قالت الدكتورة حنين عبيدات ان المرأة في لواء بني كنانة ، تجعل من الصعب سهلا و من الظلام ضياء ، ومن الكراهية محبة ، فهي حاضرة في كل زمن و مكان ، و في كل محفل و زمان ، وإن المرأة في لواء بني كنانة منذ التاريخ هي التي حضنت الأرض فعرفت قيمتها و زرعت فيها و حصدت ، و هي السيدة التي تعبر عن ارتباطها بالتاريخ ارتباطا وثيقا و عميقا و تعبر عن حاضرها برقي و ثقافة تسعى لمستقبلها بكل حكمة و حنكة و قوة لتبقى جزءا ثابتا و راسخا في بناء هذا الوطن العظيم ، و وتدا قائما يسيجها بقوة المنطق و بالمشاركة الفاعلة في السياسة و الثقافة وبقضايا المجتمع حتى تعطي الحلول و تسعى لتطبيقها بواقعية قناعة منها؛ بأن الأوطان تبنى بسواعد أبنائها من الرجال و النساء.
جاء ذلك في كلمة لها ضمن فعاليات مؤتمر الشباب الأردني الرابع والذي جاء تحت شعار " الشباب محرك التغيير والتحديث " و أقيم بتنظيم من الجمعية الأردنية للفكر والحوار والتنمية وبالتعاون مع جامعة اربد الاهلية وبرعاية الوزير الأسبق انمار الخصاونة .
وأضافت : ان المرأة في لواء بني كنانة تعتبر جزءاً هاما من عمليات التغيير والتطوير لبناء مستقبل يرتقي بالمجتمعات، مع معرفة واجباتها و حقوقها التي تفرضها القوانين و الأنظمة و أعراف المجتمعات و الأديان. المرأة في لواء بني كنانة ، هي الفلاحة التي أنتجت من الأرض فعاشت ، و شاركت الرجل المنجل لحصاد القمح و مازالت، و كانت معه ومازالت في قطاف الزيتون ، و شريكته في تربية الأبناء و تعليمهم إصرارا و قوة ، فهي الشريكة و السند للرجل في كل زمان و مكان ، فقد تعلمت في المدارس و الجامعات و علمت ، و ربت الأجيال على الثقافة و السياسة فخرجت أجيالا ترسخت في التاريخ و ساهمت في بناء الوطن ثقافيا و سياسيا .
وبينت بانه تاريخيا دخلت المرأة في لواء بني كنانة التاريخ الأردني و العربي ، كالشيخة موزة العبيدات ، أول أميرة عربية في العهد العثماني ، فهي القاضية العشائرية و السيدة الحكيمة ، الابنة الوحيدة لتسعة أخوة ، فقد كانت سيدة سيرتها مازال يرددها الأردنيون في كل مكان و مقام . و بعدها من الحقب الزمنية التي كان للسيدات في لواء بني كنانة وقع و أثر في بناء الأسر و المجتمعات ، فكانت الداية التي تولد الأمهات ، وكانت السند وقت الحرب ، و كانت المربية للرجال الرجال ، و كانت الشرسة المدافعة عن الأوطان . وثقافيا : يتميز لواء بني كنانة بأنه متعدد في الثقافة و السياسة ، و كانت و مازالت المرأة في لواء بني كنانة جزءا من ذلك ، فهي من أوائل السيدات اللواتي تعلمن و تثقفن في الأردن ، سافرت داخل الأردن و خارجه لتكتسب المعرفة و العلم و تعكس ذلك على أسلوب حياتها و مجتمعها ، فخرج من لواء بني كنانة الكاتبات و الشاعرات و الرائدات في الطب و الصيدلة و الهندسة و القانون و في كل مجالات الحياة . وسياسيا : خاضت المرأة في لواء بني كنانة عراك المجالس المنتخبة ، فكان لها مكان في مجلس النواب و مجالس النقابات و مجالس البلديات ، و مكانها مضيء في الدوائر و المؤسسات الحكومية ، فهي التي ساندت الرجل فساندها و جعلها واثقة الخطى كي تحقق ذاتها لتساهم في بناء الوطن ، إن المرأة الآن في طور فاعل في المشاركة السياسية بشكل أشمل و أعم و للمرأة في لواء بني كنانة دور في ذلك ، بالانتساب إلى الأحزاب أو النشاط في النقابات أو في المطالبة بأي عملية إصلاحية بناءة من أجل الوطن ، اعتمادا على ثقافتها المتراكمة من العلم و التجارب و التاريخ إيمانا بأنها قادرة على إكمال مسيرتها في التغيير إلى الأفضل للارتقاء بالوطن و المجتمع .
واختتمت عبيدات : ان المرأة في لواء بني كنانة ستبقى شريكة مع الرجل في بناء مجتمع منفتحا فكريا و قادرا على تعزيز مفهوم الوطنية، و بناء أجيال تحمل قضايا الوطن و تعالجها بما هو متاح.أما مجتمعيا ، فهي الرائدة في العمل العام و القائمة على مشاريع عديدة لتشجيع السياحة و احياء التراث كي يبقى هذا الوطن معتزا بأبنائه و مفتخرا ، و هي التي في منطقها حكمة و في حوارها الصبر ، فقد تحملت الصعاب و ناصرت الرجل ماديا و معنويا للتقدم ، إيمانا منها بأنها السيدة القادرة على البناء و التربية الصالحة.و نحن في هذه الأيام نحتفل في لواء بني كنانة عاصمة للثقافة الأردنية ، فتعددت الأنشطة التي عرضت تاريخ المنطقة و رجالاتها ، و دورها السياسي و الثقافي و المجتمعي الراسخ في بناء الوطن ، و للمرأة في لواء بني كنانة دور في ذلك ، فها أنا اليوم أقف أمامكم من سيدات لواء بني كنانة و اثقة الخطى مفتخرة و مكملة للمسيرة في المساهمة في بناء هذا الوطن العظيم الأردن .