قالت قائدة قيادة النقل في الجيش الأميركي الجنرال جاكلين فان أوفوست، إن "الشراكات الوثيقة مكنت الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي الأوسع نطاقا، من تقديم مساعدة إنسانية سريعة، لمناطق الزلزال في تركيا وسورية، للتعافي من آثار وتبعات الزلزال في اطار جهود الإغاثة هناك”، وأن بلادها "ستواصل العمل بشكل عاجل مع حلفائنا الأتراك وغيرهم، لتسريع تقديم المساعدة للمحتاجين بعد هذه المأساة الرهيبة”.
وبينت في ايجاز صحفي عبر الهاتف، شاركت فيه "الغد” ان العلاقات في أنحاء الشرق الأوسط لا تقل أهمية، بحيث نعمل على مواجهة إيران ووكلائها، وهزيمة تنظيم "داعش”، وإبطاء عمل روسيا لتوسيع وجودها العسكري في الخارج، وزيادة زعزعة الأمن الإقليمي.
واكدت أوفوست اهمية التركيز بشكل متزايد على تحسين القدرات الدفاعية الجماعية للشركاء، عبر بناء وصيانة الهياكل المتعددة الأطراف المستدامة، كتقديم الأولوية لتطوير بناء الأمن الإقليمي، ومبادرات الدفاع الجوي في المنطقة، وتنفيذ بناء الأمن البحري الدولي.
واشارت الى ان حكومة بلادها، تقدم مساعدات إنسانية طارئة في تركيا وسورية، للاستجابة للآثار المدمرة التي أعقبت الزلزال الأسبوع الماضي، وأرسلت في غضون 24 ساعة، فريقين للبحث والإنقاذ إلى المناطق الحضرية، يتألفان من نحو 160 فردا ونحو 77000 كلغم معدات وفريق كلاب للبحث، للوصول الى الناجين، كما نشرت طائرات هليكوبتر للجيش الأميركي، لنقل طواقم طبية جوا إلى المناطق الأكثر تضررا.
وأشارت الى أن "تركيا سمحت باستخدام قاعدة إنغرليك الجوية، كمحور للعمليات الإنسانية الدولية، وحتى الآن قمنا بتسهيل أكثر من 2000 طلعة جوية لإيصال المساعدات والأفراد، وأنزلنا 5.4 مليون كلغم مساعدات دولية، وقدمت الولايات المتحدة عن طريق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مبلغ 85 مليون دولار، وسنواصل مساعدة البلدين وقت الحاجة”.
وأوضحت أوفوست ان أكبر ما يقلق بلادها، هو "التهديدات الإيرانية، اذ ما تزال سياساتهم العدوانية والخطرة مستمرة بزعزعة استقرار المنطقة، ولا بد لنا من مواجهة هذا التحدي جماعيا، لأن الطريقة المناسبة لردع التهديدات، عندما نشعر بها ونراها، أن نردّ عليها معا”.
وأضافت إن "أشجع الشراكات، هي المتعددة الأطراف، إذ تجعلنا تمكننا من الحصول على دفاع جوي وصاروخي متكامل للدفاع ضد تلك الطائرات البدون طيار، والتي تنتجها وتطلقها إيران، والتي قامت بمئات الضربات في المنطقة، وأيضا تقنيات الصواريخ الباليستية، بخاصة وأن امتلاك قدرة دفاعية جوية وصاروخية متكاملة، أمر بالغ الأهمية لهذه الحاجة الدفاعية في هذا الوقت، بالإضافة لوجود بنية بحرية متكاملة، لنتمكن من رؤية التهديدات التي تأتي عبر المياه”.
كما دعت للحافظ على التدفق الحر للسلع الاقتصادية في الخليج، فذلك أمر بالغ الأهمية بالنسبة للدول ومعيشتها واقتصادها، والاقتصاد العالمي أيضا.
واوضحت أوفوست، ان اكثر من 50 دولة تسهم بدعم أوكرانيا، أكان ذلك عسكريا أو أمنيا أو إنسانيا، مؤكده اهمية الحفاظ على خطوط الاتصالات الأرضية والمساعدة المستمرة لأوكرانيا، لتتمكن من الدفاع عن نفسها ضد الأعمال الروسية الظالمة.
وقالت ان "بلادها في شراكة مع قوات سورية الديمقراطية، وهو تحالف متنوع من المقاتلين السوريين العرب والأكراد، الذين كانوا شركاءنا القتاليين الموثوق بهم في مواجهة تنظيم داعش”، موضحه ان "ما نفعله الآن، هو استخدام علاقاتنا واتصالاتنا الحالية في سورية لتقديم المساعدات الإنسانية، عبر منظماتنا الدولية غير الحكومية، لمساعدة سكان شمال وشمال غرب سورية في المناطق الأكثر تضررا”.
واضافت "نحن نستخدم اتصالاتنا الحالية لإيصال المساعدات إلى سورية. من المهم مواصلة ذلك،كما نقيم الاحتياجات اليومية للسوريين، ونبحث عن طرق متعددة لمواصلة تدفق تلك المساعدات لسورية لدعمهم”.