2026-03-19 - الخميس
محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد nayrouz ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% nayrouz 96.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz شجرة الملّول في عجلون، ركيزة التنوع الحيوي وإرث بيئي متجدد nayrouz إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر nayrouz عاصفة تودي بحياة ما لا يقل عن 19 شخصا في مدينة "كراتشي" الباكستانية nayrouz إيران تستهدف منشأة غاز بقطر وترامب يتوعّد بتدمير حقل بارس الجنوبي الإيراني nayrouz الأردن يتحرى هلال شوال اليوم nayrouz ترامب: واشنطن لم تكن على علم بالهجوم الإسرائيلي على منشأة إيرانية للطاقة nayrouz العقيل يتابع أعمال البناء في الراشدية بتربية ذيبان nayrouz المجالي يكتب تعلّموا من الهاشميين "صناعة السلام".. مدرسة الحسين بقيادة عبدﷲ nayrouz وزير الخارجية يشارك باجتماع وزاري تشاوري في السعودية لبحث الاعتداءات الإيرانية nayrouz أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تشكل السيول والرياح القوية nayrouz ارتفاع أسعار الذهب عالميا بدعم من تراجع الدولار nayrouz الخشمان يكتب الأردن في 21 آذار: ذاكرة نصر وقلب أم وفرحة عيد nayrouz السعودية توجه رسائل نارية شديدة اللهجة لإيران بعد هجماتها الأخيرة nayrouz تعليق العمليات بمنشآت حبشان للغاز بالإمارات بعد التصدي لصواريخ nayrouz “هذه ليست حربنا”.. الأوروبيون يقاومون خطط ترمب بشأن إيران nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz
تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz

قصة استشهاد يوسف (أبو شعر كيرلي)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
سرد الناشط الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي أحمد حمزة قصة استشهاد الطفل يوسف، والذي وصفته والدته وهي تبحث عنه بـ"أبيضاني وشعره كيرلي وحلو".

يروي أحمد على لسان والدته عندما شعر "يوسف" بالجوع:

وخرجت إلى منزلِ أم محمود ، جارتي المؤقتة ، بحثاً عن حبّتي طماطم لإسكاتِ جوع يوسف ، حيثُ أوصيتهُ أن يغلقَ البابَ جيّدا ريثما أعود ،  فأبوه في المشفى يؤدي واجبه ولا أحد بوسعهِ أن يذهب غيري ، ذهبتُ مسرعة ودعوتُ الله أن يحفظهُ لي..

على بابِ أم محمود طرقتُ عدّة مرّات لكن لم يجبْ أحد ، فذهبت إلى منزلِ آل المقداد ، على الطرفِ الآخر من الشّارع ، وكلّي أملٌ أن أجد حبّتي طماطم ليوسف ، حيثُ أكرهُ أن أبتعد عنه ، لكنّ البيت لم يعد فيه شيءٌ يؤكل ، أيامُ الحرب السّبعة أصعبُ من كلّ شيء..

- كيفك يمّا ، وكيف أولادك ، انشالله ماوصلكم القصف؟ - والله منيحة ، زي ما بتشوفي ، الله يسترها علينا ياحجة..

ردّدتُ الجواب لأم مقداد وسألتها عن الطماطم ، النّاسُ في الحربِ لا تملكُ ترفَ الأحاديث المطوّلة ، حيثُ بوسعِ كلّ ثانيةٍ أن تكونَ الأخيرة ، أخذتُ الطّماطم وودّعتُ الحجة..

- ادعيلنا يا حجة ، والله الظروف صعبة زي ما بتشوفي، مابدناش نطلع على الأونروا ، الوضع هناك كتير صعب زي مابيحكوا..

- الله يسترها عليكم وعلى النّاس ، كلّها أزمة وبتعدّي بعون الله..

ثمّ صوتُ انفجارٍ كبير...

كلُّ ما أذكرهُ أن سحابةً سوداء حجبت كلّ شيءٍ، لقد أصبتُ بالصمم المؤقت بسبب قوّةِ الإنفجار ، لكنّ شيئا واحداً كان يشغلُ بالي ، هل يوسف بخير أم لا ؟ ركضّتُ نحوَ الشّارع وأنا أصارعُ لأخذِ نفسٍ بسبب الأتربة والدّخان ، زحامٌ كبير في مكان القصف ، والكلّ يصرخ ويساعدُ المسعفين لأخذِ الضحايا ، وكأنها أهوالُ القيامة.. - ياجماعة شفتو ي

يوسف؟ فيكم حدا شاف ولد صغير هون ؟

- يما والله ما بعرف ، المصابين راحوا على الشفا إلحقيهم هناك.

