2026-02-19 - الخميس
كيف سيكون الطقس بداية رمضان في الأردن؟ الأرصاد توضح nayrouz الصفدي يلتقي نظيره الإندونيسي في نيويورك على هامش جلسة مجلس الأمن nayrouz الغذاء والدواء تغلق 4 مستودعات مواد غذائية...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz فرنسا تسجل أطول سلسلة أمطار منذ عام 1959 بـ35 يوما متتاليا من الهطول nayrouz 60 ألف مصل يؤدون التراويح في الأقصى رغم قمع الاحتلال وقيوده nayrouz قيادي بالحرية المصري: تفعيل المحليات خطوة حاسمة لبناء الجمهورية الجديدة nayrouz دورة الإصابات الرياضية والإسعافات الأولية تزور صرح الشهيد nayrouz الحسين يسجل إنجازات تاريخية آسيوية.. ويضع اتحاد الكرة في مأزق nayrouz الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة...صور nayrouz حرب ”شاملة” على إيران تقترب.. ترامب يستعد للضربة القاضية nayrouz شرف العسكرية: حين يتجذّر الانضباط في الضمير.... حين يتحوّل الانضباط إلى وعيٍ يحرس الدولة nayrouz قائد أمن إقليم الشمال يزور اللواء المتقاعد رياض الخصاونة للاطمئنان على صحته nayrouz "الصحفيين" تبحث ملف البعثة الإعلامية المرافقة للمنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم المقبل nayrouz موعد آذان الفجر في الأردن وجميع البلدان العربية والإسلامية nayrouz بوتين يلتقي وزير الخارجية الكوبي في موسكو nayrouz معسكر خارجي لسلة النشامى في دبي nayrouz البيت الأبيض: سيكون من الحكمة لإيران التوصل إلى اتفاق nayrouz مستشفى الأميرة بسمة يجري اول قسطرة طرفية nayrouz سلطة منطقة العقبة تطلق حزمة حوافز تشجيعية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz

إلى أبي.... واصف الجبعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

إلى من علّمني معنى الفقد وصعوبته، واصف الجبعي، الفارس الذي ترجّل عن صهوته ولم تفارقه الابتسامة،
 
الوجع كبير يا أبي، يكبر كلّ لحظة كلّما تذكّرتُ أنّني عشتُ معكَ، فارسًا عظيمًا، ترجّلتَ عن صهوتك، لكنّك لم تفعل حقًّا، ففي البال، أنتَ هناك، ما زلتَ شامخًا، حاضرًا بحبك، بوجهك، بصوتك، بيدك وهي تمسك يدي في أوّل يوم لي في المدرسة. لم أنسَ أبدًا نصائحكَ التي حبيتني بها، بحضوركَ الذي تحلّقت ألسن الناس حوله، بهدوئك الذي طبع شخصيّةً لم أكتشف فروسيّتها حقّ الاكتشاف إلا وأنا أستمع لكلامِهم عنكَ.
 
كنتُ أعرف يا أبي قيمتك، أحفظ إرثك الذي خلفته في كلّ مطرح، أعي محبّتك في قلب أصدقائك وأقاربك وروّاد مسجد الحيّ الذي خدمته طوعًا، ولأكثر من اثنين وثلاثين عامًا، لكنّ المرء يحتاج مسافةً كي يفهم، ووجعي أنّ المسافة جاءت برحيلك، كي أدرك كلّ هذا.
 
منذ طفولتي، وأينما حطّت قدماي في مدرسة أو جامعة أو مؤسسة، في أيّ مناسبة اجتماعيّة، اعتدتُ أن أسمع: أنتَ ابن الأستاذ واصف الجبعي، ولعلّكَ لم تعرف بما يكفي كم كنتُ ولا أزال، أشعرُ بالفخرِ، لا بوصفي ابنك الأكبر فقط، ولا بملامحي التي تشبه تقاسيمك، بل بكَ أنت، بكلّ ما انطبع في ذهني من ذكريات، وآهٍ ما أكثرها، فخور بكَ وأنت فرِحٌ بي وبإخوتي وأبنائي، ب "واصف" ابني الذي حمّلته اسمك، برصيدكَ من المعرفة الذي نحّيتَه جانبًا عن حبٍّ، لتعطيني وإخوتي المساحة والثقة لنتحدّث، لنعلّق، ولنبدي ما يجول في الذهن، وليتَك تعرف الآن ما في الذهن يا أبتي، أنت العالم المربّي، والقارئ المُلمّ، والسياسيّ بديع التحليل، من شخّصَ المشكلة ووضع لها الحلول بحنكته، الشامخ، الصبور حتى في أعتى لحظات المرض، المتمسّك بالابتسامة في وجه الكُلِّ، من علّمني الآن، حتى في غيابه، كيف أجدد إيماني بالله وقدره، ومن جعلني أفهم من جديد أنّ هذه الدنيا ليست إلّا حياة مرورٍ لا مكوثٍ.
 
والدي الحبيب، أنتَ كُلّ هذا وأكثر.
 
آهٍ لو تسمع يا أبي ما قيل ويُقال في حقّك، علامَ بتّ أُصبح وأُمسي من طَيِّبِ الكلامِ، من الذكريات الناصعة نصاعة وجهكِ، من طلبتِك وجيرانك، من أصدقائك ورفاق المسجد، وما عزائي إلّان أنّني أعلم يقينًا أنك تعرف كلّ ما يُقال، كيف لا وأنت من زرعتَ هذا الإرثَ؟ كيفَ لا وأنتَ الفارس الذي ترجّل وهو يبتسمُ لقدرِ اللهِ، آبيًا أن يُغادر دون أن يوصيني بأمي وإخوتي وأبنائي، بالرزق الحلال، والتمسّك بالحقوق ولو بنواجذي.
أرجو يا أبتي ألّا تحكمني ملامحي وحدها شبهًا بكَ، بل أن أخرج بشيء من ذاك الإرث، بمحبّة أشبه بالمحبّة التي رأيتها في أعين الناس، وبكلمة تشهدُ لي مثلما ستظلّ تشهدُ لكَ طوال العمر.
 
في لحظتي هذه، لا أتمنّى إلّا أن أكون على قدر المسؤوليّة التي تركتني معها، أن أحمل اسمكَ وإرثَكَ، أن أحافظ على سمعتكَ، أن أتمكّن من الدعاءِ لك كما تستحقّ، وأن نقدر أنا وإخوتي من التصدّق لك، كما اسمك الذي جرى على ألسنة الناس، فصار ملكهم، تمامًا كما كان ملكك.
 
أبي الحبيب، الفقد صعب، ولا عزاء يعوّض حضورك، لكنّ عزائي فيك أنّك بتّ في مكانٍ أفضل، هناك عند الرحمن الرحيم، بعد أن ووريت الثرى كما شئت وأوصيت، إلى جانب والدك ووالدتك وأخيك وصفي.
 
فليتغمّدك الله برحمته، ويحشرك مع شهداء الأردنّ، وشهداء غزّة الأبرار، الذين ارتقوا إلى أعلى المراتب، بإذنه تعالى.

الدكتور محمد واصف