2026-04-26 - الأحد
الزبن : مدارسنا تزخر بالطاقات الابتكارية وطلبتنا رائدون في الذكاء الاصطناعي nayrouz سلطة وادي الأردن تبرم اتفاقيات استثمارية nayrouz مدعى عام الكرك: توقيف أب متهم بقتل أطفاله الثلاثة nayrouz اجتماعات رقابية للجان النيابية بالتزامن مع فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة اليوم nayrouz “الأونروا”: تقليص دوام مدارسنا بالضفة إلى 4 أيام أسبوعيا بسبب الوضع المالي nayrouz “شومان” تحتفل باختتام برنامج “مختبر المبتكرين الصغار” nayrouz فهيد يشهر روايتة "تسنيم" في إتحاد الكتاب والادباء الاردنيين....صور nayrouz للعام الرابع على التوالي البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للمسؤولية المجتمعية في الأردن 2026" nayrouz فيلم «أحلام على الدكة» يشعل السوشيال.. حمدي عاشور وتامر بجاتو يحصدان 10 ملايين مشاهدة nayrouz شهيدان بقصف الاحتلال الإسرائيلي حي الزيتون شرقي مدينة غزة nayrouz قرارات حكومية مباشرة لضبـط أسعـار اللحــوم nayrouz العدل: 30 ألف جلسة محاكمة عن بُعد في 3 أشهر nayrouz ترامب يشتري سندات بقيمة 51 مليون دولار على الأقل في آذار nayrouz الخريشا تتابع انطلاق التعلم القائم على العمل لطالبات BTEC في كلية لومينوس nayrouz بنك الملابس الخيري ينهي صالته المتنقلة في لواء دير علا ويخدم 1880 فردا nayrouz وزارة العمل : إعادة ترتيب أولويات البرنامج الوطني للتشغيل وفق حاجة السوق nayrouz المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين في إدارة ترامب nayrouz ضبط مركبة تسير بسرعة "جنونية" على طريق الأزرق nayrouz جويعد يكرم فريق مدرسة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الثانوية nayrouz مسؤول روسي: إسقاط 43 مسيرة أوكرانية في شبه جزيرة القرم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz

د. خالد الجبر...جهود مثمرة في تحقيق كتب التراث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


لا ينكرُ أهمّيّة التُّراث الثّقافيّ للأمّة إلّا شخصٌ جاهلٌ أو عدميٌّ أو عدوّ لنفسه، وقد يكون التُّراث العربيّ المخطوطُ من أغنى التُّراثات العالميّة؛ إذ تُقدَّر أعدادُ المخطوطات العربيّة في العالم بعشرات الآلاف إن لم تكن بمئات الآلاف، وهذا جزءٌ يسيرٌ ممّا تبقّى للبشريَّة من إسهماتِ العرب والمسلمين ضمن الحضارة العربيّة الإسلاميّة؛ فقد عُرفت في التَّاريخ حملاتُ إبادة المكتبتات كما مارسها المغول في بغداد، ومارسها الإسبان في الأندلس، ومارسها الصليبيّون في القدس، ومارسها  العرب أنفسُهم في صِداماتهم الفكريّة والفقهيّة والسّياسيّة.

الدكتور خالد الجبر أستاذٌ ضليع باللغة العربيّة، وباحثٌ وناقدٌ مُجِّد، وشاعرٌ مرهف، ومُثقَّفٌ واسع الاطِّلاع، وبعد تركه التَّدريس الجامعيّ، راح يُكرِّس جهداً مُميَّزاً في تحقيق كتب التُّراث ليُساهمَ إلى جانب العديد من المحقِّقين المخلِصين في إعادة إحياء تراثنا الثَّقافيّ وتقديمه للعالم والأجيال.

خلال عام واحد تمكَّن د. خالد الجبر من إنجاز ثلاثة كتبٍ مُهمّة ضمن هذا المشروع، وهي:

أوّلاً: "المُنتخَب من ديوان برهان الدّين القيراطيِّ" (726-781هـ/1326-1379م)، انتخبه الشّيخُ الفاضلُ يحيى بن فهد القاسميُّ المكّيُّ؛ وبُرهان الدّين القِيراطيّ أحدُ مشاهير عصر المماليك الثّاني في الأدب، شعره ونثره، وله ديوان ضخم، وهو من شعراء المديح النّبويّ، غير أنّ العناية به وبأدبه قليلة، لهذا فات محقّقي الأدب العناية بديوانه ومختارات أشعاره؛ ويبدو  أنّ السّبب في إهماله أنّ الرّجل لم يكن من أهل الدّولة ولا اشتُهِر بمنصبٍ يكون به مؤثِّراً في الحياة العامّة، فضلًا عن أنّ حِرْفة الأدبِ -سوى لكتّاب ديوان الإنشاء وكتّاب السّرّ- في هذا العصر كانت أقلّ منزلةً منها في العصور السّابقة، وقد يضاف إلى ذلك أنّ الأدب في هذا العصر انشعبَ في مسارَين اثنَين: رسميّ يكادُ لا يفارقُ طريقةَ القاضي الفاضل في النّثر والتّقليدِ الصّارخ في الشِّعر، وشعبيٍّ انصرفَ إلى الفُكاهة والظَّرف في البيت والبيتين، وكانت منزلةُ شعراء المسار الثّاني أعلى في النّاس؛ وهذه الأسباب مُجتمعةً أثّرت في مكانة الأديب والأدب بعامّة، وقد تكون نالت من منزلة القيراطيّ قراريطَ.

