا الصدد عقد مدير المجرسة صلاح الشمايلة أجتماعاً مع الهية الإدارية للمدرسة تم خلاله بحث كافة الأستعدادات والخطوات اللازم إتخاذها قبل بدء العام الدراسي الجديد من كافة النواحي سواء في البدء بتسليم الكتب المدرسية وجاهزية المبنى والغرف الصفية ومتابعة أمور الطلبة والحرص على التواصل المستمر مع المجتمع المحلي .
وقال الشمايلة تفصلنا أيام معدودات عن بداية العام الدراسي الجديد. عام ننظر إليه نحن وأبناؤنا وكلنا أمل وتفاؤل بالنجاح وتحقيق الإنجازات المشرفة لنا وللوطن الغالي. ولا بد لنا مع هذا الأمل من أن نكون على أتم الاستعداد لاستقبال هذا العام بطاقة عالية وذهن صافٍ وروح إيجابية. مبيناً أن هناك بعض النصائح التي يمكنها أن تساعد أبناءنا على الاستعداد لاستقبال العام الدراسي الجديد وتهيئهم نفسياً وجسدياً وتزيد من فرص تفوقهم في الدراسة.
وعرض الشمايلة بعض النصائح للطلبة ومن ضمن هذه النصائح خلق روتين جديد ووضع قواعد صارمة قبل بداية العام الدراسي الجديد تساعد على أن يكون الذهن والجسد بعيدين عن أي عوامل تشتيت تضعف التركيز على المرحلة القادمة مؤكداً بأن هناك قواعد تشمل المحافظة على الصحة العامة وتحسين القدرات العقلية وكذلك زيادة مناعة الجسم والاستعداد النفسي.
ودعا الشمايلة الطلبة للبدء بأخذ قسطاً وافراً من النوم والراحة لكي يعتاد الجسم على الاستيقاظ باكراً بكل نشاط وحيوية فقد لوحظ أن الطلاب يعانون كثيراً من ضعف التركيز وقلة الرغبة في الدراسة في فترة التأقلم التي تكون في أثناء الأسابيع الأولى لبداية العام الدراسي وأحياناً يستمر ذلك شهوراً فيتأثر تحصيلهم العلمي ونتائج دراستهم مشددا على ضرورة تهيئة النفسية للطلبة قبل بدء الروتين الجديد، وذلك عن طريق الحوار والدعم النفسي والتشجيع المستمر.
وأكد على الدور المنوط بأولياء الأمور من خلال الدعم والمساندة للمدرسة لكي يكون الطالب على أتم الاستعداد النفسي والجسدي للنجاح في عامه الدراسي، ولكي يستمتع أيضاً برحلة التعلم والتطور؛ فالتشجيع والحماسة والدعم تحتاج لتخطيط مسبق وتحديد تفاصيل ووقت للتنفيذ والمتابعة .
وأضاف الشمايلة من غير الممكن أن نعتبر بداية العام الدراسي الجديد تحصيل حاصل وحدثاً يحدث كل عام وطالبنا معتاد عليه. فهذه النظرية خاطئة وهذا الاعتقاد يؤثر سلباً على الطالب مهما كان متفوقاً ومستقلاً بذاته كونه يحتاج دعماً وتوجيهاً متواصلاً من الوالدين.
يشار إلى أن مدرسة الكرك الثانوية تأسست عام 1889 ميلادية، حيث كانت المدرسة الوحيدة في الجنوب وكانت تضم 130 طالباً في الصفوف الابتدائية و30 طالبا في الصفوف الرشدية.
وتشكل مدرسة الكرك الثانوية معلماً بارزاً في تطور التعليم في الاردن عامة وفي الكرك بشكل خاص حيث انطلقت من هذه المدرسة قيادات فكرية وحزبية ونقابية ، وكانت وما زالت الكرك الثانوية نبعاً يرفد الدولة برجالات أسهموا في بناء نهضته الحديثة، بناها ابناء الكرك بعد حملات تبرع شاركت فيها القرى والبلدات المجاورة لمدينة الكرك وفق أرشيف المدرسة وكانت حتى منتصف القرن الماضي تخرج طلابها حتى الصف الثاني الثانوي. بعدها ينتقل الخرّيجون إلى مدرسة السلط الثانوية "جامعة الأردن في ذلك الوقت".
وخرّجت مدرسة الكرك كوكبة من رجالات الوطن من بينهم رئيس الوزراء السابق عبد السلام المجالي، ورئيس الوزراء الراحل بهجت التلهوني، ورئيس الديوان الملكي ونائب رئيس الوزراء السابق أحمد الطراونه، والمراقب العام للإخوان المسلمين عبدالمجيد الذنيبات، وزعيم الحزب الشيوعي يعقوب زيادين.
كما تخرج من هذه المدرسة قائد الجيش السابق المشير حابس المجالي، والكاتب والأديب يعقوب العودات، وأبو الأغنية الأردنية توفيق النمري، وغيرهم من رجالات الوطن مثل علي السحيمات، وعبد الداودية، ومحمد باجس الحديد، ونبيه ارشيدات، وطارق الشرايحة، وشوكت السبول، وجميل البقاعين.