2026-07-10 - الجمعة
وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي nayrouz أمين بودشارت يقود تجربة "أنتم الكورال" لأول مرة في مهرجان جرش 2026 nayrouz 70 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz إمام المسجد الحرام: معية الله للمؤمن أعظم سند في مواجهة الشدائد وطريق إلى السكينة والطمأنينة nayrouz إمام المسجد النبوي: الترويح المباح يجدد النشاط ويعين على الطاعة.. والإفراط في الشاشات يورث الغفلة nayrouz الطير وحريته.. والإنسان وقيوده nayrouz القس سامر عازر: المغطس كنز كنوز الأردن وشهادة حية على الوئام الديني والعيش المشترك nayrouz العميد فراس الرشيد يرعى حفل تخريج دورة الاعتقال التكتيكي في مديرية العمليات والسيطرة nayrouz "الطاقة الدولية": التصعيد بين واشنطن وطهران قد يهدد فائض النفط في 2027 nayrouz الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين nayrouz "البذور الوطني" يضم أكثر من 5 آلاف مُدخل بذري تمثل محاصيل متعددة nayrouz وكالة ANG تحتفي بزفاف النجم طارق غازي وزوجته لينا برباره من بادي عبر «أحلى عروس»: فرحة حقيقية تتحول إلى ملحمة بصرية مبهرة nayrouz ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز رغم تجدد التوتر nayrouz المزايدة تكتب قضية للنقاش: حرمان المرأة من الميراث... ظلم يخالف الشرع ويهدد صلة الرحم nayrouz الحوري يكتب.. من هو داعش الارهابي المتورط في تفجيرات دمشق؟ nayrouz سوريا: الخلية المسؤولة عن تفجيري دمشق تتبع لداعش الإرهابي nayrouz المنتج مدحت العدل: مهرجان جرش سيعرض سيرة حياة أم كلثوم منذ بداية غنائها nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع جماعي nayrouz التشيكية ليندا نوسكوفا تتأهل لنهائي ويمبلدون للتنس nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz

هزاع المجالي في ذكرى رحيله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم  د . محمد فياض بني خالد
قسم التاريخ/ جامعة جدارا 

هزَّاع في معاجم العربية اسم علم عربي الأرومة والجذر ، بدوي المسمى ، جاء بصيغة المبالغة من الفعل هزَع ويعني أسرع ، وكسر . والهزّاع : الأسد ، لأنه يُكثر من كسر عظام فرائسه . 
ولد هزاع بركات المجالي قبيل بزوغ فجر الإمارة الأردنية بثلاث او أربع سنين على أبعد تقدير ، أرسل والده والدته وهي حامل به إلى مضارب أخواله الونديين بجهات ماعين بعد أن انخرط والده في جيش ثورة العرب الكبرى ، ليأمن عليه من بطش السلطات التركية التي اتخذت من الكرك معقلاً لها ، ليعيش في كنف جده وجدته لأمه التي بكاها حفيدها الصغير بكاءً مراً عند وفاتها وهو في العاشرة من عمره ، فكفله خاله وزوجته بعد ذلك .  
أتم في طفولته قراءة القرآن الكريم  ، وحفظ المعلقات السبع ، وهو ما يزال ما بين سن الخامسة والعاشرة . 
كان هزاع في هذه السن المبكرة يتوق إلى رعى البُهم مع جده لأمه كلما ألمت بالراعي وعكة صحية تقعده عن الرعي . وكان الرعي عنده من أبهج محطات حياته  . 
عاد هزاع من عند أخواله إلى مرابع الأهل في الكرك كرهاً ، على غير رغبة منه في سن الحادية عشرة ، ليدرس في مدرسة القرية ، فدرس الصف الأول ثم رُقي بعد شهرين للصف الثاني لفطنته وتفوقه على أقرانه  ، وبعد أن رقُي للصف الثالث الأساسي انتقل إلى مدرسة الكرك الثانوية ، ليتلقى التعليم فيها على أيدي عدد من المعلمين منهم فوزي الملقي وسليمان النابلسي ، فعمل بعد أن امتد به العمر في حكومة الملقي وزيراً للداخلية ، وقبلها مع النابلسي في وزارة السيد سمير الرفاعي . 
