2026-04-13 - الإثنين
الشرطة المجتمعية تُنفذ أنشطة توعوية ومجتمعية في قيادة شرطة البادية الملكية nayrouz القوى الطلابية بالأردنية: تعيين 18% في اتحاد الطلبة يمس التمثيل الديمقراطي nayrouz بين ظلال الغيرة ونور التربية: مربي الصف منقذ القلوب الصغيرة nayrouz "تطوير معان" توقّع اتفاقية استراتيجية مع وكالة "ليودن" لتعزيز منظومتها التسويقية والاتصالية nayrouz السفارة الأميركية في عمّان تعلن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين nayrouz ترخيص المركبات: معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد nayrouz القطيشات: نُثمّن جهود جلالة الملك في دعم القضية الفلسطينية ووقف الحرب في الإقليم nayrouz الشمايلة تكتب أنصتوا لأطفالكم… ففي أصواتهم ملامحُ إصلاحٍ لوطنٍ بأكمله nayrouz جامعة عجلون الوطنية تستضيف ندوة حوارية حول السردية الأردنية ودور الشباب في حمل الرواية الوطنية - صور nayrouz الفاهوم يكتب التحولات الجيوسياسية nayrouz ليس فورت نوكس.. قبو مانهاتن يتصدر أكبر مخازن الذهب النقدي في العالم nayrouz تجهيزات رسمية لإطلاق لواء الموقر "لواء الثقافة" غدًا...صور nayrouz ثورة في الحرب البحرية.. الألغام تدخل عصر الذكاء الاصطناعي nayrouz قيادة الأمن الدبلوماسي" يتوج بلقب بطولة سمو ولي العهد الكروية nayrouz استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة nayrouz وزير الخارجية الصيني: يجب بذل كل جهد ممكن لمنع تجدد الصراع في الشرق الأوسط nayrouz مقتل لاعب غاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه بعد مباراة بالدوري المحلي nayrouz نهاية الشهر الحالي آخر موعد لتقديم إقرار الدخل وتسديد الضريبة nayrouz تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار nayrouz الرواشدة تكتب :العلم الأردني… راية العزة التي تحكي قصة وطن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz

جحيم آخر في غزة.. عمليات جراحية دون تخدير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
عمليات جراحية تُجرى من دون تخدير بما فيها بتر الأطراف، وطبيب ينهار باكياً بعد وفاة طفل بين يديه من شدة الألم في إحدى هذه العمليات، حتى العلاج في غزة يتم بمزيد من الألم، جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، وحصاره الخانق للقطاع، ومنعه إدخال المواد الطبية وفي مقدمتها مواد التخدير.

آلاف العمليات الجراحية أُجريت من دون تخدير في مستشفيات القطاع وخاصة في شماله، وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية على لسان المتحدث باسمها كريستيان ليندماير، قائلاً: "إن الجرحى في غزة يخضعون لعمليات بتر دون تخدير، لا أعرف النسبة يمكن أن تكون 10 أو 20 بالمئة من هذه العمليات، وحتى لو حدث ذلك مرة واحدة، فهو غير مقبول”، مبيناً أن هناك نقصاً في أدوية التخدير والأدوية الأخرى في غزة، كما أن المستشفيات مكتظة، ما يجعل من الصعب على آلاف الجرحى الحصول على الرعاية الطبية.

صندوق الأمم المتحدة للسكان كشف أيضاً أن النساء الحوامل في غزة يخضعن لعمليات قيصرية من دون تخدير ما يشكل خطراً على حياتهن، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار، وضمان وصولهن إلى خدمات الأمومة السليمة.

منظمة "أكشن إيد” الدولية أوضحت أن الأطباء في قطاع غزة يتفانون رغم الصعوبات في دعم النساء الحوامل، ويعملون على توليدهن في مستشفى العودة الوحيد الذي يستطيع العمل في شمال غزة، بسبب خروج جميع المستشفيات الأخرى في المنطقة من الخدمة، جراء قصف الاحتلال ونفاد الوقود والمواد الطبية، مؤكدة أن المستشفيات ليست أهدافاً، ولا ينبغي أبداً أن تكون كذلك، لأن هذه الملاذات الآمنة محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقالت مسؤولة التواصل في المنظمة رهام جعفري: "إن آلاف النساء في غزة يخاطرن بحياتهن من أجل الولادة، ويخضعن لعمليات قيصرية وعمليات طارئة دون تعقيم أو تخدير أو مسكنات، ولا بد أن تتمتع النساء برعاية صحية جيدة والحق في الولادة في مكان آمن، ولكن بدلاً من ذلك، يتم إجبار النساء في غزة على إحضار أطفالهن إلى العالم وسط ظروف جهنمية تماماً”.

وأضافت جعفري: "تفتقر المستشفيات إلى الغذاء والماء والكهرباء والوقود، ويتوقف عدد متزايد منها عن العمل بشكل كامل، إلى متى سيتواصل تراكم الجثامين، وكم عدد الأطفال المستضعفين الذين سيتم فقدانهم قبل أن تنتهي هذه المعاناة؟ إن وقف إطلاق النار الفوري هو وحده الذي سيضمن دخول ما يكفي من الوقود والإمدادات الطبية إلى قطاع غزة، وإيصالها إلى المستشفيات حتى تتمكن من البدء بتقديم الرعاية المنقذة للحياة مرة أخرى”.

