2026-02-19 - الخميس
9.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz في مثل هذا اليوم واحد 1 رمضان.. أحداث صنعت التاريخ.. ماذا حدث؟ nayrouz “العقبة الاقتصادية” تطلق برنامج “حراس الآثار” nayrouz “مؤتة” توقع مذكرة تفاهم لتحسين أداء مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة nayrouz باكستان: وفيات وإصابات جراء تسرب غاز أدى لانفجار مبنى سكني nayrouz رقباء السير يوزعون التمور والمياه على السائقين في أجواء رمضانية...صور nayrouz ترامب: الولايات المتحدة ستمنح "مجلس السلام" 10 مليارات دولار nayrouz دورة الإدارة العليا تزور المركز الجغرافي الملكي الأردني...صور nayrouz إطلاق مدفع إفطار أول أيام شهر رمضان من ساحة أمانة عمّان الكبرى...صور nayrouz رئيس إندونيسيا يتعهد بتقديم 8000 جندي للمشاركة في قوة الاستقرار بغزة nayrouz الشرطة المجتمعية تنفذ أنشطة توعوية في إقليم الوسط...صور nayrouz الحسين يلتقي الأهلي القطري في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2 nayrouz استقرار أسعار الدواجن وارتفاع الكوسا والخيار nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz فارس يكتب رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين... nayrouz واشنطن تزف نبأ هام لسوريا.. ماذا قالت؟ nayrouz العميد القبيلات يرعى حفل تخريج دورات تدريبية وشرطية في مدينة الملك عبدالله الثاني التدريبية...صور nayrouz إيران تغلق أجزاءً كبيرة من مجالها الجوي.. فما الأسباب؟ nayrouz خيارات واشنطن الاستراتيجية تجاه إيران.. هل تقترب المواجهة؟ nayrouz أول تعليق رسمي من الملك تشارلز الثالث على واقعة اعتقال شقيقه nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz

فارس الارادة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
للكاتب القاضي عادل الحجازين

انحني احتراما لفارس الارادة الدكتور حازم بشارة نايف حجازين قبل أن انحني لارادته الحديدية لان المالك أولى من المملوك بالتقدير والاحترام.
وإن أردتُ الخوض بتفاصيل يوميات عمره وسويعاتها لاصدرت كتابا لا مقالة فحسب،  لذلك ساوجز ما استطعت لعلي ارسم بالكلمات فارسا يكون مثالا وقدوة في بناء الارادة نتعلم منه ألا شيء مستحيل في هذه الحياة.
-ولد عام ١٩٧٥ في بلدة ادر /الكرك، وحتى الثالثة من عمره كان طفلا طبيعيا كأي طفل صحيح سليم الجسم والعقل، لكنه اصيب بمرض ما واجريت له عملية جراحية تسببت باعاقة حركية في اطرافه ثم تعرض للعديد من العمليات الأمر ألذي حال دون التحاقه بالدراسة كباقي الأطفال.
- اصبح عمره ١١ عاما عندما ألحق بمدرسة "روضة فردوس/ادر" التابعة للبطريكية اللاتينية ، ولنتخيل معا فتى ً في الحادية عشره من عمره يجالس طلابا في الخامسة او السادسة من أعمارهم وفي ذات الصف... طلابا يركضون ويتحركون ويجلسون على المقاعد ويقفون وهو جالس بغير حراك ومدى تأثير ذلك على نفسيته .تُرى هل كانت امه الفاضلة "وردة خلف حجازين " تعلم باساليب التربية الحديثة او باحثة في علم نفس تربية الطفل كي تقرر إحضاره محمولا على الظهر أو الأكتاف ثم تجلسه على مقعد الدراسة في الصف قبل موعد حضور باقي طلبة المدرسة بنصف ساعة أو أكثر كي لا يراه التلاميذ محمولا ، فتكون نظراتهم كالسهام تنغرس في قلبه الغض او تؤذي مشاعره ونفسيته المنهكة اصلا؟! 
-لم يكن لديه مقعد متحرك "ويل شير" كان كرسيه المتحرك ظهر امه او كتفيها ..وكانت تنتظر في المدرسة عند نهاية اليوم الدراسي حتى خروج آخر طالب كي لا يشاهده الطلبة محمولا.
وهكذا ظل حتى الصف السادس، أعلى صف في مدرسة فردوس ادر..
وفي ذلك الوقت استطاع والده رحمه الله ان يشتري له مقعدا متحركا وتم نقله الى مدرسة ادر الحكومية غير المؤهلة لتدريس امثاله، تلك المدرسة التي تبعد عن منزله مسافة ٢٥ دقيقة ذهابا ومثلها اياباً تحت رحمة المطر والبرد والشمس حيث تناوب ابناء عمومته وخؤولته على نقله بالكرسي المتحرك.
-في عام ١٩٩٧ قدم امتحان الثانوية العامة ،الفرع العلمي لكنه اخفق ولم يحالفه النجاح ..
عندها كاد اليأس ان يبقيه باقي العمر عالة وحبيسا في البيت ..لكن وفاة والده رحمه الله عام ٢٠٠٥ جعلته ينتفض على واقعه المرير ..فتعلم مهنة صيانة الهواتف المحمولة التي انتشرت آنذاك حتى في القرى وافتتح محلا صغيرا..يدر عليه بعض الدخل،
-وفي عام ٢٠٠٩ تعلم مهنة أخرى وهي صيانة السمّاعات الطبية في مركز تدريب في مدينة السلط، وعلى أثر ذلك تم تعيينه في مركز الأمير الحسن واصبح يتمتع بدخل شهري ثابت بالإضافة لدخل محله المتواضع
-هذا الأمر شجعه على معاودة التقدم لامتحان الثانوية العامة مجددا عام ٢٠١٢ فنجح وحصل على معدل ٧٤،٣ والتحق فورا بجامعة مؤتة لدراسة العلوم السياسية ، اما وسيلة تنقله داخل اروقة الجامعة فكانت مقعدا كهربائيا قدمه  المجلس الأعلى لذوي الاحتياجات الخاصة.. وأثناء الدراسة الجامعية عمل في إذاعة صوت الكرك التي تبث برنامج فرسان الاراده الذي كان يعنى ببعض مشكلات ذوي الإعاقة والبحث عن حلول لها وعرض انجازاتهم.
-في عام ٢٠١٦ حصل على بكالوريوس علوم سياسية وتقدم فورا لدراسة الماجستير في الجامعة الاردنية في ذات التخصص،
لم يكتفِ بذلك بل التحق ببرنامج الدكتوراه في الجامعة الاردنية لدراسة العلوم السياسية ..ثم حصل على الدكتوراه قبل شهر ونيّف.
-لا استطيع إحصاء الجوائز والدروع و خطابات الشكر التي حصل عليها ولا عدد ورشات العمل والندوات وكان من أهم الدروع التي حصل عليها "درع جائزة الناصر صلاح الدين الايوبي للابداع"
* خلاصة القول ..من حقي ان أفخر بهذا الفارس المقدام الذي داس على إعاقته الحركية بعقله الراجح وصبره اللامحدود وارادته الحديدية وصولا لارفع شهادة علمية وهي شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية...
وكم كانت سعادتي وانا ارى عبر وسائل التواصل الاجتماعي امه الفاضلة المناضلة ورده خلف حجازين وهي ترتدي ثوبها الكركي "المدرقة" وتجلس مستمعة لمناقشته في اطروحة الدكتوراه فيما هي على أبواب عقدها الثامن ..
-قلت في نفسي ،ألم يكن من العدل منح شهادة الدكتوراه للدكتور حازم حجازين بالشراكة مع والدته العظيمة؟
ألم يكن فارس الارادة الدكتور حازم حجازين مستحقا للتكريم في مئوية الدولة؟؟ 
وهل أخطأ المشرع المصري "مصر ام الدنيا" حينما خصص مقعد كوتا واحد في قانون الانتخاب لذوي الاحتياجات الخاصة؟؟ حيث فاز به دكتور يعاني من صعوبة النطق ومحدودية الحركة في اطرافه الأربعة 
كل الفخر وصادق اماني الخير لفارس الاراده الدكتور حازم حجازين.