أصدر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، الثلاثاء، قرارًا بتعيين الدبلوماسي نبيل عمار وزيرًا للخارجية خلفًا لعثمان الجرندي وفق ما أعلنته الرئاسة التونسية.
ونبيل عمار الذي يأتي تعيينه في ذروة أزمة سياسية واقتصادية تشهدها تونس، كان يشغل قبل تعيينه منصب سفير تونس في بلجيكا، والذي عُيّن فيه، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بعد تجربة أخرى طويلة كان قد خاضها سفيرًا لتونس في بريطانيا خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2017.
وفي تلك الفترة نجح عمار في إدارة الأزمة التي نشبت إثر مقتل 30 سائحًا بريطانيًا إثر هجوم مسلح استهدف فندقًا سياحيًا بمدينة سوسة الساحلية في 2015.
وبعد ذلك بعامين، تم تعيين "عمار" عضوًا في المديرية العامة للاتحاد الأوروبي التابعة لوزارة الخارجية التونسية، حيث ترأس لجنة الشؤون السياسية والاقتصادية والتعاونية مع الاتحاد الأوروبي.
وكان "عمار" قد جذب إليه أنظار التونسيين عند تقديم أوراق اعتماده سفيرًا في بلجيكا، خلال العام 2020، عندما التقى الملك البلجيكي هناك باللباس التقليدي التونسي، وهو ما علّق عليه الكثير من التونسيين.
وسيكون وزير الخارجية التونسي الجديد أمام ملفات شائكة، خاصة في ظل الوضع المتوتر في ليبيا المجاورة، واستمرار الأزمة السياسية هناك.
كما يأتي هذا التعيين في ظل سعي تونس إلى إقناع الشركاء الخارجيين بدعم ملفها أمام المانحين الدوليين، خاصة صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على تمويل جديد وسط أزمة اقتصادية تنذر بانهيار شامل.
وسارعت نقابة السلك الدبلوماسي إلى الترحيب بتعيين نبيل عمار في منصب وزير الخارجية.