2026-04-04 - السبت
السرحان يكتب قراءة في سيناريوهات يوم غدا 5 نيسان 2026 nayrouz بيان صادر عن مديرية اوقاف محافظة جرش nayrouz الفاهوم يكتب حين نختار ألّا ننظر nayrouz انطلاق فعاليات برنامج الملاكمة في مركز شباب وشابات سوف nayrouz برنامج "الجيش عطاء وبناء" يستضيف العميد الطبيب حمزة العبادي nayrouz إيران تستثني العراق من قيود مضيق هرمز nayrouz مقتل 9 عناصر من حركة /الشباب/ في عمليتين عسكريتين جنوبي الصومال nayrouz سوريا ترفض أي محاولة للاعتداء على السفارات والمقار الدبلوماسية nayrouz ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان إلى 1422 قتيلا nayrouz الرئيس التركي: المجتمع الدولي مطالب بتكثيف الجهود لإنهاء الحرب في إيران nayrouz المختار عادل العبداللات (أبو سالم): سيرة عطاء ووفاء للوطن والمجتمع nayrouz مقدادي يكتب الولاء الذي لا يُقسم: الأردن أولاً… وأخيراً nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz "مدريد إن موشن" يفوز بلقب دوري الأبطال في أولى جولات لونجين العالمية nayrouz التمور الأردنية تصل إلى 55 سوقا دوليا nayrouz الحسين إربد يفوز على السلط بخماسية في دوري المحترفين nayrouz الأردن تحت الأضواء: مباراة الأرجنتين بوابة لتسويق الوطن عالمياً nayrouz الصفدي ونظيره السوري يؤكدان ضرورة توسعة التعاون في مختلف المجالات nayrouz وزارة الصناعة والتجارة: 1100 مخالفة و 399 شكوى في الربع الأول nayrouz الهند تشتري نفطاً إيرانياً لأول مرة منذ 7 سنوات دون مشكلات سداد nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz

الدبوش يكتب تحياتي الحارة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


راتب المرعي الدبوش

كم نحن مغرمون بوصف عواطفنا بالحرارة!! فسلامُنا إلى من نوجهه إليه (سلامٌ حار)، وتحياتنا إليه (تحياتٌ حارّة)، وأشواقُنا إلى من نحب (أشواق حارة)، وتعازينا لمن نعزي (تعازٍ حارة) ... وهكذا.
ترى، ما هو سبب إصرارنا على وصف عواطفنا، هذه، بالحرارة؟ وكيف يكون حال متلقّي هذه العواطف من سلام، وتحيات، وأشواق، بما تحمله من طاقة حرارية عالية فوق كل ما نعانيه، جميعا، من حرارة جوّ ملتهبة، هي إحدى سمات المناخ في بلاد العرب في فصل الصيف؟  
ومن أين تسربت إلينا هذه (الطاقة الحرارية (التي نصهر فيها تحياتنا وسلامنا وأشواقنا، وبقية عواطفنا النفسية في هذا الزمان؟
المطّلع على التراث العربي يجد أن العرب كانوا يصفون (السلام) الذي يبعثونه إلى الأحبة والأصدقاء البعيدين بأنه (سلام) أكثر رقةً ولطفا من هبات النسيم الندية الرطبة. والأمثلة على ذلك كثيرة، منها على سبيل المثال، قولُ القائل: 
أَلا يا (نَسيمَ الريحِ) بَـــــــلّــِغْ سَلامَنا
وَصِـــفْ كُــــــلَّ ما يَلــــقى الغَريبُ وَخَبـــــّــــر .
وقولُ الآخر:
ألا يـــــا (نسمةَ السّعْـــدِيِّ) كــُـــــــــــوني 
         رسُـــــولا بيـــــنَ مـَــــــن أهــــوى وبــيــــْــــني
ويـا (نَـشْـــــــرَ الصَّـبا) بـَــلّغْ ســلامـــي
إلـــــــى الـفــيــــــــحاء بيـن الـــقلعــتــــيْنِ.
وقولُ آخر: 
سلامٌ على الأحبابِ في القُرْبِ والبـُـعْـــد
         ســـــــــلامٌ كما هَـــــــبَّ (النسيمُ) عــــــــــــــلى الــــــوردِ.
وقول أحمد شوقي: 
سلامٌ من (صَــــبا بـــــــردى) أرقُّ
         ودمعٌ لا يكفكفُ يا دمشق.
ومن كل ذلك، وغيره، يتضح أن (السلام) عند العرب لم يكن يوصف بالحرارة، بل بالــــــــــرقــة والطـــــــيب والذّكاة؛ فيقال: أذكى السلام، وأطيب التحيات.. كما يُـشَبّهُ السلامُ عند العرب بالصّبا، أو بالنسيم المنعش الذي يهب على الجنائن والرياض، فيحمل أطيب روائحها إلى من هو مرسل إليه.
ولعلّ المتقدمين في العمر والقدْر من القراء الكرام، يتذكرون بعض العبارات التي كان الآباء والأجداد يبدؤون بها رسائلهم، ومنها قولهم: "سلامٌ سليم، أرقّ من النسيم، وأحلى من العسل على قلب السقيم...".
بل إن كثيرا من الأغنيات العربية حَـــمّــلَ كُتّابُها ومغنّوها (نسيمَ الصباح) الرطبَ النديّ العليلَ رسائلَهم إلى الأحبة. ومن ذلك تلك الأغنية العربية الخليجية التي غناها محمد عبده:
يا نسيمَ الصباحْ/ سلّمْ على باهي الخدّ/ ونبّههْ من منامَـهْ
***
وأعود إلى السؤال:
من أين، إذن، تسرّبت إلينا هذه الطاقة الحرارية التي نشوي بها تحياتنا وسلامنا، وبقية عواطفنا النفسية في هذا الزمان؟
أكـبر الظن أن هذه الطاقة الحرارية قد تسربت إلينا من أساليب القول والتعبير لدى شعوب الدول الأوروبية الباردة المناخ التي تسعى إلى الدفء والحرارة بشتى السبل. 
وبما أن اللغة تعكس أثر البيئة، فإن تغليف العواطف، من تحية، أو تهنئة أو تعزية بالحرارة والدفء ـــــــــ يـُــعـدُّ أمرا مقـــبولا في تلك البلدان الباردة، أما في بلداننا العربية فلا مسوغ له، ولا ضرورة، فما لدينا من حرارة عالية في الجو والمناخ، وفي أسعار الخضار والفراخ، يكفي، بل يكفي ويزيد.