ثانياً: "رسالة مغناطيس الدّرّ النّفيس" لشهاب الدّين أحمد بن يحيى بن أبي بكر ابن أبي حَجَلة التّلِمْسانيّ المغربيّ(725-776هـ/ 1325-1375م).

تشتملُ الرّسالة على ترجماتٍ لعددٍ من الأدباء ختمَها المؤلّف بفصلٍ وضّح فيه تَمامَ مُرادِه منها، وفصّل القول في تصوُّرِه لما ينبغي أن تتضمَّنه كلّ ترجمة من معلومات، فضلًا عن ترتيبها داخليّاً، ولم يكتفِ بذلك، فقد قدّم عدداً من التّرجمات التي أرسلها إليه بعضُ الأدباء، وخصّ نفسَه بترجمة تنساقُ مع تصوُّره ولم يستأثِر فيها بنصيب يزيد عن غيره، وكأنّه أراد طمأنة الأدباء إلى أنّ كُلّ من يُرسل إليه ترجمة سيحظى بنصيب عادل، مهما يبلُغ حجمُ التّرجمة، ومهما يكُن موقع المُرسِل إليه من الحياة الأدبيّة في ذلك القرن، أو فنُّه الذي عُرِف به.

ولعلّ أهمّ ما تُقدّمه هذه الرّسالة ماثلٌ في هذا النّموذج الفريد الذي تصوّره ابن أبي حجَلة للتّرجمة الذّاتيّة، وفي الفكرة التي تدلّ عليها الرّسالة، وهي تقديم ُكتابٍ في تراجم الأحياء من أدباء العصر، يضمّ ترجماتِهم لأنفسِهم، ولا يؤدّي المؤلّف في هذه الحالة أكثر من توليف تلك التّرجمات، ونَسْقِها في ترتيب وضَّحه في الرّسالة، وتحرير ما يحتاج منها إلى تحرير. وقد ينضافُ إلى ذلك أهمّيّة بعض التّرجمات التي قدّمها في هذه الرّسالة لبعض الأدباء المغمورين.

يلي ذلك في الأهمّيّة، عندي، ما نصّ عليه ابنُ أبي حجلة في مقدّمة رسالته، حين خاطب برسالته أدباءَ الآفاقِ المعاصرين «مِنْ نَاثِرٍ وَنَاثِرَةٍ، وَشَاعِرٍ وَشَاعِرَةٍ»، وهذه دعوةٌ فريدة من جانب تأكيد وجود حقيقي للأديبَات على قِلتهنَّ في ذلك العصر الذي يُوسَم عادةً ظلماً بــ"عصر الانحطاط".

ثالثاً: "الفَتْحُ المُبِين فِي مَدْحِ سَيِّدِ المُرْسَلِين" (قصيدة همزيّة في مدح خير البريّة) لعبد العزيز بن عليّ الزّمزميّ، (900 - 976هـ)، مع دراسة المحقِّق لظاهرة المديح النّبويّ وتطوّرها تاريخيّاً وارتباطها في أغلب مراحلها بالصوفيّة والفقراء، كاشفاً عن الأزمات التي رافقت هذه القصيدة سواء كانت في الشكل أو في المعاني والأفكار والمضامين، كما في الصُّور الفنّيّة والأساليب.

وَكَانَ مولد الشاعر الزّمزميّ سنة (900) للهجرة، وَكَانَ من أَعْيَان عُلَمَاء مَكَّة وفُضَلائها وأكابرها ورُؤسائها، وَله قصيدتان عظيمتان فِي مدح النَّبِي ﷺ أَجَاد فيهمَا كلّ الإجادة، إحداهما عَارض فيها (البُرْدَة)، وسمّاها (الفَتْح التَّام فِي مدح خير الأَنَام)، وَالأُخْرَى عَارض فِيهَا (أُمّ القُرَى)، وسمّاها (الفَتْح المُبين فِي مَدْح سيِّد المُرْسَلِين).

يُذكرُ أنّ الدكتور خالد الجبر عمل أستاذًا جامعيّاً في العديد من الجامعات، ومعدًّا ومقدِّمًا لبرمج تلفزيونيّة وإذاعيّة، وشارك في العديد من المجلّات المحكّمة عضواً ورئيسَ تحرير، وفي العديد من اللجان الاستشاريّة والتحكيم في المجال الثقافي، ويعمل حاليّاً خبيراً لغويّاً في معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة في قطر. وله عدد كبير من الكُتُب والأبحاث العلميّة المحكّمة والأكاديميّة والتحقيقات في التراث، والدراسات النّقديّة، والأعمال الإبداعيّة المنشورة منها: الصّمَّة بن عبد الله القشيري: حياته وشِعْرُه، 2002، و"تَحوُّلات التّناصّ في شِعر محمود درويش: ترائِي سُورة يوسف نَموذَجًا، 2004، وأقانيم الوجود: المتلقّي والنصّ والمعنى، 2006، وجدل الإبداع والتّلقّي: قراءة في أثر التّلقّي في حركة الشّعر العربي القديم، 2007، وموقف ابن رشيق القيرواني من الحداثة الشعريّة، 2012، وله في الشِّعر أربعةُ أعمال، هي: حُداء المسافة، بُكائِيَّة أخِيرَة، إيلاف، في مقام الياسمين.