بمناسبة اعلان لواء بني كنانة " لواء الثقافة الأردني للعام 2023" ، رعى النائب عبد المنعم العودات رئيس مجلس النواب الأسبق فعاليات الأمسية التراثية والتي جاءت تحت عنوان " شذرات في الادب الشعبي " والتي أقيمت بنادي خرجا الرياضي وبتنظيم من منتدى خرجا للثقافة والتراث وبالتعاون مع مديرية ثقافة اربد ونادي خرجا الرياضي ، وافتتح معرض الصور التراثية والتاريخية لبني كنانة وبحضور رئيس المنتدى الأستاذ سلطان عبيدات ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين الشاعر اكرم الزعبي ورئيس نادي خرجا الرياضي حازم الزعبي والباشا نائل الحموري وعدد كبير من أبناء المجتمع المحلي ، وقدم مفردات الحفل الأستاذ محمد التلحمي .
راعي الأمسية النائب عبد المنعم العودات رئيس مجلس النواب الأسبق قال في كلمة له: ان الادب الشعبي هو أحد العناوين الرئيسية في ابراز هوية وثقافة المجتمع الأردني، وهو الحافظ للموروث وينقله من جيل الى جيل ليبقى راسخا ومحفورا في الذاكرة والنفوس. وبين ان العادات والتقاليد والأعراف التي ينظمها الاديب والشاعر في شعره الشعبي من خلال الكلمات المعبرة والجميلة التي يطلقها في عنان السماء هي خلاصة ما يدور بالمجتمع الأردني من سلوكيات وثقافات واعراف وغيرها استمر العمل بها على فترات طويلة ليبرزها كهوية لهذا المجتمع وليعرف عليها المجتمعات الأخرى ولتصبح عنوانا لهذه المجتمع ولغيرها من المجتمعات. وقال أيضا: نحن حريصون على تنمية وتقوية الادب الشعبي الذي يحاكي الواقع والذي يصوره تصوريا دقيقا ليعرف الاخرين بنا وهويتنا وموروثنا وعادتنا وتقاليدنا، وهنا نتذكر عدد كبير من الشعراء الشعبيين الذين أبرزوا هذه المحافظة ومنهم (الشاعر الدوقراني، والشاعر نايف أبو عبيد، والعديد من الشعراء الذين خرجوا من رحم هذه المحافظة وكان لهم دور كبير في ابراز هوية هذا المجتمع وثقافته الى حيز الوجود. مقدما شكره الجزيل لكافة القائمين على الفعالية.
رئيس منتدى خرجا للثقافة والتراث الأستاذ سلطان عبيدات قال في كلمة له: ان هذه الأمسية التراثية جاءت بهدف تسليط الضوء على بعض جوانب الادب الشعبي الأردني والذي يدخل به العديد من المكونات كالأساطير والحكايات والامثال والشعر والالغاز والفكاهة والادعية والرقى والتعاويذ والتي تشكل بمجملها تجارب المجتمع الأردني ، لذا فهو يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع ككل حيث لا يمكن لاحد ان يقول انه من تأليف شخص بعينه ، ويبقى هذا الادب يتنقل من جيل الى جيل بالتوارث والتواتر والتناقل الشفوي ، ومن هنا فان الادب الشعبي يشكل عنوان العراقة لكل شعب لأنه يتبناه وتراه متداولا بين افراده ويتم صقله وتعديله وفق قيم وتقاليد المجتمع وهذا يتم على مر الزمن ومن خلال التطبيق .واضاف ان الادب الشعبي يمثل هوية مجتمعية ويتصف به ويميزه عن غيره وهذا دفعنا في المنتدى ان نستضيف أساتذة رواد في الادب الشعبي وبأعمالهم التي ظهرت للعيان على مستوى الوطن سعيا منهم لبث هذا الادب والحفاظ عليه .
وتحدث في الأمسية الباحث في التراث الدكتور احمد شريف الزعبي وقال: ان التراث الشعبي يمثل الهوية الوطنية الأردنية، والكل معني بالحفاظ عليه وابرازه، والحكاية الشعبية تروى شفويا وتعد لغة التواصل بين الناس، ومن أنواع الحكايات : حكاية الجان والغول ، والحكاية الخرافية ، فكانت تمثل امال وطموحات الناس ، وكانت مع المظلوم ضد الظالم ومع الضعيف ضد القوي ، وهناك حكاية الحيوانات والمرح وغير ذلك . وتحدث الباحث في التراث الأستاذ احمد إبراهيم الزعبي عن كتاب "الامثال الشعبية ومناسباتها " وتحدث عن بعض الامثال منه، حيث يضم الكتاب أكثر من 600 صفحة مرتبة على الاحرف الهجائية، وقدم أيضا تعريف بكتاب "اللفاظ من التراث الشعبي الأردني " والذي يقع في أكثر من 550 صفحة مرتبة حسب المواضيع الاجتماعية القديمة مع ذكر بعض المفردات ومواضيع النقد والأسلحة القديمة. وتحدث السيد خالد السباعي الخبير في التراث الشعبي حول قمر الحصادين واهميته في التراث الشعبي عند المزارع والفلاح، وقدم فقرة مختصرة عن أهمية المختار في الماضي وتراجع دوره، متمنيا على الدولة الأردنية ان تعيد هيبة المختار للمجتمع كما كان في الماضي حيث ان بعض الدول مثل لبنان ومصر ما زال للمختار دور هام في مجتمعه. وقدم بعض الشباب من طلبة المدارس فقرات شعرية متنوعة نالت اعجاب جميع الحضور.
وفي نهاية الأمسية التراثية افتتح العودات معرض الصور التراثية والتاريخية لمعظم المواقع السياحية في لواء بني كنانة تم توثيقها بعدسة المصور الفوتوغرافي المحترف محمد عبيدات ، حيث تنقل في عدسته على مختلف المواقع الهامة في اللواء ووثقها بالصورة الجمالية والاحترافية والتي بلغ عددها ما يزيد عن 100 لوحة فتوغرافية ، نالت اعجاب كافة الحضور .