أقامت قبيلة بني صخر، مساء أمس السبت، مهرجانًا كبيراً إحياءاً لذكرى وفاة الزعيم البطل المناضل بادي عواد الرديني بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاته.
وحضر المهرجان، الذي أقيم في بلدة ارينبه الغربية في لواء الجيزة، عباس زكي مندوباً عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والشريف شاكر ابن زيد وكبار قادة الجيش العربي والاجهزة الأمنية بالإضافة إلى عدد من الشيوخ والوجهاء من مختلف محافظات المملكة والمخيمات.
ورحب العميد الركن المتقاعد امجد، نجل الفقيد بادي عواد، خلال كلمته في افتتاح المهرجان، بنائب الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق وسيادة الشريف شاكر ابن زيد وأصحاب المعالي والعطوفة وجميع الحضور. مشيراً إلى أن والده - رحمه الله- قاتل وحارب في سبيل الله من أجل رفعة هذه الأمة، كما عاهد الله والوطن وقائد الوطن على أن تبقى فلسطين في قلوب الجميع.
كما أكد أن جيشنا العربي سٌمي بالجيش العربي لانه ضم في صفوفه الكثير من أبناء الأمة العربية التي تداعت للقتال من أجل تحرير فلسطين، وأضاف بأن فلسطين بالنسبة للاردنيين هي القبلة الاولى، ولا تنقسم بالنسبة لنا مشيرًا إلى إن قبيلة بني صخر شأنها شأن القبائل الأردنية من شمال المملكة إلى جنوبها تشرفت بالقتال والتضحية في سبيلها وقدمت الكثير من الشهداء على ثراها الطاهر، مؤكداً أنه "لا يوجد بيت أردني الا وبه مصاب أو شهيد من أجل فلسطين الحبيبة".
بدوره نقل مندوب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عباس زكي، خلال كلمته التي ألقاها أمام الحضور في المهرجان، تحيات الرئيس الفلسطيني إلى أبناء قبيلة بني صخر عامة ونجل الزعيم بادي عواد الرديني الاخ امجد ومعاوية ومعين . لافتاً إلى أن بادي عواد هو ابن قبيلة بني صخر التي أكدت منذ البدايات على أن القضية الفلسطينية هي قضيتها أولًا، كما هي كافة العشائر الأردنية.
وقال زكي إن المرحوم بادي عواد كان يقول "إننا نقاتل دفاعاً عن الامة العربية من المحيط إلى الخليج" ، وإنه كان عسكرياً أردنياً خاض معارك في فلسطين بجبل المكبر وغيرها من المعارك، حيث خرج من باب العمود عندما وقعت النكسة محاولاً احتلال النقطة المركزية للعدو، كما كان له دور كبير في تحويل حرب العصابات ضد العدو الصهيوني إلى حرب مجموعات كما فعل في محاولة احتلال الحمة، حيث دب الرعب في قلب دايان.
وأضاف زكي أن المرحوم أبو أمجد كان هدية من الله إلى الفدائيين في مراحل مبكرة وأن يقودهم بجدارة في قتالهم ضد العدو الصهيوني. وأضاف: "إننا ننظر إليه نظرة القادة الكبار"، مشيراً إلى أن قدومه للمشاركة في المهرجان كان واجباً له في الداخل، إلا أنه قال لهم إنه يجب عليه المشاركة في الذكرى السنوية الأولى لهذا القائد العظيم، وأنه يحمل تحية اللجنة المركزية ورئيس الدولة وكافة الأشكال النضالية وكافة جنبات بيت المقدس.
أما وزير الصحة الأسبق غازي الزبن، فقد عبر في كلمته عن حبه للمرحوم الزعيم بادي. وقال: "تقول العرب لكل من اسمه نصيب والمرحوم الزعيم بادي عواد الرديني كان له من اسمه نصيب "، وأضاف: "كان زعيمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وكان بادياً وكان عواداً وأهل اللغة يعرفون ان بادي كان يبدأ وينتهي ثم يعود إلى ما كان يحمله من مبادئ.. وكان ردينياً كما حياته والردنية هي البندقية". كما أشار إلى أن أجمل الذكريات تلك التى تشعرك بالزهو والفخار "كذكرى فقيدنا الغالي فقيد الوطن... ومن أبرز صفاته التواضع والاعتزاز بالنفس ثم العلو والفخار ،يوم كانت الرجال تقاس بالافعال وتحدي الصعاب".
كما القى الفريق الركن المتقاعد متعب وصيوص الزبن كلمة أمام الحضور بالمهرجان،تحدث فيها عن صفات المرحوم أبو أمجد، حيث وصفه بالقائد العسكري الفذ، مشيرًا إلى أنه ليس من السهل أن يصبح اي انسانًا قائدًا وان يحظى بهذه الصفة الرفيعة.
ويعتبر القائد بادي عواد أحد أبطال معركة رأس العامود، حيث كان قائد الكتيبة "أسامة 31” في حرب 1967. وروي عنه أنه في حرب 1967 بعد أن استولت قوات العدو على حي الثوري الجنوبي، بعد أن قٌتل قائد كتيبة العدو الاسرائيلي، تقدمت نحو رأس العامود، عندئذ قرر قائد الكتيبة بادي عواد أن يقوم بهجوم معاكس، فسارت ثلاث دبابات في المقدمة وسار الجنود خلفها، وأمام نار الدبابات تراجع العدو عن جبل الزيتون، ولكنه قصف المنطقة بالقنابل، ما ادى الى إعطاب دبابتين منها، وارتقى حينها 46 شهيداً من الجيش الاردني82مصاب ..