تذكرتُ أبو يوسف ، يعملُ هناك طبيبا ، لم يعد للمنزلِ من بداية الحرب ، ركبتُ في سيارة الإسعاف للمشفى ، كلُّ ما أذكرهُ آخر لحظةٍ قبل إغلاق باب السيارة ، البابُ الذي اغلقتهُ على يوسفْ لم يعد موجودا  ، لقد كنتُ خائفة من أخطارِ الأرض بغريزة الأم الفطرية فأوصدتُ الباب ، كيفَ لأم أن توصدَ الخطرَ القادم من السمّاء ؟ حتى الخوفُ في الحروبِ يصيرُ مختلفا..

في الطّابق الثاني من مجمّع الشفاء صادفتُ والده ، ببدلتهِ الخضراء ، مرهقاً من أيامِ الحربِ ودوامِ العمل الذي لا يتوقّف ، لقدْ وهب حياتهُ للنّاس تلبيةً للواجب.. يوسف يوسف..لم أنطق بأكثر من الإسم ، لقد فهم سبب وجودي هنا ،النّاسُ لا يأتون للمشفى للتنزّه..

بدأت رحلةُ البحث عن يوسف "يوسف 7 سنين ، وأبيضاني وحلو " هكذا كنتُ أكرّر الأمر على كل من أصادف ، طبيبا أو صحفيا أو مصابا ، لا يهم ، كل ما أريدهُ هو معرفةُ مكان يوسفْ.

بعدَ عدّة أدوارٍ والبحث في عدّة غرف تعبت، حاولتْ قدماي رفعي لكنّ خوفي كانَ أثقل ، فارتميتُ على أقرب مقعد..

بينما ذهبَ أبوه يبحث مرّت حياةُ يوسفَ أمام عيني ، رزقتُ به بعد سنواتٍ من الزواج ، كان بمثابةِ النّعمة في حياتي ، لكنّه كان جميلاً كالقمر ، فعوّض وجودهُ كلّ حرمان ، فسميّتهُ يوسف ، ربّيتهُ وكنتُ أتنفسُ به ، كلّ يومٍ من حياتي كان سعادةً جديدة ، وأنا أرى يوسف يكبرُ بين يديّ ، صار يوسفُ يلعبُ ويتكلم ، وحانَ وقتُ دخولهِ للمدرسة هذه السنة، لقدْ كان ذلك صعباً علي ، كيفَ سيكون بوسعي أن أفارقهُ لثمانِ ساعاتٍ كلّ يوم ، انتظرته أمام البابِ كلّ يومْ ، استقبله بحضني وبقلاية البندورة التّي يحب..

اتركوني لوحدي ، سمعتُ أبو يوسف ينطقها بوجع ، قفزتُ نحوه وأنا أصرخ يمكن مايكونش هوّ ، لقد كنتُ أحاول ، لكنّه ولدهُ ويعرفه ، لايخطئ الأب في توقّع مستقبل ابنه ، فكيف بالتعرف على ملامحه..

عاطفةُ الأم أخبرتني ، لقد انتهى كلّ شيءْ ، أردّتُ لحظة وداعٍ أخيرة لكنّهم منعوني ، أرادوا منّي أن احتفظَ بصورته الجميلة في مخيلتي ، يوسف الأبيضاني بشعره الكيرلي ، قبلَ أن تشوهه الصـ واريخ..

لا أعرفُ لمن أكتب ، لكنّ حزني كأمّ غيرُ قابلٍ للترجمة ، فكيف أعبّر؟ كيفَ أشرح سنينَ صبري لقدومِ يوسف ، لقد كان يوسف العطاء الذّي عوّض حرماني ، فمن يعوّض حرماني من يوسف ؟

لقد ربّيته بحبّ ، حرمتُ نفسي لأعطيه ، وتحمّلتُ الألم والمعاناة ليعيشَ كطفلٍ طبيعي كأولادكم ، أغلقتُ عليه الباب لأحميه ، فرحل هو والباب ، كيفَ للأم أن تحمي إبنها في الحرب..

لقد انتظرتُ يوسف على الباب ليعود من المدرسة كلّ يوم ، كيفَ لي أن أنتظر بعد الآن ويوسف لم يعد موجودا؟