قال اللواء الركن المتقاعد محمد يحيى الدقامسة: إن المطلع على الشأن الثقافي في لواء بني كنانة يلامس التغيير الذي أحدثته الفعاليات والأنشطة الثقافية الرائعة بالفترة الأخيرة وخاصة هذا العام لاختيار لواء بني كنانة والكنانيون شعلة الثقافة الأردنية عاصمة لها، وإن هذا الاختيار بالفعل دليل واضح على أن اللواء يستحق ذلك بكل جدارة حيث أصبح الحراك الثقافي بالفعل يستقطب فئة الشباب وحتى من تعدوا تلك المرحلة من المثقفين والأدباء والإعلاميين وقد استطاع ان يربط بين الإبداع واكتشاف الموهبة وتوفير البيئة الخصبة للبناء .
جاء ذلك في كلمة له خلال رعايته فعاليات مهرجان الكنانة للإبداع الشبابي وبتنظيم من جمعية الكنانة للثقافة والفنون، والذي أقيم في أحد الاستراحات الخاصة في لواء بني كنانة وبحضور رئيس جمعية الكنانة للثقافة والفنون الأستاذ عدنان عمارنة وعدد كبير من أبناء المجتمع المحلي.
وبين الدقامسة أن مشاركة عدد كبير من الشباب في هذه الفعالية الإبداعية الشبابية هي دليل واضح على مدى الاهتمام وحرص إدارة الجمعية على مشاركة الشباب والكشف عن إبداعاتهم وتسليط الضوء عليها إعلاميا، والجمعية فتحت أبوابها للشباب والمبادرات التي تقدم للمجتمع الشبابي الكناني كل ما هو جميل من خلال وضع بصمة لهم من خلال العديد من الأمسيات الشعرية وبحضور النخب من الشعراء والأدباء والإعلاميين.
وقال أيضا : عندما نتحدث عن مفهوم الإبداع نتحدث عن القدرة على الإتيان بأمر جديد في أي مجال من مجالات العلوم أو الفنون أو الحياة بصفة عامة ، كما يمكن وصف طرق التأمل مع الأمور المألوفة بطرق غير مألوفة على أنها إبداع ، ويدخل في نطاق ذلك دمج الأفكار والطرق القديمة بنمط جديد مرتبط بالفنون أو الابتكارات العلمية والأدبية للخروج بنتيجة جديدة ، وبالعادة يكون الإبداع في الغالب فرديا ولكن يمكن إخراج عمل إبداعي بواسطة المشاركة الجماعية لعدة أشخاص وفي هذا المهرجان الذي يهتم بالإبداع الثقافي الشبابي في مجال الثقافة والفنون والتراث يهتم بفئة خصبة لهم وبناء جسر للتواصل بينهم وبين فئات المجتمع المختلفة .
و أضاف إنه ومن خلال متابعتي للحراك الثقافي وما لمسته بالفعل من إحياء الفكرة بجدية ومن خلال الندوات والمواضيع والتي يتم اختيارها والتي تواكب الأحداث التي تحدث بالمجتمع الكناني تبين لي أنهم أبدعوا بالفعل في اختيار هذا اللواء مدينة للثقافة الأردنية ، و أبدعوا في اختيار المواضيع واختيار الشخصيات الثقافية والتقديم والتحكم في سير حلقات النقاش والدعوات واستخدام الطرق الحديثة بالإعلانات عن الحراك الثقافي باستخدام وسائل الاتصال الحديثة ، والتوثيق وتشجيع دخول المتطوعين بالجذب وكذلك دعوة المثقفين الجدد والمبدعين في مجال الشعر والأدب والخطابة والموسيقى والغناء والكتابات الأدبية والاهتمام بالصحفيين المتدربين من خلال إنشاء رابطة تعني بهم ، والتواصل مع طلاب وطالبات الجامعات والمدارس وتشجيعهم على المشاركة واكتساب الخبرة وكل ذلك يأتي بهدف الحفاظ على الهوية الثقافية والارث الثقافي في لواء بني كنانة وإيجاد جيل متسلح بالعلم والمعرفة والابداع .