التحق هزاع بمدرسة السلط الثانوية ، ليعمل بعد ذلك في دائرة الأراضي والمساحة موظفاً ، وفي محكمة مأدبا كاتباً . ثم بكلية الحقوق في جامعة دمشق طالباً ، وموظفاً في التشريفات الملكية في عهد الملك المؤسس عام ١٩٤٧ . 
كان هزاع وطنياً غيوراً ، نادى مع ضربائه من أبناء الوطن إلى إقصاء الموظفين غير الأردنيين المعارين من --- سوريا ولبنان وفلسطين  ‐- من المواقع الهامة في الدولة ، إذ حاول معظم هؤلاء الوقوف سداً يحول دون وصول الأردنيين إلى هذه المناصب ، ولسان حال الأردنيين كما قال هزاع  قول عرار   : 
زيتون برما سيبقى داشراً    لكل مرتزق أفاك يجنيه 
تقلد هزاع المجالي مواقع هامة في الدولة ، فأصبح لبلدية عمّان رئيساً ، ثم وزيراً للزراعة  ، وللعدل وزيراً .  وفي عهد الحسين طيب الله ثراه شكل حكومته الأولى عام ١٩٥٥م ، ثم وزيراً في البلاط الملكي عام ١٩٥٨م ، فرئيساً للوزراء تارة أخرى عام ١٩٥٩ ، اختار في وزارته هذه رفيق دربه ودراسته السيد وصفي التل مديراً للتوجيه الوطني عوناً له وسنداً ، ليسهم معه في تطوير الإعلام . 
وفي الذود عن حياض فلسطين إبان حرب ١٩٤٨ ، تولى هزاع بنفسه مرات عديدة وبتوجيهات من الملك المؤسس نقل السلاح والعتاد من مخازن الجيش الأردني لأحمد حلمي في القدس تارة ، وإلى صبحي الخضرا وحسن سلامة في يافا تارة أخرى . وكان يلحظ أن تلك النجدات من الأسلحة الخفيفة ، تقع في نفوس الأهل في فلسطين موقع الماء من الأكباد  العطشى . 
كان هزاع رئيس وزراء غير مسبوق في تاريخ الحكومات الأردنية ، اتصفت شخصيته بالقوة والرزانة والاتزان ، وحسن الرأي والروية . مهني في عمله ، لا يحابي أحداً على حساب الوطن وقيادته ، صريحاً عندما يتحدث عن سيرته وطفولته الأولى . نقل لنا في مذكراته شهادته على عصره الثر بمجرياته الجسام . 
تلك هي شطر من مناقب الفقيد الوطنية والقومية خطها نقشاً على جدار الوطن ، حتى سقط شهيداً بانفجارٍ في مبنى رئاسة الوزراء على أيدي أنصار التيار الناصري ، في التاسع والعشرين من آب عام ١٩٦٠ ، في الوقت الذي كان يجتمع فيه كعادته كل يوم إثنين بالمواطنين يستمع لمطالبهم . 
غادرنا هزاع وهو في قمة صعوده ، وذروة عطائه ، قوي الشكيمة ، نبتة أردنية برية عصية على الجز والتقليم ، ليتسنم ذرى المجد شهيداً ورمزاً وطنياً . ولم يدرك اولئك القتلة أنهم بجريمتهم هذه قد خلدوا اسمه ورفعوا ذكره في ووجدان الأردنيين ، ليبقى دوماً الحاضر في أهداب الوطن ، الحيّ في نبضات قلوبنا . قضى نحبه شهيداً ، لا كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء..