2026-06-16 - الثلاثاء
السعودية تخرج بتعادل مثير أمام الأوروغواي .. وتألق لافت لحارسها محمد العويس nayrouz خلدون الجدوع العواملة يكتب: نضال الحياري والسلط... عندما تتحدث المواقف قبل الكلمات nayrouz الذهب يحافظ على مكاسبه وسط ترقب فتح مضيق هرمز هذا الأسبوع nayrouz الدكتورة إيمان أمين الشمايلة.. مسيرة أكاديمية وبحثية حافلة بالإنجازات والتميز nayrouz الفايز يكتب الهجرة النبوية… حين تصنع الإرادة طريقها إلى النور nayrouz العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz

في حضرة بادي عوَّاد الرديني أحد أبطال معركة الكرامة الخالدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

م. عادل المساعدة

عندمَا نَكْتُبُ عَن كِبارِ البَلد يَنحنِي القَلمُ اجْلالاً لَهمْ وتتعَطرُ بِشذَى ذِكرهم الكلمات ، فكيف اذا كان الحديثُ عن هامةٍ أردنيةٍ وطنيةٍ فيها الجلالُ والعُنفوان، تَرتسمُ على مَلامِحها الرفعةُ والمَهابةُ، نكتب عن قائدٍ نبيلٍ شُجاعٍ بالفطرة، فِرْناسٍ غِطْريف وباسلٍ مقدام ، أميرٍ من أُمراءِ جيشنا العربي الجَسُور حيث كان مثالاً للجُنديةِ والحِكمةِ والقيادةِ والوفاءِ للشرفِ العسكري، الزَّعيمُ البطلُ بادي عَوَّاد الرُديني إبنُ الأردنِّ البار وابنُ قبيلةِ بني صَخر الذي لاقى وجهَ ربِّه تقياً نقياً طاهراً ، رحمه الله تعالى وأكرمَ نُزلَــه.
انتابني شعورٌ أنَّ مِدادَ القلمِ لا يكفي للحديثِ عن مآثرِه وصِفاته، ولا تُسعفُ كاتَبها المَعاني كي تعطي الرَجلَ حقَّه، ويَحسُّ بالعجزِ مهما كانت بلاغتُه ومَا تختزنُ ذاكرتُه من رصيدِ الكلمات، فأنتَ تكتبُ عن أنفةٍ وكبرياءْ ورِفعةٍ وعطاءْ، عن رجلٍ طاولتْ همتُّه السَّماءَ وعانقتْ عَزيمتُه النجومَ وصافحتْ هَيبتُه الغيومَ حيثُ كان يرسمُ لَوحاتِ النًصرِ على ثَرى الوَطنِ الْجَميل.
عن مَاذا نَكتبُ؟! عن أبي أمْجد الإنسانْ الذي كان يجمعُ بين الحَزم والقائد العسكري الشُجاع والرجُل البَسيط المُهَاب الذي كان يأسرُ مُحيَّاهُ وتواضُعُه الجَّم قلبَ كلِّ مَن التقاه، أمْ عنْ البَطل صاحب الدَّور المشهود الذي ما زالَ ذكُره يُعطِّر مَيادين النصرِ على أرضِ الاردنِّ الحَبيبةِ وثَرى فلسطينَ االأَبيّة مسجَّلا سُطوراً من ملاحِم البطولةِ والشجاعةِ والفداءْ.
بَطلٌ رَابِطُ الجَأش من إبطال جيشنا العربي كسرَ ورفاقه الأبطال شوكةَ العدّو الصهيوني المتغطرس في مَعاركَ كثيرةً منها معركة النبي صالح، ومعركة باب العمود، وباب الواد، واللطرون، وكأنّي به وصَحْبه الأسودِ الرابضينَ بين الجَنبات، يومَ كانوا يزأرُون في وجهِ الصَّلفِ والغُرورِ، يصّوب رَميَهم عزيمتُهم وصبرُهم وحبُّهم وايمانُهم بالوَطن الذي آمنوا به وأقسَموا على حمايته من المَدِّ الأسودِ الذي كان يسعى الى فرضِ وصايتِه على أرضِ الرسالات.
لله درُّك أبا أمجد كمْ كُنتَ عظيماً، لك تنحني الهاماتُ اجلالاً وتقديراً، فأنتَ الجَسورُ الشَّهمُ الذي لم تلِنْ لكَ قناة ولم تفترْ لك عزيمةٌ سواءً في ميدان المعركةِ التي كنُت فيها رَمزاً للبطولةِ والفداء او في مُعتَركِ الحياةِ العامةِ التي كان لك فيها أثرٌ بارز وأيادٍ بيَضاءَ ومَواقفُ وطنيِّة لا تُنسى كمَا هو دَيدَنُ الأبطال القدوة.
ها أنتَ ترحلُ سيِّدي، وكم ستكونُ فرحتُك كبيرةً ويَحتضنُكَ تُرابُ الوَطن الذي عانقتْ ذَرَّاتُه جَسدَكَ الطَيبَ الطَاهرَ في شَرقِ النهرِ وغَربِه وعلى امتدادِ الوطَنِ الكَبير، نَمْ قريرَ العَينِ، فرفاقكَ في السِّلاحِ اشتاقوا لك ايُّها الحَبيبب، الحُسين بن طلال العظيم، الشهيد وصفي التل ، حَابس المجالي، مشهور الجازي، الشهيد فراس العجلوني وغيرُهم الكثير من أبناء وطني وكلُّهم مِقدام، كان لكلِّ واحدٍ منهم مع البُطولةِ قصةٌ، كلُّهم ينتظرونَ مَجِيئكَ، فاقْرأهم مِني ومن الوَطنِ السَلامْ .
الوالدة الفاضلة أُمَّ أمجد، اخي العزيز أمجد بك، اختي العزيزة أم غيث.
القائد العسكري بادي عوَّاد الرديني لمْ يَمُتْ، لقد كُتبَ اسْمُه فِي سِجِّل الخَالدِين، تَركَ ارْثاً تَفخرونَ بِه ويَفخرَ بِه الوَطنْ، وسيبقى رحمه الله قِصةَ بُطولةٍ نَرويها للأولادْ والأحفادْ كَي يَتعَلموا مَعانِي البُطولةِ والتَضحيةِ والفداءْ، ليبقى الوَطنُ حُراً مُصَاناً، عَزيزاً شامخاً، عَصِّياً على كلِّ عدّو وَطامعٍ ومُتخاذل.
لَنْ أُعزيكمْ، ولَنْ أُعزِي الوَطنْ، لأنَّ سيرةَ فَقيدِنا سَتبقى في الذاكرةِ الوطنيَّةِ التي تحمل وتختزنُ أسماءَ الصادقين الذين نافحوا عن ترابِ الوَطن بصدقٍ ورجولةٍ وسيبقى أثرهُ الطَيِّب حَيَّا يَعيِشُ في القُلوبِ النَقيةِ الطَاهرةِ ويَمدنا بالعَزيمةِ والأمَلْ .

الى جنَّاتِ الخُلد أبا أمجد مع الصدِّيقين والشُهداء والصَّالحين وحُسُنَ اؤلئكَ رفيقا.