استبعد تقرير إسرائيلي، أن يتمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من الانتصار على حركة حماس على الأقل في هذا الوقت.
وبين التقرير أن هذا تصريح صعب وبالتأكيد لا يحظى بشعبية، لكن الاعتراف بالواقع أفضل من الاصطدام به بضجة عالية. فالهدفان الرئيسيان اللذان تم تحديدهما في الأيام الأولى من الحرب على غزة، واللذان يتلخصان بتفكيك قدرات حماس العسكرية وإعادة هيكلة الواقع الاستراتيجي في الشرق الأوسط، لم يكونا أكثر تباعداً من أي وقت مضى.
وقال التقرير الذي أعده الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة "معاريف" الاسرائيلية دورون متسا، "في الواقع، علّقت إسرائيل (وهذا صحيح) الحرب البرية في قطاع غزة. ومن المؤكد أن الضغوط الأمريكية وقضية المختطفين لها تأثير في ذلك، لكن الأمر أعقد بكثير. فالسبب الرئيسي لتأجيل التحرك البري ينبع من الإدراك الذي يتخلل كل يوم يمر بأن محاولة تصوير الحرب على أنها صراع محلي بين إسرائيل وحماس قد فشلت، وأنها نهاية حرب إقليمية واسعة النطاق لها آثار دولية".
وأضاف، إن القيادة الإسرائيلية في مأزق: فهي عالقة بين الهدف المحدد للحرب (تدمير حماس وإنشاء نظام إقليمي جديد) وبين إدراك أن تنفيذ هذه الخطوة يمكن أن تجلب لإسرائيل حربا إقليمية ليست مستعدة لها تماماً وغير قادرة على التعامل معها بمفردها. ولذلك فإن الطريق الوسطى، هي استمرار الحصار على غزة والغارات الجوية.
ووفق متسا، ينبغي أن يكون مفهوما في هذا السياق، أن من المشكوك فيه أن تؤدي هذه الخطوة إلى رفع الراية البيضاء من جانب حماس، ولكن في المقابل ستؤدي هذه الخطوة إلى تدمير قطاع غزة وتحويله إلى منطقة منكوبة، وهذا نوع من "النكبة الثانية" حتى لو لم تكن كاملة من وجهة النظر الإسرائيلية.
إن انتصار اسرائيل في هذه الحرب يتطلب أن تعيد بناء نفسها لمواجهة "شرق أوسط جديد" يقول متسا. إنها عملية طويلة الأمد كي تتمكن إسرائيل من الانتصار في الجولة المقبلة بطريقة قاتلة ومدوية. الأمر سيستغرق وقتا. فإسرائيل في الوقت الحالي ليست مستعدة لذلك وليست في هذا المكان، وهذه الحقيقة ينبغي أن تُقال للجمهور الإسرائيلي، حتى لو كانت حقيقة صعبة الهضم".