تواصل "الأطباق المتبادلة" رحلتها بين منازل اليمنيين خلال شهر رمضان المبارك، كواحدة من أبرز صور التكافل الاجتماعي الصامدة في وجه الأزمة الإنسانية التي تصفها الأمم المتحدة بـ"الأسوأ عالميًّا"، نتيجة للحرب التي يعيشها البلد منذ أكثر من 8 أعوام.
واعتاد اليمنيون منذ القدم، على تبادل أطباق المأكولات مع جيرانهم، بلحظات تسبق الإفطار، إلى جانب روح التآلف والتراحم ومساعدة الفقراء والمحتاجين السائدة خلال هذا الشهر، إلا أن مثل هذه العادات الجميلة، بات عليها مواجهة الأوضاع الاقتصادية الحالية، التي يكافح فيها أكثر من 80% من سكان البلاد، للحصول على الغذاء ومياه الشرب والخدمات، بحسب التقارير الدولية.
ويقول المواطن مبارك التوم، إن "معظم الأسر اليمنية ما زالت محافظة على هذا النوع من التقرب إلى الله، رغم الظروف البائسة. لكنه يرى أن هذه العادة قد تخطئ كثيرًا أهدافها السامية، إذ لا تخلو في بعض الأحيان من المجاملات بين الجيران غير المحتاجين، ولا تصل مثل هذه الأطباق والمأكولات إلى الأسر الفقيرة فعليًّا". أرم نيوز .