وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الأمر "الإلزامي"صدر عقب لقاء جمع بين الملا آخند زاده وجماعة من القضاة.
ونقل مجاهد عبر تويتر قول آخند زاده: "افحصوا بعناية ملفات اللصوص، والسارقين ومثيري الفتن".
ولم تصدر جماعة طالبان تفصيلا محددا للجرائم والعقوبات، لكن زعيما دينيا في أفغانستان قال لبي بي سي: إن العقوبات طبقا للشريعة الإسلامية قد تشتمل على حالات قطْع للأطراف وجَلد علني، فضلا عن عقوبة الرجم حتى الموت.
ويرى مراقبون في الأمر الذي أصدره آخند زاده دليلا آخر على انتهاج طالبان مسلكا أكثر تشددا ضد الحقوق والحريات.
وفي الأسبوع الماضي، حظرت طالبان على النساء ارتياد كل المتنزهات في العاصمة كابل، في خطوة جديدة على صعيد استبعاد الأفغانيات من الحياة العامة.
وجاء في بيان للجماعة أنه يُحظر على النساء ارتياد المراحيض العامة في العاصمة وكذلك صالات التمارين الرياضية، رغم أن هذه الأخيرة لا تجتذب سوى عدد قليل من الأفغانيات.
وقبل ذلك، كان يجري الفصل بين الجنسين في المتنزهات والمراحيض وصالات التمارين البدنية، لكن الجماعة قالت إن الشريعة الإسلامية لم تكن مطبّقة.
وتدنّى مستوى العنف في عموم أفغانستان منذ انسحاب القوات الأجنبية من البلاد بعد 20 عاما من الحرب، وذلك أمام سيطرة طالبان على البلاد في صيف 2021.
لكن جماعة طالبان تواجه اتهامات عديدة بانتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق معارضيها، وحقوق النساء، فضلا عن الصحفيين.
وكانت الجماعة تعهدت بألا يكون هناك قمع وحشي للنساء على غرار ما كان سائدا إبان فترتها الأولى في الحكم والتي امتدت بين عامي 1996 و2001، لكن نحو نصف سكان البلاد يواجهون قيودا شديدة على ما يمكنهم القيام به.
ويُحظر على الأفغانيات الخروج في سفرات بعيدة بدون محرم. كما لم تعد الفتيات إلى المدارس في معظم أقاليم البلاد، رغم وعود طالبان بالسماح لهن بذلك.
ورغم استمرار بعض النساء في العمل بقطاعات كالصحة والتعليم، فإن معظم النساء أُخبرن بعدم الذهاب إلى أماكن أعمالهن منذ عودة طالبان إلى الحكم.
وفي مايو/أيار الماضي، صدرت أوامر بارتداء النساء للحجاب الإسلامي في الأماكن العامة. وقد تعرضت نساء عديدات للجلد عقابا على مطالبتهن بحقوقهن.
وتخضع مليارات الدولارات (هي قيمة أصول أفغانية) للتجميد في الخارج، حيث ينتظر المجتمع الدولي من طالبان الوفاء بتعهدات قطعتها الجماعة على نفسها على صعيد الأمن، وأسلوب الحكم، وحقوق الإنسان.
BBC عربية