جراحون في القطاع يوضحون أن الشيء الوحيد الأسوأ من صراخ مريض يخضع لعملية جراحية دون تخدير كاف هو الرعب على وجوه أولئك الذين ينتظرون دورهم، مشيرين إلى أنهم يعالجون الجرحى والمرضى أينما استطاعوا في ممرات المستشفيات، وفي غرفها المكتظة، من دون إمدادات طبية كافية، حيث يضطرون إلى الاكتفاء بكل ما يمكنهم العثور عليه مثل الملابس للضمادات، والخل للمطهر، وإبر الخياطة بدلاً من الإبر الجراحية.

الطبيب في مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سمرة أشار إلى أنه قبل استيلاء قوات الاحتلال على المجمع وفي ظل وصول أعداد كبيرة جداً من المصابين في وقت واحد، لا يوجد خيار سوى علاجهم على الأرض، دون أي عقاقير لتخفيف الألم بشكل كاف من أجل إنقاذ حياتهم، موضحاً أن العمليات التي أجرتها الطواقم الطبية في المجمع شملت بتر أطراف وأصابع وخياطة جروح وعلاج حروق خطرة، وهذا الأمر مؤلم للطواقم الطبية وليس بسيطاً، لكن لا مفر فإما أن يتألم الجريح والمريض أو يفقد حياته.

أحد الممرضين يروي واحدة من أسوأ اللحظات التي مر بها خلال عمله في مستشفيات القطاع، حيث اضطر لخياطة جرح في رأس طفلة صغيرة من دون تخدير وهي تبكي من الألم وتصرخ ماما ماما، ويقول: غالباً ما نعطي الجريح الشاش المعقم، ليعض عليه لتخفيف الألم الذي يشعر به.. نحن نعلم أن هذا الألم أشد مما يتصور، والأمر أكثر قسوة عندما يكون الجريح طفلاً، إذ إن الألم الذي يشعر به أكبر من عمره.

نبيل الأسطل طبيب التخدير في مستشفى الأوروبي بخان يونس أكد أن مستشفيات جنوب القطاع تعاني أيضاً من نقص شديد في مواد التخدير الضرورية في العمليات الجراحية، وأن الطواقم الطبية تبذل قصارى جهدها لتخفيف آلام المرضى بأدوية أخرى أضعف تأثيراً لكنها غير كافية، وهذا ليس الحل الأمثل لمريض داخل غرفة العمليات لأنه يجب إجراء العملية له تحت التخدير الكامل.

من جانبه لفت الجراح عبد العزيز عادل الذي عمل في أكثر من مستشفى في شمال القطاع وجنوبه، إلى أن مجرد تصور إجراء عملية جراحية لشخص صاح، أمر مرعب للطبيب والمريض الذي تجرى له العملية على حد سواء، مبيناً أن العملية التي تحتاج إلى فتح الطبقات الست لجلد المريض أمر مؤلم ومرعب للطبيب، حيث يشكل ضغطاً عصبياً عليه، فلا يتمكن من إجراء عمله بالدقة المطلوبة، وخاصة مع قلة الأدوات وانعدام التعقيم.

وأشار عادل إلى أن الجروح والحروق من الدرجة الثانية قد تؤدي إلى حالة إغماء للمرضى من شدة الألم، فماذا يحدث إن كانت عملية معقدة في أماكن صعبة، أو لها علاقة بالكسور المعقدة في العظام، والتي قد تؤدي إلى دخول المريض في صدمة عصبية، وعدم استقرار علامات جسمه الحيوية، مثل الهبوط الحاد في الضغط الذي يؤدي إلى حالة إغماء وإعياء بسبب الألم الشديد.

وبين الطبيب الجراح أن المرضى الذين تعرضوا لتلك التجربة سيعانون أعراضاً نفسية شديدة تضاف إلى معاناتهم الناجمة عن الإصابة، وكذلك من تضرر عنده عضو مهم جداً مثل الكبد أو الطحال، قد يصاب بنزيف حاد يضطر الأطباء لاستئصاله بدون الأساليب العلمية المعروفة عالمياً، وأهمها التخدير وتعقيم المعدات المستخدمة بشكل دائم ودقيق.

الألم الذي يعيشه أهالي قطاع غزة لا يقتصر على فقدان أحبائهم أو منازلهم أو تعرضهم للإصابة جراء العدوان، فهو يزداد حدة من لحظة الإصابة مروراً بالوصول إليهم، وإخراجهم من تحت الأنقاض ونقلهم إلى المستشفيات، انتهاء بالعمليات الجراحية من دون تخدير والتي كلفت الكثيرين حياتهم، وما يضاعف هذا الألم المستمر اكتفاء المجتمع الدولي بالمشاهدة، وسماع صراخ الأطفال وأنين الجرحى والمرضى، دون أن يتحرك لوقف فظائع الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته.