2026-02-19 - الخميس
مختصون: تنظيم الوقت والتغذية والتحفيز الذاتي يعزز الإنجاز الدراسي خلال رمضان nayrouz الحنيطي يخصص 150 ألف دينار دعماً للنادي الفيصلي nayrouz أرتيتا يتحسر على التعادل القاتل مع وولفرهامبتون: أرسنال دفع الثمن في اللحظات الأخيرة nayrouz يامال يرتدي الزي المغربي ويستعد لمواجهة ليفانتي خلال الصيام nayrouz ليليان تورام ينتقد تصريحات مورينيو بعد واقعة العنصرية ضد فينيسيوس nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع nayrouz الأونروا تحذر من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة nayrouz عقل يوضح احتمالات هطول الثلج بالأردن nayrouz 10 قتلى بحادث مروّع في أول أيام رمضان بمصر nayrouz نوران ماجد تهدد ماجد المصري بالقتل في أولى حلقات أولاد الراعي nayrouz دعوات لتكثيف الرقابة على أسواق عجلون خلال رمضان nayrouz عمر عامر يستضيف المنشدة أروى عبد العزيز.. موهبة قرآنية تحصد الجوائز وتبهر الجمهور nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين في الديسة ترفع برقية شكر وتهنئة للملك وولي العهد nayrouz وزارة الصناعة تطرح عطاء لشراء كميات من الشعير nayrouz السفير الباكستاني الجديد يستقبل وفدا من خريجي الجامعات الباكستانية بالأردن nayrouz إتلاف 112 كيلوغراما من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية في إربد nayrouz الأردن ومصر يتعهدان بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة nayrouz “العلوم التكنولوجيا” توقع اتفاقية لإشراك طلبتها بمشاريع تقنية تطبيقية nayrouz سرّ الخمول بعد الإفطار.. ما الذي يفعله الطعام بجسمك؟ nayrouz الجزيرة يلتقي السلط بالدوري الأردني nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz

المرافي و قصته مع الطعام ...!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )
رحم الله والدتي كانت تأكل طعام اﻷمس البائت قبل طعام اليوم (الطازج) وكانت تبلل الخبز اليابس بالماء وتأكل منه ولا ترميه وكانت لا تأكل حتى نشبع ، ومن ثم تقوم بلملمة الفتات بيدها من أرز  و خبز ومن بقايا الطعام وتأكله، وتغضب أشد الغضب أن رمي شيء من الطعام  وكان والدي كذلك ولكن أمي أشد في الحفاظ على النعمة منه ، وكانت تكثر من ترداد أحاديث وأقوال عن الحفاظ على النعمة والمحافظة عليها ، وقد تعلمت منها هذه الصفة حتى أنني اقوم بمكافأة الأبناء بالمال والشراء لهم لكي يأكلوا الأكل البائت ؛ لأنني لدي قناعة تامة من حافظ على النعمة رزقه الله وزاده من نعيمه والعكس صحيح والعياذ بالله ، حتى أنني دأبت عندما أقوم بعمل افطار لمجموعة من أصدقائي خارج البيت  عن روح والدتي انتظر بالأخير لكي أكل جميع ما تبقى حيث اتذرع أمامهم بأنني أحكي تلفون أو انشغل في أمر ما أو أنني انتظر أحد الأصدقاء حتى أنني أمنع أصدقائي من تنظيف ما تبقى من طعام أقول لهم :" اتركوه هذا طعام  ملبى لوجه الله عن روح والدتي لا يجوز وضعه في كيس النفايات أخذه معي للقطط المتواجدة في حديقة منزلي ، فأنا أعلم خطورة رمي الأكل وعدم المحافظة عليه وكنت اتضايق بسبب مشاهدتي لوجبات الثلاثة الفطور والغذاء والعشاء  التي يقوم بها الناس ويلقونها في مكب النفايات  .

 في أول أشهر تعييني معلما في ملاك وزارة التربية قبل (٢١) سنة تحديدا عام (٢٠٠٢) كلفت بالإشراف على رحلة مدرسية وقتها كان مدير المدرسة متخوفا من إشرافي على الرحلة المقررة إلى العقبة ؛ كوني تعيين جديد و لا أملك خبرة ولكون المعلمين رفضوا الذهاب معي بسبب أن الرحلة المقررة هي للصف الرابع الأساسي ، وثانيا بسبب أن المعلمين في المدرسة أغلب خدمتهم طويلة ولا يحبون الرحلات مع الطلاب ،  حيثُ اقنعوا المدير بالموافقة قائلين :" ما شاء الله عليه دون أن يعرفونني رغبة منهم في تفادي الذهاب معي ، فقد كانت الرحلات في ذلك الوقت متعبة ومسؤولية خاصة إذا كانت إلى العقبة لوجود البحر ، بالفعل ذهبت مع الطلبة إلى العقبة وأخذت معي إبن أخي في الصف السابع لغاية في نفسي، حيث اوصيته بمسؤولية وهي مجرد ما ندخل المطعم ونطلب وجبات للطلبة على نفقتهم يقوم بجمع ما تبقى من طعام لأنه مدفوع ثمنه من قبل الطالب ، وثانيا أن الطلبة كانوا في حالة إشباع بسبب السفر وتناول الفطور و البسكويت والحلويات والعصائر في الباص قبل وجبة الغداء لذلك سيتركون الوجبة ، وثالثا أن ظروف الناس صعبة في ذلك الوقت ولعل الوالد أحرج من إبنه عندما شاهد جميع الطلبة يشاركون في الرحلة، ورابعا وهو الأهم من باب الحفاظ على النعمة لكي لا ترمى في مكب النفايات .

بالفعل ما توقعته حدث فقد ترك أغلبية الطلبة وجباتهم على الطاولات، بإستثناء القليل جدا من الطلبة الفقراء ، عندما هموا بالنهوض عن الطاولات ، وقتها قمت بالإشارة بالغمز لإبن أخي لكي يجمع الوجبات ويقوم بإضافتها على بعض لتسهيل حملها كوني احرج من ذلك لأنني معلم  وربما يفسروها  تفسيرات خاطئة ، وقتها كان عمال المطعم  يتطلعون لي باستغراب لتصرفي احسستهم إني غير مكترث ولكن داخليا خجلان  ، فلما خرجنا من المطعم وضعنا الوجبات في الحافلة وكان السائق يضحك لتصرفي . 

عندما حل المساء وهممنا بالعودة إلى الطفيلة شعر الطلاب بالجوع،  وقالوا:"  بدنا نشتري سندويشات جعنا  يا أستاذ " فقلت لهم :" ما في ولا شراء خلص وقفناه أنتم تركتوا وجباتكم على الطاولات وأنا جمعتهن والآن سوف اقوم بتوزيعها عليكم ، الجعان يوكل وبالفعل وزعتها عليهم وبقي القليل من وجبات احتفظت بهن لطالب فقير واعطيته اياهن بالخفية عندما نزل كونه جعلته  آخر النازلين .

ايها الإخوة والأخوات اكرموا نعم الله بالمحافظة عليها وعدم رميها في مكب النفايات وداوموا بإستمرار على شكر ربكم عليها ، فالنعم لا تدوم للذي يفرط فيها ، كما قال رسول ألله ﷺ:« اخشوشنوا ... فان النعم لا تدوم »
وقال تعالى: ( وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍۢ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)

انتبهوا لأنفسكم ، وكرموا نعم ربكم ولا تهينوها ، يهينكم ويحل غضبه عليكم .

يقال أن دولة الصومال كانت غنية جدا  فيها مزارع وأبل  وماشية وبقر كثير حتى إن الرجل إذا استيقظ من النوم يريد الأكل، كان يذبح كبشا فيأخذ منه الكبد فيفطر عليه ثم يرمي باقي الكبش في الزبالة.  فزالت النعم عنهم وتوالت النقم حتى أصبحوا لا يجدون شيئا ياكلوه .

كما يقال لما بلغ الترف بأهل العراق أنه كل ما ينزل على المائدة  يرفع ما بقي منه إلى الزبالّة حتى اندثر عندهم مصطلح  ( اﻷكل البايت ) فابتلاهم الله بالحصار ثلاث عشرة سنة حتى صاروا يأكلون الخبز ألاسود يابس!! ومات لهم مليونا طفل من الفقر والمرض... 

ويقول كاتب سوري : لما صرت أرى في بلدتي دمشق وضواحيها الخبز في الحاويات بكثرة ورأيت امرأة فقيرة سقط منها رغيف خبز فتركته على اﻷرض ومضت ورأيت آخر يبعد ما سقط منه على الأرض بطرف قدمه بل إنني رأيت بعيني رجلا يمسح حذائه بقطع من الخبز الابيض ويلمعها به مع شديد الأسف و وصل الهدر إلى مستويات مخيفة جدا في بلدي وفق كلام الكاتب يقول :" أيقنت بعدها أننا مقبلون على أيام سوداء سنشتهي بها هذه الخبزات التي كنت أراها في الحاويات.. 

روادتني عناوين كثيرة واحترت في اختيارها ولكن اترك الإختيار  للقارىء ....مثل العقل تكفيه الإشارة،  لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، لا تكن نسخة مطابقة لغيرك ، حافظوا على نعم الله خوفا من غضبه وعقابه وعناوين أخرى.